تحدّث الدكتور في العلاج الفيزيائي رشيد العيلة لصحيفتنا عن وضع اللاعبين بعد توقف بطولة لبنان في كرة القدم لفترة طويلة بسبب جائحة "كورونا"، فأوضح أنّ هذا الأمر له تأثيرٌ مباشر عليهم، وربّما يسبّبُ إزدياداً في حالات الإصابات اذا لم يتمّ وضع برنامج تدريبيّ واضح ومنظّم من قبل مدرّبي اللياقة البدنية في الفرق في حال عودة عجلة النشاطات الرياضية الى الدوران، وشدد على أنّ طريقة عودة اللاعبين الى التمارين يجب ان تكون تدريجيّة ومدروسة، وأن تؤخذ بعين الاعتبار أوضاع الذين سبقَ لهم ان خضعوا لعمليات جراحية، مما قد يعرّضهم لخطر الإصابة بتمزّق عضليّ أو بالرباط الصليبيّ أو بالغضروف، من دون ان ننسى أنّ الذين تخطّوا سنّ الثلاثين معرضون بدورهم للإصابات أكثر من غيرهم، مؤكداً أنّ جميع اللاعبين بحاجة الى فترة نحو أسبوعَين لكي يدخلوا مجدداً في الأجواء نفسياً وفنياً وبدنياً.
أضاف العيلة: "ما يجب أن يحصلَ حالياً، وهو أصلاً ما كنا نناشد به ونعمل عليه، أن يزاول اللاعبون تمارين اللياقة البدنية في منازلهم، من خلال الإرشادات الموضوعة من قبل إختصاصيين، إضافة الى الجري في أيّ مكان مناسب لهم لكي يحافظوا - ولو قليلاً - على مستواهم البدنيّ". وعن وضع لاعبي كرة السلة، أشار العيلة الى أنهم لم يتمكنوا بعد من القيام بالتمارين المطلوبة لأنّ بطولة لبنان لم تنطلق بعد، لافتاً الى أنّ كرة السلة بحاجة الى تحضير أكبر قبل إنطلاق الموسم، لان الأندية تحتاج إلى وقت مسبق للإستعداد يتراوح بين 3 و4 أسابيع لينسجم اللاعبون مع بعضهم وتكون لياقتهم جاهزة.
وعن الإصابات التي تتسبّب بها الملاعب غير المؤهّلة، أجاب: "للأسف، فإنّ ملاعب العشب الطبيعيّ مهملة ولا إهتمام جدّياً بأرضيتها ولا صيانة دورية لها، خصوصاً عندما تتحوّل أرضية الملعب الى برك مياه ومستنقعات بسبب هطول الأمطار فيصبح خطر إصابة اللاعب قائماً بنسبة كبيرة جداً، أما أرضية الملاعب الإصطناعية فتبقى الأفضل، لكنّ بعضها إستُهلكت أرضيتها ولم يتمّ إستبدالها بعشب جديد، وفي المقابل هناك بعض الملاعب التي غيّرت عشبها وهي بالتالي تبقى اكثر أماناً من غيرها".