رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي تصعّد وتتوعّد بالمزيد

5 دقائق للقراءة

أوضحت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، أنه "استنادًا إلى البيان الذي أصدرته الرابطة منذ يومين، والذي فصّل انعكاسات قرار وزيرة التربية بفصل 3500 أستاذ متعاقد على الصندوق ومستعان به عن المدرسة الرسمية، وعرض التحركات التي بدأتها رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين أمام المدارس الرسمية، انطلاقًا من مدرسة شكيب أرسلان وصولًا إلى مدرسة رمل الظريف، واستكمالًا للوعد الذي قطعته الرابطة بمواصلة تحركاتها مطلع هذا الأسبوع، بانتظار ما ستقدمه وزارة التربية من حلول، نفذت الرابطة، بالتنسيق والتوافق مع لجان الأهالي، سلسلة من الوقفات الاحتجاجية أمام المدارس الرسمية، بعدما بقيت الوزارة حتى الساعة من دون معالجة جدية لهذه الأزمة، وكأن وجود مئات آلاف الطلاب والأساتذة خارج المدارس وتعطيل التعليم الرسمي أمر أكثر من طبيعي!".

أضاف: "فصباح الاثنين 12 تشرين الأول، نُفذت ثلاث وقفات احتجاجية في البقاع الأوسط وشرق زحلة، جاءت على الشكل الآتي:

- وقفة احتجاجية أمام مدرسة بوارج الرسمية في البقاع الأوسط.

- وقفة احتجاجية أمام مدرسة دير الغزال الرسمية في شرق زحلة.

- وقفة احتجاجية أمام مدرسة عين كفرزبد الرسمية في البقاع الشمالي.

وتابعت الرابطة تحركاتها صباح الثلاثاء 13 تشرين الأول في شمال لبنان، فنفذت وقفتين احتجاجيتين أمام مدرسة المنية الرسمية ومدرسة المنية المقالع الرسمية، ليبلغ مجموع الوقفات الاحتجاجية خمسًا خلال يومين، بمشاركة رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين، وبالتنسيق والتنظيم مع لجان الأهالي، وبحضور الأهالي والتلاميذ والأساتذة الذين عبّروا عن غضبهم ورفضهم لترك آلاف الأطفال خارج الصفوف التعليمية، ولعدم انتظام الدوام المدرسي، الذي يبدأ في عدد من المدارس عند الحادية عشرة أو الثانية عشرة ظهرًا، فضلًا عن حرمان طلاب الشهادة المتوسطة من المواد العلمية".

وأشارت إلى أن "الأزمة لا تقتصر على تأخير الدوام أو تقليص ساعات التدريس، بل تتجاوز ذلك إلى مدارس لم ينطلق فيها التعليم أصلًا، ولا تزال حلقات دراسية كاملة تضم آلاف الطلاب محرومة من ساعة تدريس واحدة منذ بداية العام الدراسي. ففي مدرسة المنية الرسمية، لم يلتحق بالتعليم حتى الآن نحو 500 طالب، فيما لم ينطلق التعليم بتاتًا في مدرسة عين كفرزبد الرسمية، حيث يقتصر الحضور التعليمي على المدير والناظر من الملاك، لان كل الكادر التعليمي اساتذة متعاقدين ومستعان بهم وعلى الصندوق، ما حال دون التحاق التلاميذ بالمدرسة حتى اليوم".

