جورج الهاني

لجنة أولمبية أو "صفّ مدرسة"؟

دقيقتان للقراءة

دنا الوقتُ ودقّت ساعة الحقيقة، وكلّ "البهورات والعنتريات" وعملية ذرّ الرماد في العيون التي مارسها رئيس قطاع الرياضة في التيار "الوطنيّ الحرّ" رئيس إتحاد المبارزة جهاد سلامة وفريق عمله منذ مستهلّ العام الحالي من أجل الإطباق على رئاسة اللجنة الأولمبية اللبنانية لم تنجح حتى الساعة في تغيير المعادلة الحسابية في الإنتخابات المقرّرة يوم الخميس المقبل لمصلحتهم، حيث إنّ معظم الإتحادات الرياضية التي يحقّ لها التصويت (28 إتحاداً) حسمتْ قرارها لجهة التصويت لمصلحة اللائحة المنافسة لسلامة، منعاً لتحويل إجتماعات اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية في حال فوز الأخير الى "صفّ مدرسة"، بعدما أقرّ معظم المنتمين الى لائحته في إطلالاتهم الإعلامية الأخيرة أنّ لسلامة دوراً مهماً في تبوّؤهم رئاسة إتحاداتهم، وآن الأوان بالتالي لردّ الجميل له في الإستحقاق الأولمبيّ المرتقب، حتى أنّ أحد هؤلاء المرشّحين لم يتوانَ عن وصف نفسه بأنه تلميذ سلامة رياضياً... واللافت في المواقف أو المقالات الأخيرة التي تدور أقلامها في فلك سلامة هو الهبوط السريع في سقف التحدّي الذي كانت رفعته لدى إنطلاق الحملة الإنتخابية، إذ كانت عنونَت منذ شهر تقريباً: "فوزٌ كاسحٌ للائحة سلامة في إنتخابات الأولمبية"، ليتحوّل العنوان بعد أسبوعَين: "من يقلبُ الطاولة على سلامة"؟ وها هي تشيع اليوم عن تدخّل سعاة الخير من أجل التوصّل الى توافق وتزكية يُبعدان شبح المعركة الإنتخابية القاسية عن اللجنة الأولمبية، لأنّ الجميع سيخرجُ منها خاسراً في حال حصولها، بحسب تعبيرها.

إذاً، لا تبدو الأمور متّجهة نحو تسويةٍ لم تعد بوادرها تلوحُ في الأفق، وباتَ على الرأي العام ترقّب معركة رياضية حقيقية بإمتياز حاول سلامة مراراً وتكراراً تحويرها وتحويلها الى سياسية وطائفية ومناطقية وطبقية للإستفادة منها شخصياً كما فعلَ في الماضي لتحقيق الإنتصارات في إنتخابات الإتحادات الرياضية، والتي لم تكن مُتاحة أصلاً لولا دعم ومساعدة حلفائه السابقين له، والذين صار يعتبرهم اليوم خصوماً بل أكثر، ناسياً أو "متناسياً" أفضالهم الكثيرة التي جعلته يتوهّم الآن أنه "الآمر الناهي" على الساحة الرياضية اللبنانية.