المحامي إيلي شربشي

آن أوان المحاسبة

3 دقائق للقراءة

تعهّد رئيس الجمهورية في خطاب القسم بحصرية السلاح وقرارَي الحرب والسلم.

والتزمت الحكومة في بيانها الوزاري بحصرية السلاح وقرارَي الحرب والسلم.

وأكّد الرئيس عون، في أكثر من مناسبة، أن حزب الله جرّ لبنان إلى الحرب والدمار، وأنه اضطرّ، بسبب أفعاله، إلى التفاوض مع إسرائيل حمايةً للبنان.

وشدّد رئيس الحكومة عشرات المرّات على أن سلاح حزب الله خارج عن القانون ويخالف القوانين اللبنانية.

وأقرّت الحكومة اللبنانية، في جلستَي 5 و 7 آب 2025، قرار حصر السلاح، وفي جلسة 2 آذار 2026 اعتبرت حزب الله ميليشيا خارجة عن القانون، وطالبته بتسليم سلاحه والخضوع لسلطة الدولة اللبنانية.

ورغم كل ما سبق،

ما زالت ميليشيا حزب الله تتمسّك بسلاحها وتصادر قرار الحرب والسلم، وترهب المواطنين، وتتسبّب بدمار الجنوب والبقاع، وتدمير نحو ٤٥ قرية لبنانية، وتشريد أكثر من نصف مليون لبناني.

وما زالت ميليشيا حزب الله تهرّب الأموال عبر الحدود، وتنشط في تجارة المخدرات في لبنان وعبر العالم.

وليس آخراً، استمرار هذه الميليشيا في التخطيط والتآمر لاغتيال اللبنانيين، وهذا ما كشفته حمولة ضهر البيدر التي أوقفتها قوى الأمن الداخلي 800 كلغ من المتفجرات والصواعق والـC4، كل ما يلزم لتجهيز عبوات ناسفة تُستخدم في الاغتيالات.

أما السلطة اللبنانية، التي اكتفت بإصدار القرارات والبيانات والمواقف، فما زالت أسيرة عقدة ستوكهولم تجاه هذه الميليشيا، وتتعامل معها كأنها الحاكم الفعلي للدولة،

لا كما هي في الحقيقة "مجرد ميليشيا وعصابة مرتزقة متمرّدة على القانون، بكل أجهزتها السياسية والأمنية والعسكرية والادارية، من أمينها العام ومجلس قيادته (الامني والعسكري والسياسي) إلى النواب والوزراء، من الموظفين والمتعاقدين لدى الإدارات الرسمية ومعها، وصولاً الى عناصرها ومقاتليها،

الحل الوحيد لإنقاذ لبنان من براثن غول الموت المسمّى "حزب الله"، هو حلّ تنظيمه العسكري والأمني والسياسي، وإنهاء كل ارتباطاته، وحلّ مؤسساته المالية والاجتماعية والتعليمية والدينية، واعتباره جماعة أشرار خارجة عن القانون، واعتقال أمينه العام وقياداته الأمنية والعسكرية والسياسية بجرائم الاغتيال التي ارتكبوها، وجرائم القتل التي تسبّبوا بها نتيجة ممارساتهم أقلّه منذ 8 تشرين الأول 2023 ولتاريخه، وجرائم التعرّض للممتلكات الخاصة والعامة والتعدّي عليها. كما تجب محاكمتهم بجرائم الخيانة، لاتصالهم بدولة أجنبية وتعاملهم معها وانصياعهم لنظامها، أي نظام الملالي في إيران.

إن كل ما سبق ثابت بموجب القوانين والقرارات الرسمية، وبإقرار مسؤولي الميليشيا المنضوية في المنظمة المسمّاة "حزب الله".

فلم يعد أمام السلطات الدستورية والقضائية والحكومية والسياسية والأمنية والعسكرية والإدارية اللبنانية أيّ مبرّر للتهرّب من تحمّل مسؤولياتها وتنفيذ القانون بحق هذه الجماعة.

وإلا، فعلى لبنان السلام.