وأكدت أن "أمام هذه الوقائع والصرخات والمناشدات التي أطلقها الأهالي والأساتذة والتلاميذ ورئيسة الرابطة عبر صفحات السوشيل ميديا ولاقت تفاعلا وتضامنا كبيرا من الراي العام اللبناني مقابل آذان صماء من المعنيين ، وبالرغم من مناشداتهم المتكررة للرؤساء والوزراء والنواب المعنيين والمجتمعات المحلية، لا تزال وزارة التربية تلتزم الصمت، من دون أن تقدم حلًا يضع حدًا لهذه الكارثة التربوية، فيما تتفاقم الأزمة وتنعكس توترًا ومواجهات بين الأهالي والتلاميذ من جهة، والكوادر التعليمية من جهة أخرى"، لافتة إلى "موقف لافت لأهالي المنية، الذين قرروا عدم إرسال أولادهم إلى المدارس إلى حين التحاق جميع الطلاب بالتعليم، رفضًا للتمييز بين تلميذ يتلقى التعليم وآخر يُحرم منه، وتمسكًا بحق الجميع في الوصول إلى المدرسة وتلقي التعليم بصورة عادلة ومنتظمة".

اضاف: "في موازاة ذلك، أثار تقديم مستشار وزيرة التربية الدكتور عدنان الأمين، استقالته أمس، وما تضمنه موقفه من تحميل رئيسي الجمهورية والحكومة كل مسؤولية ملفات المحاصصة والفساد في وزارة التربية، مع تبرئة وزيرة التربية منها، غضبًا واسعًا لدى الكوادر التعليمية والأهالي والطلاب. فبدلًا من أن تشكل الاستقالة مدخلًا لمحاسبة المسؤولين وكشف الحقائق، بدا وكأنها محاولة لتبييض صفحة الوزيرة ومنحها صك براءة، رغم المناشدات التي تملأ أرجاء الوطن، والوقائع التي تشهدها المدارس الرسمية يوميًا. وفي الوقت الذي وجّه فيه المستشار اتهاماته إلى الرئاستين الأولى والثالثة، لم يصدر عن وزيرة التربية أي تعليق يوضح موقفها من هذه الاتهامات، واكتفت بتبرئة نفسها من المسؤولية عما يجري، فيما بقيت حقوق آلاف الطلاب ومستقبلهم التعليمي معلّقين، وبقي الأساتذة والأهالي من دون إجابات أو حلول".

واعلنت الرابطة "تصعيد تحركاتها بالتنسيق مع لجان الأهالي"، ودعت إلى "وقفة احتجاجية صباح غد الأربعاء 14 تشرين الأول أمام مدرسة العمروسية المختلطة الرسمية في الشويفات، بمشاركة اهالي وتلاميذ مدرسة العمروسية ومدرسة القبة الرسمية للصبيان ومدرسة القبة الرسمية للبنات، للتجمع وإيصال صوتهم والمطالبة بعودة جميع الطلاب إلى صفوفهم، وتأمين الكادر التعليمي اللازم، ووضع حد لسياسة ترك المدارس الرسمية تواجه مصيرها وحدها"، معتبرة أن "صرخة الأهالي والأساتذة والتلاميذ لم تعد تحتمل مزيدًا من التجاهل، وإن استمرار إقفال أبواب التعليم أمام آلاف الأطفال ليس تفصيلًا إداريًا يمكن تأجيله، بل جريمة تربوية تتحمل الجهات المعنية مسؤولية وقفها ومعالجة نتائجها".

وختمت"وعليه، وبعد تحرك الغد، وبانتظار ما سيصدر عن وزارة التربية والجهات الرسمية المعنية، تؤكد الرابطة أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تصعيد، ما لم يُتخذ قرار واضح وجدي يعيد جميع الطلاب إلى مقاعد الدراسة ويضع حدًا للأزمة، وتعويض ساعات الاساتذة المتعاقدين مستعان بهم وعلى الصندوق الذين لا ذنب لهم بخسارة ساعاتهم بسبب توقيفهم عن العمل. فإما أن تتحمل وزارة التربية مسؤولياتها وتقدم حلًا ينصف الطلاب والأساتذة، وإما أن تواجه مزيدًا من التحركات الاحتجاجية والتصعيدية، بالتنسيق مع لجان الأهالي، دفاعًا عن المدرسة الرسمية وحق كل طفل في التعليم".