تجاوز التقصير والتهاون والاستهتار الذي يتعرّض له الشعب اللبناني من وزارة الصحة كل الحدود. إذ لم يتوانَ وزراء الصحة المتعاقبون جميل جبق وحمد حسن وفراس الأبيض وركان ناصر الدين عن الحسم في ملف "فتح الأسواق اللبنانية أمام الدواء الإيراني البايومماثل"، لا بل ألغوا إجراء التحاليل المخبرية الإجبارية على تلك الأدوية بقرارات سيادية، وتحايلوا على القانون من باب الاستثناء والطوارئ. استثناء امتد لثماني سنوات، بتمرير من دائرة مصلحة الصيدلة، ممثّلة برئيستها، وبالتعاون مع اللجان الفنية المتعاقبة.
هذا، وتمكّن أهل القرار في وزارة الصحة من إيجاد تخريجة مختلفة لـ"الدواء الهندي البايومماثل"، من دون إعفائه من التحاليل بصورة شاملة، وذلك عبر منح تسهيلات استنسابية لبعض الشركات المحظيّة، والسماح لها بتقديم نتائج التحاليل الأولية واستكمال ملفاتها لاحقًا (وهي طبعًا لم تُستكمل).
تسريبات فاضحة
تضع معطيات سرّبها مستشارو الحلقة الضيقة وكاشفو فساد من داخل وزارة الصحة من الحزب الواحد، لـ"نداء الوطن"، إدارةَ ملفّ الدواء أمام مساءلة سياسية وطبية ومالية. فجدول اللجنة الفنية بتاريخ 20 حزيران 2025 يضع عبارة "تسريع وزير" أمام مستحضرات لـLevant Pulse وPMD و"ميديس فارم".
أما داخل اللجنة الفنية، فتكرّرت تسجيلات "ميديس فارم" وشركات مرتبطة بها، ليتجاوز مجموعها 100 دواء، فيما لم تتجاوز تسجيلات عدد من الشركات الأخرى، في حالات كثيرة، نحو 10 أدوية. ويمكن تدقيق هذا التفاوت بالرجوع إلى محاضر اللجنة وأعمالها وسجلات التسجيل، ومقارنة الطلبات المقدّمة بالموافقات ومدد الانتظار.
والأشدّ خطورة في الإفادات أن عددًا من مستحضرات تلك الشركات انتقل إلى التسجيل النهائي من دون طلب أو استكمال أهم الأوراق المصدّقة أصولا.
وفي المسار نفسه، برزت "Levant Pulse"، وبدأت تسجيل مستحضرات بيولوجية مماثلة، بعدما لم يكن قد مضى على تأسيسها أو بدء نشاطها أكثر من سنة تقريبًا، ثم دخلت مستحضراتها مناقصات الوزارة خلال فترة مثيرة للشبهات. تبرير الوزير ناصرالدين للتسريع المعلن، هو خفض أسعار المناقصات وكسر الاحتكار. لكنّ إفادات الداخل تشير أيضًا إلى أنّ شركات أخرى لم تتمكّن من تسجيل مستحضرات بيولوجية غير مرجعية بالسهولة وبهذه السرعة المُقلقة.
فهذا التحكّم ببوابة التسجيل يتيح التأثير في المنافسة قبل فتح مظاريف الأسعار، وإذا تسارعت ملفات على حساب اكتمال تقييمها، تصبح الشركات الملتزمة، الأوروبية وغيرها، أمام منافسة بشروط متفاوتة غير عادلة.
وتنقل الإفادات، تحفّظات أطباء متمرّسين على مدى استيفاء ملفات المصنّع الهندي أو الإيراني متطلبات الأدوية البايومماثلة، وعلى تقديم الوزير للسعر بوصفه شهادة جودة. هنا تتحدّد شبهة توجيه إنفاق الوزارة ومناقصاتها نحو جهات بعينها لتحقيق مكاسب مالية، والمسؤولية عند مواجهة القضاء قريبًا لن تتمكن من التلطّي خلف "إرشادات اللجنة الفنية"، كما أن المسؤولية الفنية لا تسقط بتوجيهات وزير.
