شكر وزير الزراعة نزار هاني شركة «CMA CGM» على مبادرتها لخفض كلفة الشحن الخارجي للتفاح اللبناني إلى عدد من الأسواق المستهدفة، معتبراً أن «هذه الخطوة تشكل مساهمة عملية في دعم المزارعين والمصدرين، وتعزيز القدرة التنافسية للإنتاج اللبناني في الأسواق الخارجية».
وأكد هاني أن «خفض كلفة النقل يمثل عنصراً أساسياً في معادلة التصدير، ولا سيما في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج والخدمات اللوجستية»، مشدداً على أن «وقوف القطاع الخاص إلى جانب القطاع الزراعي في هذه المرحلة يساهم في تحويل وفرة الإنتاج من تحدٍّ تسويقي إلى فرصة اقتصادية للمزارعين وللقطاع الزراعي ككل».
وقالت وزارة الزراعة، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي ضمن خريطة الطريق التي وضعتها لتسويق التفاح اللبناني لموسم 2026، بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية والمزارعين والمصدرين والقطاع الخاص، بهدف تصدير ما لا يقل عن 100 ألف طن من التفاح، بالتوازي مع تنشيط الاستهلاك المحلي وتحسين المردود الاقتصادي للمزارعين.
وأوضحت الوزارة أن خريطة الطريق تقوم على سبعة مسارات متوازية:
توسيع الأسواق الخارجية: متابعة الاتصالات على أعلى المستويات، بما فيها الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتكثيف التواصل مع الجهات المعنية في مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والعراق والإمارات وليبيا وقطر، بهدف تسهيل دخول التفاح اللبناني وزيادة الطلب عليه وإزالة ما أمكن من العقبات أمام حركة التصدير.
تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والزراعية: البناء على اللقاءات التي عُقدت مع سفراء الدول العربية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة وعبر وزارة الخارجية والمغتربين، وحثّ المستوردين والأسواق في هذه الدول على إعطاء مساحة أكبر للمنتج اللبناني، بالتوازي مع تفعيل دور السفارات اللبنانية في الخارج في الترويج للمنتجات الزراعية الوطنية وربط المصدرين بالمستوردين.
المتابعة المباشرة مع الأسواق المستهدفة: البناء على الزيارات والاتصالات التي شملت الأردن والعراق، واستكمال التحرك باتجاه الأسواق العربية المستهدفة، بما يساهم في معالجة العوائق الإجرائية واللوجستية وتعزيز التواصل المباشر بين المصدرين اللبنانيين والمستوردين.
خفض كلفة الشحن وتعزيز التنافسية: التعاون مع «CMA CGM» لخفض كلفة شحن التفاح اللبناني إلى أسواق رئيسية، ولا سيما مصر وليبيا والمملكة العربية السعودية عبر ميناء جدة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة، إذ إن خفض الكلفة اللوجستية ينعكس مباشرة على القدرة التنافسية للتفاح اللبناني، ويساعد المصدرين على الوصول إلى أسواق أبعد بشروط تجارية أفضل.
تنشيط السوق المحلية: تنفيذ حملة وطنية متكاملة لتشجيع استهلاك التفاح اللبناني، تشمل تنظيم أيام ومهرجانات التفاح، وإنتاج المواد والأفلام الترويجية، وتفعيل الحملات الإعلامية والرقمية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يعزز ثقافة اختيار المنتج الوطني ويدعم المزارع بصورة مباشرة.
مواكبة المزارعين والمصدرين ورفع الجودة: استمرار اللقاءات الميدانية في مناطق الإنتاج ومع المزارعين والمصدرين وأصحاب مراكز التوضيب والتبريد، والعمل على معالجة التحديات المرتبطة بالطاقة والتبريد والنقل والتخزين والتوضيب. كما تواصل الوزارة برامج الإرشاد الزراعي الهادفة إلى رفع جودة الإنتاج، وتعزيز الممارسات الزراعية الجيدة، والالتزام بمعايير متبقيات المبيدات والتتبّع ومتطلبات الأسواق الخارجية.
حماية الإنتاج الوطني: الاستمرار في وقف استيراد التفاح، وهو الإجراء المعمول به منذ عام 2025، بهدف إعطاء الأولوية لتسويق الإنتاج الوطني وحماية المزارعين خلال موسم التصريف.
وشدد هاني على أن وزارة الزراعة تتعامل مع ملف التفاح من خلال سلسلة القيمة بكاملها، «من البستان إلى السوق»، بحيث لا تقتصر المعالجة على زيادة الإنتاج، بل تشمل الجودة والتوضيب والتخزين والنقل والتتبّع والتسويق وفتح الأسواق.