يرعى وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، الدكتور كمال شحادة، في 13 تشرين الأول، مؤتمرًا تنظّمه DCA في فندق راديسون بلو – فردان، يُطلق خلاله دراسة جديدة أعدّتها الجهة المنظّمة، تسلّط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه لبنان في مجال التحول الرقمي، مؤكدةً ضرورة ألا يقتصر هذا التحول على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل أن يضع حقوق الإنسان والشمول والمساءلة وثقة الجمهور في صلب أولوياته.
وأُعدّت الدراسة، التي تحمل عنوان «التحول الرقمي وحقوق الإنسان في لبنان: التقدم والحوكمة والتحديات الناشئة»، بوصفها دراسة أساسية ضمن المشروع المموّل من الاتحاد الأوروبي «تعزيز حقوق الإنسان من خلال التحول الرقمي في لبنان». وتقدّم لمحة عامة عن المشهد الرقمي الحالي في البلاد، وتبحث في انعكاسات التحول الرقمي على الحوكمة والخدمات العامة وحقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية.
وتتناول الدراسة التحول الرقمي من منظور حقوق الإنسان والحوكمة، مع التركيز على مجموعة من القضايا، أبرزها الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، وحرية التعبير، والوصول إلى المعلومات، والأمن السيبراني، والشمول الرقمي، والمساواة، والمشاركة الديمقراطية، والذكاء الاصطناعي.
كما تسلّط الضوء على الأهمية المتزايدة لتوفير خدمات عامة رقمية موثوقة، وإنشاء نظام آمن للهوية الرقمية، مشددةً على ضرورة أن تستند هذه الأنظمة إلى ضمانات قوية لحماية الخصوصية، وتعزيز الأمن السيبراني، وضمان الشفافية والمساءلة.
ولا تهدف الدراسة إلى تقديم مخطط نهائي للسياسات، بل إلى تشكيل نقطة انطلاق للحوار وتبادل الآراء بشأن مستقبل التحول الرقمي في لبنان. ومن المتوقع أن تسهم نتائجها والتوجهات المقترحة فيها في توجيه مزيد من المشاورات مع المؤسسات الحكومية ومجلس النواب والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص وشركاء التنمية.