في 10 آذار 2016، وبعد تحضيرات دامت سنتين، أطلقت لابورا «مرصد أداء القطاع العام للشراكة الوطنية والمساواة»، خلال مؤتمر صحافي عقد في مركز لابورا في أنطلياس، وتم بثّه مباشرة على جميع تلفزيونات لبنان.
وسبق إطلاق المرصد سنتان من الرصد والبحث والتدقيق والاجتماعات المكثفة لمعالجة الخلل الذي تم استشرافه منذ ذلك الوقت في ديموغرافيا الوظيفة العامة، والتي يتراجع فيها الوجود المسيحي. وقد أفضت اللقاءات إلى استكمال جميع التجهيزات البشرية واللوجستية الضرورية لعمل المرصد، ووضع ورقة متكاملة بالأهداف وآلية العمل والهيكلية وشبكة المندوبين في الجامعات والبلديات والأحزاب.
كما تم تشكيل مجلس أمناء يضم ممثلين عن الأحزاب المسيحية الـ11، ومجلس أمناء يضم ممثلين عن الكنائس المسيحية الـ13.
ومنذ تاريخ إطلاق المرصد، أي منذ 10 سنوات ونصف السنة، والعمل جارٍ وفق الآليات والهيكلية والأهداف الموضوعة. وخلال هذه السنوات، تم الوصول إلى كامل داتا الدولة اللبنانية وهيكليتها، وتوثيق جميع الخروقات بحق التوازن والشراكة والبناء عليها لمعالجتها واستعادة ما تم سلبه من المراكز المسيحية في الوظيفة العامة.
ويعمل مرصد لابورا منذ 10 سنوات على استشراف أي وظيفة عامة آتية، لإقامة دورات التدريب الضرورية ومساعدة المسيحيين على استيفاء الشروط وتعزيز فرص نجاحهم في مباريات الدخول إلى وظائف القطاع العام المدنية والعسكرية، وقد تجاوز عدد هذه الدورات المئات حتى الآن.
ومن خلال آليات الرصد والتحرك الموضوعة، نجح المرصد، بالإضافة إلى التوثيق الدقيق وإصدار البيانات والتقارير، وآخرها تقرير صدر في 30 تموز 2026، في إدخال آلاف الموظفين المسيحيين إلى وظائف الدولة واسترداد عشرات المراكز أو الضغط باتجاه استعادتها، أو منع سلبها، وذلك بفضل المراجعات المكثفة لدى المرجعيات الرسمية السياسية والروحية وغيرها.
ورقة العمل منذ العام 2016
1- تعريف المرصد
هو جهاز مستقل ومتخصص مؤلف من هيئة إدارية وهيئة استشارية ولجنة المرصد، يعمل على جمع المعلومات والبيانات والإحصاءات عن الوظائف في القطاع العام والقوانين والمراسيم والقرارات التي تصدر في الشأن الوظيفي، من أجل تحليلها ومعالجتها واستخلاص نتائجها.
2- أهداف المرصد
توزيع مساعدات الدولة وفقًا للمساواة والعدل.
تحفيز السياسيين والمرجعيات على العمل الضروري للحفاظ على حقوق المسيحيين ومراكزهم وتزويدهم بالمعطيات.
مساعدة الموظف المسيحي أثناء الوظيفة، وتأمين وضع وظيفي مستقر له، وتثبيته في وظيفته وتأمين حقوقه الوظيفية.
تأمين مرجعية قوية للموظف المسيحي.
توجيه وتدريب ومتابعة الموظف المسيحي من خلال قسم المراجعات والشكاوى.
مراقبة وتأمين التوازن الطائفي في الوظائف العامة.
مكافحة الفساد الإداري بكل أنواعه.
الحفاظ على المراكز المسيحية في الإدارة العامة.
إيجاد الحلول للقضايا الشائكة، خاصة في ما يتعلق بالتوازن الطائفي والمراجعات العامة.
3- المهام
رصد ومتابعة وتوثيق كل ما يتعلق بسير العمل في القطاع العام، وبخاصة عملية المباريات والتوظيف والمناقلات والتعيينات الإدارية وتوزيع مساهمات الدولة بالتساوي على الجميع.
إلقاء الضوء على التجاوزات التي تحصل في القطاع العام وكشف تفاصيلها ومحاولة إيجاد الحلول من خلال الحوار البنّاء مع المعنيين وبكل الإمكانيات المتوفرة.
تلقي شكاوى اللبنانيين بهذا الخصوص، وبخاصة شكاوى الذين يهمهم تفعيل الإدارات العامة من منظار الكفاءة والمشاركة والمساواة.
التحرك بكل الاتجاهات في سبيل الضغط للحصول على حلول جازمة لأي قضية تندرج ضمن القطاع العام.
عقد مؤتمرات صحافية دورية لتسمية الأمور بأسمائها.
متابعة المراكز الحساسة والمناقلات المشبوهة في الإدارات العامة.
المتابعة مع الجامعات في موضوع تأمين دم جديد لوظائف الدولة.
المتابعة مع الأحزاب والبلديات لتأمين مرشحين لوظائف الدولة.
4- آلية عمل المرصد
إنشاء «هيئة استشارية» تتألف من المديرين العامين أو رؤساء المصالح المتقاعدين، بهدف تأمين مرجعيات مهمة تقدم المقترحات والتوصيات حول قضايا الدولة.
إنشاء «لجنة المرصد»، وهي كناية عن موظفين من الفئة الثانية والثالثة في الإدارات العامة كافة، «مفاتيح»، من أجل تزويد المرصد بالمعلومات المهمة، مع التأكيد على صحة هذه المعلومات من خلال الملفات وقاعدة المعلومات الموجودة لدى المرصد.
التعاون مع الأحزاب المسيحية وفريق نواب وفريق وزراء.
واليوم، ومع استفحال أزمة تراجع الحضور المسيحي في الدولة والخطة الممنهجة التي تستهدف هذا الحضور، وضعت لابورا مشروعًا استراتيجيًا يمتد من العام 2026 حتى العام 2036، وهي تستعد لرفعه إلى غبطة البطريرك بشارة الراعي، ومن ثم إلى جميع المرجعيات.
الفكرة المركزية للمشروع الاستراتيجي
المشروع ليس إنشاء جهاز جديد من الصفر، بل تطوير ما تملكه لابورا أصلًا من بيانات وخبرة وفريق متخصص.
رصد، تحليل، استشراف، إنذار مبكر وتأهيل.
الغاية: معرفة الحاجة قبل الشغور، وإعداد الكفاءات قبل فتح باب المنافسة والتعيين.
من رصد الوظائف إلى إدارة المستقبل.
من انتظار الشغور إلى الاستعداد له.
من الداتا إلى قرار فاعل.
من التدريب العام إلى التأهيل الموجّه.
من المبادرة الفردية إلى عمل مؤسسي مستدام.
لابورا تملك نقطة الانطلاق: الداتا، الخبرة والفريق.