وأي وزير طامح لتسجيل "خفض الفاتورة" إنجازًا باسمه، عليه أن يقبل تسجيل كلّ تجاوز في عهده مسؤوليةً عليه.
مزاعم كسر الاحتكار
بعيدًا من تحويل القضايا الطبية البحتة إلى مادة للمساجلات السياسية والإعلامية تحت شعار "كسر الاحتكار" وخفض الفواتير، فإن معالجة ملف أدوية السرطان والأمراض المستعصية من منظور مالي جاف، مع إغفال المعايير الحيوية الصارمة، تُعدّ مجازفة غير مسؤولة وتهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى، ولا سيما ذوي المناعة الضعيفة الذين لا تحتمل أجسادهم أي هامش للخطأ العلاجي.
والحال أن شعار "كسر الاحتكار" لم يتحقق أصلا، ولنأخذ دواء Nintava مثالًا: فسعره المدرج على منصة وزارة الصحة يبلغ 1540 دولارًا للعلبة، فيما دخل المناقصة وفاز بسعر 697 دولارًا، أي بخفض قدره 843 دولارًا، بنسبة تقارب 54.7% من السعر المدرج رسميًا. وبكمية تبلغ 2500 علبة، يتجاوز الفارق النظري عن سعر المنصة 2.1 مليون دولار.
ويقدّم النائب اللواء جميل السيد عبر منصة X سعر الـ697 دولارًا كأنه السعر الحقيقي الوحيد، ويقارن عرض شركة Mersaco البالغ 650 دولارًا بسعر شراء سابق لدواء Ofev بلغ 2075 دولارًا، من دون أن يذكر الفارق الكبير بين سعر Nintava الرسمي وسعر فوزه في المناقصة.
فكيف يُحدَّد سعر الدواء على منصة الوزارة بـ1540 دولارًا، ثم يُباع للدولة بـ697 دولارًا؟ وهل يتعلّق السعران بالعبوة نفسها؟ وهل يشملان شروط التعبئة المحلية والشحن والضرائب والأفضلية الممنوحة للإنتاج المحلي؟
إذا كانت الوزارة تقبل خفضًا يتجاوز نصف السعر المدرج، فعليها نشر دفتر الشروط ومحضر التقييم وتفصيل الأسعار الرسمية وأسعار المناقصات. أما استخدام رقم 697 وحده دليلا على "كسر الاحتكار"، فليس سوى انتقاء للأرقام، لا تحليلا شفافًا لسياسة التسعير.
الأسعار والرقابة المفقودة
وعند العودة إلى الصين، بلد التصنيع، تتّسع فجوة الأسعار. ففي قائمة مستشفى بنغلاي للربع الأول من عام 2026، يظهر Nintedanib، من تصنيع Qilu، بعيار 150 ملغ، بسعر 73.50 يوانًا لعبوة من 30 كبسولة ضمن الشراء المركزي. وتُدرج قائمة مستشفى تشجيانغ للأورام السعر نفسه في خانة "سعر البيع"، مع تصنيف الدواء ضمن الفئة التأمينية B.
وباحتساب عبوتين، أي 60 كبسولة، يصبح السعر 147 يوانًا، ما يعادل نحو 21.92 دولارًا بسعر الصرف في 5 تشرين الأول 2026. هذا في الصين: سعر مخفّض ضمن منظومة الشراء المركزي، يسبق احتساب المساهمة التأمينية للمريض.
أما في لبنان، فتسجّل وزارة الصحة Nintava بعيار 150 ملغ، بعبوة من 60 كبسولة، مصنّعًا لدى Qilu ومعبّأً في مصنع لبناني، بسعر رسمي للجمهور يعادل 1542.63 دولارًا، فيما يبلغ سعر العلبة، المحسوب من قيمة التلزيم لكمية 2500 علبة، نحو 697.61 دولارًا.
