تحقيق إيطالي يكشف تفاصيل جديدة عن محاولة إسقاط طائرة "فلاي دبي"

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية
قائد الطائرة سميت ماتشهار ومساعد الطيار حمّام الحمّامي

كشف تحقيق أجرته صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية تفاصيل جديدة عن محاولة إسقاط طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء الماضي، مشيراً إلى أن مساعد الطيار العُماني حاول تغيير مسار الطائرة بعد أن أدرك أن خطته الأصلية لإسقاطها ستفشل.

وبحسب التحقيق، كان مساعد الطيار قد اعتدى مراراً على قائد الطائرة الهندي، الذي تمكن، رغم إصاباته، من تفعيل المفتاح الذي يسمح بفتح باب قمرة القيادة. وبعد إدراكه أن خطته لإسقاط الطائرة ستفشل، حاول المهاجم إسقاطها في السعودية.

وذكر التحقيق أن المهاجم فصل نظام الطيار الآلي، وتولى التحكم بالطائرة، ثم دفع أدوات التحكم بها بقوة إلى الأمام، ما أدى إلى فقدان الطائرة 16 ألف قدم من ارتفاعها خلال أقل من دقيقة.

وأثار التحقيق احتمالاً جديداً لم يسبق الإبلاغ عنه، يتمثل في أن المهاجم ربما قطع إمدادات الوقود عن محركات الطائرة، ما أدى عملياً إلى إيقافها.

وقال قائدا طائرة تحدثا إلى الصحيفة إنهما توصلا إلى هذا الاحتمال بعد تحليل أحد مقاطع الفيديو التي توثق محاولات الركاب السيطرة على المهاجم. ويظهر في المقطع تشغيل أضواء الطوارئ داخل مقصورة الركاب بصورة مفاجئة.

وأوضح الطياران أن هذه الأضواء مخصصة للمساعدة في إخلاء الطائرة أثناء حالات الطوارئ أو عندما تكون على الأرض، ولا يفترض عادة أن تعمل أثناء التحليق على ارتفاع عالٍ.

وبحسب الطيارين، يمكن أن تضيء أضواء الطوارئ في طائرة «بوينغ 737» عند فقدان مصدر الطاقة الكهربائية الرئيسي والتحول إلى استخدام البطاريات. ويتطلب حدوث ذلك توقف المولدات أو المحركات عن العمل.

وعليه، سيتعين على المحققين تحديد ما إذا كان مساعد الطيار قد حرك المفاتيح المسؤولة عن التحكم بتدفق الوقود إلى المحركات من وضعية «Run» إلى وضعية «Cutoff».

وقالت «كورييري ديلا سيرا» إن تحقيقها استند إلى شهادات ركاب، وتقارير قدمها طاقم الطائرة إلى السلطات الأمنية، وإفادات أشخاص مطلعين على الحادث، إضافة إلى معلومات من موظفي المطارات ومراقبي الحركة الجوية وبيانات من منصات عدة.

كما أخضعت الصحيفة مقاطع الفيديو التي صورها الركاب على متن الطائرة لتحليل قادة طائرات «بوينغ 737» تحدثوا إليها.


رموز الطوارئ تكشف تطور الحادث

وتناول التحقيق أيضاً رمز الطوارئ الذي أرسلته الطائرة بعد استدعاء طيارين إضافيين إلى قمرة القيادة.

وأرسل أحد الطيارين رمز «7700»، الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة على متن طائرة تجارية، من دون تحديد طبيعة المشكلة. ولم يتمكن مراقبو الحركة الجوية في البداية من فهم ما كان يحدث.

وبعد سبع دقائق، تغير الرمز إلى «7500»، وهو الرمز الذي يشير إلى الاشتباه بوقوع عملية خطف.

وكانت الطائرة في ذلك الوقت تقترب من المجال الجوي الأردني، فأصدر مراقبو الحركة الجوية تعليمات لها بالعودة.

وبعد سبع دقائق أخرى، طلبت مراقبة الحركة الجوية من الطائرة مواصلة الرحلة إلى تبوك في السعودية، لتنفيذ هبوط اضطراري.