اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «لبنان والمنطقة فوق برميل بارود»، مشيرًا إلى أن واقع المنطقة مترابط ومعقّد، وأن «الأوراق المستورة كبيرة وخطيرة وهائلة الأثر». وشدد على أن حماية مقوّمات صيغة لبنان ضرورة وجودية، وأن الأساس الميثاقي يشكّل أحد أبرز دفاعات لبنان الوطنية وأهم أسباب بقائه، محذرًا من أن غياب ذلك يدفع البلاد نحو التمزق.
وقال قبلان، في بيان، إن «الخطير أنّ البعض يريد الخلاص من أصل وجود الطائفة الشيعية»، معتبرًا أن الطائفة الشيعية قدّمت تضحيات كبيرة في لبنان، وتحمّلت أعباء الدمار والفظائع وأثمان الصمود والدفاع الوطني. وأضاف أنها لن تقبل باستهدافها أو بمواصلة تنفيذ سياسات تهدف إلى إقصائها، مؤكدًا أنه «لا وجود للبنان بلا وجود الطائفة الشيعية وما يلزم لشراكتها الميثاقية»، وأن «زمن الاستفراد انتهى».
وتابع قبلان أن الطائفة الشيعية، التي وصفها بأنها «أمّ الصبي» في لبنان، لا تزال تصبر على السلطة، التي اتهمها بالتواطؤ على دماء أبناء الطائفة ودمار قراها، داعيًا إياها إلى العودة إلى «ربّها وإنسانها ووطنها وقيمها الأخلاقية»، والخروج مما وصفه بـ«لعبة الإبادة الصهيونية الأميركية».
واعتبر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري «صمّام أمان لبنان وذاكرته الوطنية وضرورته السياسية والميثاقية»، محذرًا من «حرق لبنان» عبر الاستمرار في ما وصفه باللعب بنار الإبادة والخنق الداخلي.
وختم قبلان بالتأكيد أن موقفه «ليس للتهويل بل لإنقاذ البلد من لعبة واشنطن وتل أبيب»، محذرًا من خطورة ما يجري على الأرض. وطالب رئيس الجمهورية جوزاف عون باتخاذ موقف وسياسات وطنية تمنع انفجار لبنان، معتبرًا أن ما يجري «بمثابة مذبحة مقصودة للنيل من أصل وجود الطائفة الشيعية».