وبتوحيد العيار وعدد الكبسولات، يصل سعر المناقصة اللبنانية إلى نحو 31.8 ضعف السعر المرجعي الصيني، والسعر الرسمي للجمهور إلى نحو 70.4 ضعفًا.
صحيح أنّ السعر الصيني المحلي لا يثبت سعر التصدير إلى لبنان، لكنّ الفارق يستوجب كشفًا واضحًا للكلفة: كم اشترى الوكيل العلبة من المصنع؟ وكم أضاف الشحن والتأمين والتعبئة والتسجيل والتوزيع إلى سعرها؟ وما الذي يفسّر فارقًا يبلغ 675.69 دولارًا بين المرجع الصيني وسعر المناقصة اللبنانية للكمية نفسها؟ كم منه كلفة فعلية، وكم منه هوامش للوسطاء؟ وأين المستندات التي تتيح التحقّق من ذلك؟
"بايومماثل" أم "Biomimics"؟
مستغربٌ هو ذلك الإصرار المتعمّد على عدم تحديد المستحضر المرجعي (Reference Product) المعتمد في تقييم كل دواء بايومماثل (Biosimilar) مُستقدم إلى لبنان، وعدم إتاحة الأدلة التي تثبت إجراء دراسات المقارنة العلمية الشاملة (Comparative Biosimilarity Assessment)، وعدم بيان كيفية تقييم نتائجها قبل منح إذن التداول، الذي صدر في بعض الملفات خلال فترة قياسية لم تتعدَّ أسبوعين، وبأسلوب أشبه بـ"تهريبة" تضع معايير السلامة الدوائية أمام امتحان جدي.
وفي هذا السياق، تؤكد إيلين خاطر شماس، الدكتورة في الصيدلة والمستشارة المتخصصة في السياسات الدوائية والتشريعات الصحية، الموقف الصارم لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، والتي تشدد على أن أي منتج بيولوجي لا يُثبت مماثلته البيولوجية الكاملة وفق المبادئ التوجيهية المحددة في إرشاداتها العالمية، لا يجوز إطلاقًا تصنيفه أو وصفه كـ "Biosimilar"، بل يُصنّف علميًا كـ"Biomimics" أو "نسخ مقصودة/مقلّدة" تفتقر إلى إثباتات التكافؤ والسلامة.
وتشدد د. خاطر شماس على ضرورة إيضاح الوضع التنظيمي الموثق لكل مستحضر في بلد المنشأ (Country of Origin)، وتحديد الاستطبابات العلاجية المرخص بها (Therapeutic Indications) بوضوح، مع التأكيد على إبراز الوثائق الصادرة من قِبل سلطات صحية مرجعية صارمة (Strict Regulatory Authorities)، مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (US FDA)، الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA)، أو الهيئات المعتمدة رسميًا من منظمة الصحة العالمية (WHO)، إضافة إلى إتاحة الأساس العلمي والمسوغات التنظيمية التي اعْتُمِدت لقبوله في لبنان، ضمانًا لحماية صحة المريض وصونًا لجودة القطاع الدوائي.
