روي أبو زيد

غادة عيد: الثورة أنتجت حزباً جديداً

19 شباط 2021

02 : 00

تطلّ الإعلامية غادة عيد مساء الأحد على شاشة الـMTV عبر برنامجها الجديد "مشروع دولة". عيد أطلقت منذ عامين صرختها "بدّا ثورة" لتستكملها اليوم بطرح مشاريع ميدانية تمهّد الطريق لبناء لبنان الجديد. "نداء الوطن" التقتها وكان هذا الحوار الوطني الصادق.

"مشروع دولة" هو استكمــــــال لـ"بدّا ثورة"؟

بدأت مسيرتي الإعلامية بتسليط الضوء على ملفّات الفساد عبر برنامجيّ "الفساد" و"علم وخبر"، ومن ثمّ أطلقت "بدّا ثورة" وها أنا اليوم استكمل رحلتي الإعلامية لتأسيس مشروع الدولة. امتهنت الإعلام كخط نضالي ووطني، والمهنة كانت لكشف الفساد وتبيان الحقائق وتوعية المواطن.

برنامجك اذاً فاتحة لمشروع الدولة؟

حين تعيش في مبنى أساساته مصدّعة، تعمد الى إعادة ترميمه. لكن حين ينهار المبنى تُصرّ على بناء آخر جديد ومتين. نعيش في دولة متصدّعة و"مخلّعة" بعد انتهاء الحرب الأهلية وإعلان إتفاق الطائف. لم يعد بإمكاننا الترقيع بعد 31 عاماً بل حان وقت إعادة الإعمار والبدء من جديد. من هذا المنطلق، رفضت العودة ببرنامج يتحدّث عن الفساد بعدما تناولت هذا الملف بحذافيره لمدة 20 عاماً، خصوصاً أنني أطلقتُ نداء الثورة منذ عامين عبر برنامجي "بدّا ثورة". لذا يتطلّع اللبنانيون اليوم الى وضع حجر أساس دولتهم الجديدة بعد انطلاق شعلة ثورة 17 تشرين.

ما الذي يميّز هذا البرنامج عن غيره؟

باتت البرامج في غالبيتها محاطة بالضوضاء والغوغائية، ولا يمكننا اليوم تناول ملفّات الفساد لأنّ جماهير الأحزاب متمترسة خلف معتقداتها. في المقابل، أكثر من نصف اللبنانيين حكم على المسؤولين من خلال الثورة، لذا إن تناولتُ ملفّات الفساد أكون قد عدتُ بالمسؤولين الى مرحلة ما قبل محاكمتهم من الشعب! طالب الناس الثوار بتقديم خطة عمل موحدّة للسير بها. يطرح برنامجي مشاريع قد تكون بسيطة وتتعلّق بكيفية تأمين الماء والكهرباء، تعزيز خطة الطوارئ للحماية من كورونا، كيفية تحقيق إستقلالية القضاء وغيرها.

إذاً تستضيفين الخبراء؟

تماماً، فالمكان متاح لهؤلاء وحدهم. ينتظر اللبنانيون من الثوار مشاريع بديلة تُدار من وجوه جديدة. ويتطلّعون اليوم الى تنظيم الثورة كي تصحّح المسار وتفعّل الإصلاحات. لذا يهدف برنامجي الى تسليط الضوء على عمل الخبراء وفضح التعاطي الخاطئ مع الملفات.

ألا تخافين التعرّض للاغتيال مثلاً؟

تعرّضت لضغوط وتهديدات عدة، لكني لا أطال في برنامجي فئة معيّنة من السياسيين مثلاً، بل أتوجّه الى الناس كافة. لذا إن متُّ أكون مرتاحة الضمير. حاولت الإبتعاد عن الساحة بناء على طلب عائلتي لكن لم أستطع فقررتُ استكمال المشوار.

هل حققت ثورة 17 تشرين أهدافها؟

ثار مليون ونصف مليون لبناني في 17 تشرين الأول 2019، أي بمعدّل نصف الشعب اللبناني، ما يشير الى أنّ الثورة أنتجت حزباً جديداً وهو الحزب الرافض للمنظومة الحالية. لكن لا يمكن هزيمة الطبقة الحاكمة بسهولة لأنها متجذّرة وتعتمد أدوات الترهيب والتخويف إن شَعرَت بالتهديد. صرخت الأكثريّة بصريح العبارة: "كلّن يعني كلّن" مطالبة بتنحّي مسؤولينا عن كراسيهم. الثورة ترفض الإستعانة بقوى خارجية لتحقيق أهدافها ما يتطلّب بعض الوقت للتغيير. لم تكن الثورة إنقلاباً بل هي نتاج تراكمات ملفّات الفساد طوال هذه السنوات. تجدر الإشارة الى أنّ الرأي العام الدولي فقد الثقة بالحكام اللبنانيين بعد الثورة وانفجار بيــروت.

ما الذي تعلّمته من كورونا خصوصاً أنك أصبت بالجائحة؟

أصبحت اقوى بعد هذه التجربة وبات إيماني أكبر، ما دفعني الى الإستمرار بمسيرتي الإعلامية كوني أدركت أنّ العالم ما زال بحاجة إلي.

أتفكّرين بالترشح للإنتخابات النيابيـــــة مرة أخرى؟

بالطبع، إذ حزت على 2200 صوت تفضيلي. وبالرغم من الغموض الذي لفّ عملية الفرز والإجحاف الذي حاوطنا آنذاك بسبب القانون الإنتخابي. أعتبر أنّ ثقة الناس تدفعني الى الترشح مجدداً.

هل ستتلقّين اللقاح؟

لا أعتقد، فأنا شفيت حديثاً وكوّنت مناعة طبيعية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.