اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلثاء، الملياردير الأميركي ومالك منصة «إكس» إيلون ماسك بشنّ حملات «مضايقة إلكترونية» ضد قادة أوروبيين، محذّراً من مخاطر التدخل الأجنبي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في نيسان وأيار 2027.
وقال بارو، خلال مؤتمر نظمته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في باريس، إن «أعداء الديمقراطية سيفعلون كل ما بوسعهم لزعزعة استقرارنا» قبيل الاستحقاق الرئاسي، الذي يُتوقع أن تشهد فيه مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان فرصة انتخابية بارزة.
وأضاف أن الجهات الساعية إلى زعزعة الاستقرار «تستغل انقساماتنا وقضايا مثل الهجرة والعلمانية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني لإثارة الكراهية والتوترات».
وكشف الوزير الفرنسي عن نشاط شركة إسرائيلية، لم يسمّها، قال إنها أنشأت حسابات فرنسية وهمية لنشر محتوى يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ووجّه بارو انتقادات مباشرة إلى ماسك، متّهماً إياه بالوقوف وراء «حملات مضايقة إلكترونية واسعة النطاق ضد القادة الأوروبيين، تهدف إلى التأثير في النقاشات الوطنية عبر استغلال الانتشار السريع للمحتوى على شبكته الاجتماعية».
وتطرّق إلى الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا منذ أسابيع، وينظمها طلاب المدارس الثانوية اعتراضاً على أوضاعهم، معتبراً أن بعض التغطيات المتداولة عبر الإنترنت رافقتها «روايات عدائية مصدرها روسيا والصين، وكذلك إيران ومجتمع ماغا»، في إشارة إلى أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد كتب الأسبوع الماضي على منصته «تروث سوشال» أن «ما يحدث في فرنسا ليس أقل من هجرة جماعية خارجة عن السيطرة».
وعلّق ماسك على التصريح أمام متابعيه البالغ عددهم 241.5 مليوناً على منصة «إكس»، قائلاً: «إنه غزو يحدث ببطء، لكنه يبقى غزواً. والذين يدعمون هذا الغزو خونة يستحقون مصير جميع الخونة».
وفي مواجهة ما وصفه بمحاولات التأثير الخارجي، تعهّد بارو بأن تردّ فرنسا على أي تدخل في شؤونها الداخلية.
وقال: «لن نتسامح مع أي تدخل أجنبي، أياً كان مصدره. إنها مسألة سيادة».
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، الاثنين، إن من «الواضح» أن روسيا تدخلت في الاستفتاء البريطاني المثير للانقسام بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016، والذي انتهى بتصويت البريطانيين لمصلحة الانسحاب من التكتل.