أسئلة لم يُجب أحد عليها
على وزارة الصحة أن تجيب بوضوح: هل سُجّلت أدوية "Reliance" في عهدي الوزيرين فراس الأبيض وركان ناصر الدين، استنادًا إلى استثناءات محدّدة المدة مُنحت لشركة "Medis–Levant" دون سواها؟ وهل استُوردت دفعات بعد انقضاء مهلة الأشهر الستة، ووُزّعت على المرضى قبل استكمال الملفات وإجراء التحاليل الإلزامية؟ من سحب العينات، وأين نتائجها ومحاضر عرضها على اللجنة العلمية، وهل طابقت المعايير الدولية؟ وعلى أي مستندات بُنيت مزاعم اعتماد هذه الأدوية لدى «FDA» و«EMA»؟ وإذا كان «Ustekirel» و«Inflixirel» قد وُزّعا رغم اشتراط الوزير إخضاعهما للتحليل، فهل نحن أمام خلل إداري أم تسهيل منظّم لمصلحة مستوردين على حساب مرضى المناعة المزمنة؟
أمّا السيناريو غير الدقيق الذي سرده وزير الصحة راكان ناصرالدين على مسامع نقباء المهن الطبية وممثلي مصانع الأدوية ومستورديها وضيوفٍ وصحافيين (في مؤتمر طارئ دعا إليه من دون اطلاعهم عن فحواه) فلم يكن فيه شيءٌ من طرافته المحببة المعهودة، وإنما كثير مما يبعث على التشاؤم فعلا، لا من "الوفّير البطل" بل من مُخرجي الحدّوتة قبل أن ينقلها على ذمته الوزير ضاربًا يده على صدره قائلا "بعطي هالأدوية لأبي وأمي" من دون أن يستوضحوا أو يغضبوا أو يستهجنوا (أو يسخروا)، فخطوة الرد على استفسارات المرضى عبر مؤتمر صحافي بدت أقرب إلى منح مصنع ريلاينس الهندي (ومستورديه إلى لبنان) "صكّ براءة"، بعدما استحوذ على 44% من المناقصة الأولى للأدوية والحصة الأكبر من ميزانيتها.
تجميد أم ترويج؟
ويستهجن الدكتور هادي مراد، أمين سرّ أطباء "القمصان البيض"، الذي كشف عن خلفيات القضية لـ"نداء الوطن" منذ شباط 2020، كيف لوزارة الصحة اللبنانية أن "تضعنا في حَيْصَ بَيْصَ، عندما لا تُخبرنا بآلية تنفيذ قرار الوزير بـ"تجميد" الأدوية الهندية البايومماثلة، بعد ورود الإنذار الشديد الذي وجّهته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى مصنع "ريلاينس" الهندي، وسحب أدوية له من السوق الأميركية، و"تجميد" تداولها على وسع الـ10452 كيلومترًا مربّعًا، وهي التي لا يزال يدافع عنها".
ولا يُحتاجُ خبراء حتى يوضحوا أي مبلغٍ من الرثاثة بلغت الأمور في المقاربة الإعلامية لملف صحي بهذه الخطورة. في ما يتعلّق بشهادات ممارسات التصنيع الجيّد "GMP" والاختباء خلفها، يشدّد د. مراد على أنّها جزء من منظومة ضمان الجودة، ولا تقوم مقام الترخيص التسويقي أو ملف إثبات المماثلة. فالشهادة تتعلّق بامتثال موقع التصنيع للمتطلبات ضمن نطاق التفتيش الذي خضع له، فيما يستلزم اعتماد الدواء تقييمًا للمنتج وبياناته. وعليه، فإنّ إبراز شهادة للمصنع داخل أي ملف لا يكفي وحده لحسم الأسئلة المتعلّقة بسلامة مستحضر محدّد وفعاليته ومماثلته للدواء المرجعي.
وفي تعليقه على الحديث عن إجراء فحوص إضافية للأدوية الهندية، يسأل د. مراد عبر "نداء الوطن" عن طبيعة هذه الفحوص وغايتها. هل تتعلّق بمتابعة الجودة بعد التسويق استجابةً للإنذار، أم باستكمال متطلبات كان ينبغي استيفاؤها قبل التسجيل؟ فإجراء اختبارات بعد الترخيص يدخل ضمن الرقابة الدوائية، لكنّه يستوجب، في هذه الحالة، توضيح ما جرى التحقّق منه سابقًا، وما استجدّ من مخاطر، وما الإجراءات المتّخذة لحماية المرضى، ريثما تُحسم النتائج، بعدما صرّح أطباء عدة، رفع تقارير عن مضاعفات خطيرة عانى منها مرضاهم بعد التبديل القصري للأدوية الممنوحة من الوزارة، من دون استشارة أطبائهم.
