تدين جمعية «قل لا للعنف» بأشدّ العبارات الاعتداء الذي تعرّض له الإعلامي رامي نعيم على يد مجموعة عرّفت عن نفسها بأنها من «حزب الله»، وتعتبره اعتداءً سافرًا على كرامته وسلامته وحرية الإعلام، ورسالة ترهيب مرفوضة تستهدف حقّ اللبنانيين في التعبير من دون خوف.
إنّ العنف ليس وجهة نظر، والتهديد ليس حقًا سياسيًا، والانتماء الحزبي لا يمنح أحدًا حصانة من المحاسبة. وأيّ تهاون مع هذا الاعتداء يفتح الباب أمام اعتداءات أخرى، ويقوّض ثقة المواطنين بقدرة الدولة على حمايتهم وإنفاذ القانون.
وإذ تعلن الجمعية تضامنها الكامل مع نعيم، تطالب الأجهزة الأمنية والقضاء بالتحرّك العاجل لكشف هوية المعتدين وتوقيفهم، ومحاسبة كلّ من يثبت تورّطه في التنفيذ أو التحريض، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامته ومنع تعرّضه لأيّ تهديد جديد. إنّ العدالة لا تُستبدل بتسويات، والمسؤولية عن الاعتداء لا تسقط بغطاء سياسي أو حزبي.
وتدعو الجمعية المؤسسات الحقوقية الدولية والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحافيين إلى متابعة القضية وتوثيقها، ومطالبة السلطات اللبنانية بإجراء تحقيق جادّ وشفاف، ومواكبة مسار المحاسبة حتى لا يُطوى الملف أو يُترك المعتدى عليه وحيدًا في مواجهة الترهيب.
وتعلن الجمعية أنّ فريقًا من الأساتذة المحامين جاهز لمواكبة نعيم والدفاع عن حقوقه، بالتنسيق معه، ومتابعة الإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة وملاحقة كلّ من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء أو التحريض عليه.
لا تسويات على حساب كرامة الإنسان، ولا غطاء يحجب العدالة. حماية الإعلاميين مسؤولية الدولة، والمحاسبة واجب لا يحتمل التأجيل. الكلمة الحرة لن تُكسر بالعنف، والقانون يجب أن يطال الجميع.