فرنسا تمنح الإعلامية اللبنانية نانيت زيادة-ريتر وسام الفنون والآداب برتبة فارس

3 دقائق للقراءة
الإعلامية اللبنانية نانيت زيادة-ريتر

منحت فرنسا، عبر سفارتها في بيروت، الإعلامية اللبنانية نانيت زيادة-ريتر وسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة فارس، تقديراً لمسيرة إعلامية وثقافية امتدت نحو أربعة عقود، كرّست خلالها جهودها لخدمة الإعلام والثقافة واللغة الفرنسية.

وتولّى تقليد ريتر الوسام، باسم وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار، مستشار التعاون والعمل الثقافي ومدير المعهد الفرنسي في لبنان كريستوف موسيتيلي، في احتفال أُقيم في حديقة مصلحة التعاون والعمل الثقافي التابعة للسفارة الفرنسية في بيروت، بحضور السفير الفرنسي باتريك دوريل، ووزيرة البيئة تمارا الزين، وعدد من السفراء والشخصيات الإعلامية والثقافية والزملاء والأصدقاء وأفراد العائلة.

وفي كلمته التكريمية، استعاد موسيتيلي بدايات مسيرة ريتر الإعلامية، التي انطلقت بعدما اكتشفت إحدى صديقاتها، بمحض الصدفة، أن خريجة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت تتمتع بصوت إذاعي مميز.

وتنوّعت مسيرتها على مدى نحو أربعين عاماً بين الإذاعة والتلفزيون والصحافة المكتوبة، إذ أجرت المقابلات وأعدّت التحقيقات والتقارير، وخاضت مجالات الإنتاج والترجمة وإدارة الحوارات، فيما تواصل اليوم إطلالتها الصباحية عبر برنامج «هابي دايز» على إذاعة «نوستالجي».

ولفت موسيتيلي إلى أن الثابت في مسيرتها كان تمسّكها باللغة الفرنسية واختيارها العمل بها، في وقت كان حضورها يتراجع في وسائل الإعلام اللبنانية.

وقال مخاطباً المكرّمة: «لقد ساهمتِ يومياً في حيوية الفرنكوفونية التي نعرف جميعاً أنها أكثر بكثير من مجرد لغة، فهي أيضاً مجموعة قيَم».

من جهتها، عبّرت زيادة-ريتر عن تأثرها الكبير لدى إبلاغها، في خضم الحرب خلال آذار الماضي، بقرار منحها الوسام، معتبرة أنه يجسّد التقدير والامتنان للسنوات التي كرّستها للعمل الإعلامي.

ووصفت علاقتها بالثقافة الفرنسية بأنها أشبه بـ«زواج حب، في السرّاء والضراء»، لكنها لم تُخفِ قلقها من تراجع حضور الفرنكوفونية في لبنان.

وقالت: «ربما علينا اليوم ببساطة أن نجد طرقاً أخرى، وأساليب أخرى، لكي نُبقيها حيّة».

وبعدما وجّهت الشكر إلى والديها وأبنائها الأربعة وكل من أتاح لها منبراً إعلامياً، أكدت أنها تتقاسم هذا التكريم مع جميع الذين يواصلون الحفاظ على حضور اللغة الفرنسية في لبنان، من خلال الكتب والأفلام والموسيقى والعروض والأفكار.

بدورها، أشادت كاتبة القصص المصوّرة ميشيل ستانجكوفسكي بصوت زيادة-ريتر، واصفة إياه بأنه «عميق وخفيف في آن واحد»، ويبعث على الطمأنينة حتى في الأوقات التي يغيب فيها الشعور بالأمان.

واختُتم التكريم بلفتة عائلية مؤثرة، إذ منح أبناء زيادة-ريتر الأربعة والدتهم ميدالية «أفضل أم».


الإعلامية اللبنانية نانيت زيادة-ريتر

الإعلامية اللبنانية نانيت زيادة-ريتر