ويطرح الأسئلة نفسها بشأن الأدوية الإيرانية التي خفت "الضوء الإعلامي" عنها، مطالبًا بالكشف عن المختبرات التي أجرت الاختبارات والجهات التي اعتمدت نتائجها، وما إذا كانت الوزارة تستند إلى عقوبات أو قيود دولية للتلطي خلف تعذّر إجراء فحوص خارج إيران لأدوية إيرانية "يعلمون تمامًا أنه من الصعب التحقق من جودتها في مختبرات مرجعية".
وعلى صعيد المناقصة، يستند مراد إلى الأرقام التي يوردها عن حصول شركتي "Levant Pulse" و"Leb Iran" على أكثر من نصف قيمة مناقصة تقارب 18 مليون دولار، في حين يوحي الوزير أنه كسر الاحتكار، لا بدّل المستفيدين منه، مقابل تغيير "التغليف" فاعتباره دواءًا محليًا. فتركّز قيمة العقود لدى شركتين يُثبت "أننا مكانك راوح"!
دافعو الضرائب: مشاريع فئران تجارب!
وفي عرض قدّمه خلال المنتدى الثاني للبايوسيميلار، في 22 شباط 2020، وثّق البروفيسور فؤاد فياض تجربة قسم الروماتيزم في مستشفى "أوتيل ديو" مع الاستبدال التلقائي للدواء البيولوجي الأصلي بدواء بايومماثل لدى 30 مريضًا، بلغت نسبة التوقّف عن استخدامه بينهم 56.7 في المائة، بما يعادل 17 مريضًا. وشدّد على أن قرار اختيار العلاج أو تغييره يعود إلى الطبيب المعالج، بالتشاور مع المريض. فأين موقع الطبيب والمريض في قرارات الاستبدال؟
وللقرّاء أن يتخيّلوا ما يحدث لآلاف العائلات اللبنانية اليوم مع هذه الممارسات. يدفعون الضرائب، ويخصّصون للصحة الميزانية الأعلى، فيُسلب حقهم في أدوية علاج السرطان المعتمدة عالميًا عنوةً أمام أعينهم، ويُهشَّم كل قانون وإرشاد منصوص عليهما في الهيئة الناظمة للأدوية، ويُتجاوزان خدمةً لمستوردي أدوية ملوّثة "محظيين"، وتتعرّض أجسادهم للاختبار وجمع "الداتا"، فيما يكون أبناؤهم وبناتهم معرّضين للتعذيب نفسه إن ورثوا المرض.
بات لبنان مختبرًا كبيرًا، وعصابات الأدوية البايومماثلة لا تترك مستثمرًا ولا طبيبًا ولا تجمّعًا طبيًا من دون أن تتجاوز رأيه الصحي في خدمة مرضاه، عبر تطبيق الـAutomatic Substitution ونقلهم من دواء إلى آخر من دون العودة إلى أطبائهم، كما لو أن "التوفير" هو الأصل، والصحة أمر ثانوي!
أعذار وأرانب
يبدو أن الخطاب الرسمي انتقل من الحديث عن التسجيل لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة الأدوية الأوروبية (EMA) إلى القول إن هذه المستحضرات معتمدة في السعودية والأردن، من دون إبراز مستندات تثبت ذلك. في المقابل، لا تُظهر قاعدة البيانات الرسمية المتاحة للجمهور لدى الهيئة السعودية للغذاء والدواء (SFDA) أيّ مستحضر من أدوية "ريلاينس" البيولوجية المشابهة مسجّلا ومصرّحا بتسويقه (أقلّه على الموقع الرسمي أونلاين). والأمر نفسه ينطبق على السجلّ الأردني، ما يضع تصريحات الوزير أمام سؤال مباشر: متى أضحت الهيئة السعودية للغذاء والدواء أو الأردنية، مُعتمدة في القانون اللبناني المحدد لتنظيم الدواء؟ ومتى يُدرَج اقتراح القانون الذي تقدّم به النائبان فادي كرم وغسان حاصباني، لتنظيم تسجيل واستيراد وتداول واستعمال المستحضرات البيولوجية المماثلة "Biosimilars" في لبنان، على جدول الاهتمام التشريعي الطارئ؟