زامير يحدد خطة الجيش الإسرائيلي لعام 2027

3 دقائق للقراءة

عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الأحد، اجتماعاً لكبار قادة الجيش في قاعدة غليلوت، خُصص لاستعراض نتائج التحقيقات في أحداث 7 تشرين الأول ومتابعة تنفيذ الدروس المستخلصة منها.

وشارك في الاجتماع قادة من مختلف القيادات والأذرع والأقسام في الجيش الإسرائيلي، ووقف المشاركون دقيقة صمت في مستهل الاجتماع تكريماً لقتلى أحداث 7 تشرين الأول.

واستُعرضت خلال الاجتماع خلاصة التحقيقات المتعلقة بأحداث 7 تشرين الأول وأبرز الدروس المستخلصة منها، فيما عرضت هيئات هيئة الأركان آليات تطبيق هذه الدروس ووسائل الرقابة على تنفيذها، إلى جانب مداخلات القادة.

وقال الجيش إن الاجتماع يمثل المرحلة الأولى ضمن سلسلة تحقيقات تتناول مجمل الحرب، على أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة، بما يشمل التحقيقات المتعلقة بعملية «زئير الأسد»، وصولاً إلى استخلاص الدروس العامة للحرب. كما عُرضت محاور التحقيق على مستوى هيئة الأركان وخطة مواصلة عملية التحقيق والتعلم.


زامير: 2027 عام التحقيق في الحرب

وقال زامير إن عقد الاجتماع عشية يوم الذكرى الوطني لأحداث 7 تشرين الأول يحمل رسالة، مشيراً إلى أن الجيش يراجع مدى تطبيق الدروس المستخلصة من التحقيقات «انطلاقاً من إدراك حجم الإخفاق، مع فهم أن واجبنا ليس الغرق فيه، بل التعلم واستخلاص الدروس والتحسن والمضي قدماً».

وأضاف: «أحداث 7 تشرين الأول تواصل مرافقتنا، وواجبنا هو التأكد من أنها لن تتكرر».

وأعلن زامير أن عام 2027 «سيُحدد عاماً للتحقيق في الحرب بأكملها واستخلاص الدروس منها»، على المستويين الميداني والعام للجيش، مشيراً إلى أن الجيش سيكثف العمل في هذا المجال بهدف تحسين جاهزيته واستعداده للحرب.

وقال إن استراتيجية الجيش تُبنى على أساس الاستعداد لحرب مباغتة، بما يشمل إحباط التهديدات الخطيرة في مرحلة تشكلها، معتبراً ذلك «البوصلة العملياتية» للجيش.


«إخفاق ذريع» في 7 أكتوبر

وقال زامير: «في 7 تشرين الأول، أخفق الجيش الإسرائيلي إخفاقاً ذريعاً، لكنه نهض وأثبت نفسه، وحقق انتصاراً تاريخياً وغير مسبوق على جبهات عدة»، عازياً ذلك إلى «بطولة المقاتلين والمقاتلات، والتضحيات، وقيادة القادة، والتكامل بين مختلف الأذرع».

وأضاف أن الجيش «أزال تهديدات» ويعمل في مختلف الساحات، و«يدافع من الأمام ويواصل ملاحقة أعدائه في كل مكان».

وقال: «رسالتنا واضحة: من يهدد بإيذائنا ويبني القدرات اللازمة لذلك، سنتحرك مسبقاً وسنوجه إليه ضربة حاسمة».

وأشار زامير إلى أن أحد أبرز الدروس يتمثل في «الحاجة إلى توسيع هوامش الأمان»، لافتاً إلى أن إسرائيل «دولة صغيرة جغرافياً ومن دون عمق بري، وتواجه تهديدات متعددة الجبهات».

وأضاف: «حجم الجيش هو العمق الاستراتيجي لنا، ولذلك علينا زيادة حجم الجيش ومواءمته مع مهامه المتوسعة».


تكريم عنصر في 8200

وخلال الاجتماع، منح زامير شهادة تقدير إلى رقيب أول من الوحدة 8200، كان قد حذّر قبل 7 تشرين الأول من أن حركة حماس تستعد لهجوم مباغت واسع النطاق.

وقال زامير إن الضابط يمثل «مثالاً واضحاً على الشجاعة الفكرية والمهنية»، مشدداً على ضرورة عدم السماح داخل الجيش بـ«خطاب إرضائي أو استبداد فكري أو قمع للتفكير النقدي».

وأكد أن على القادة ضمان حرية إبداء الرأي باعتبارها «عنصراً أساسياً في الثقافة العملياتية».

وختم زامير بالتأكيد أن الجيش الإسرائيلي «في حالة استعداد دائم»، قائلاً: «واجبنا منع المفاجأة والاستعداد لها. نحن في فترة من التوتر والتأهب، وعلى كل فرد في موقعه أن يكون متأهباً ومستعداً».