السفارة البريطانية تكشف تفاصيل تمرين "PEGASUS CEDAR 2026" في لبنان

3 دقائق للقراءة

أعلنت السفارة البريطانية في لبنان وصول عسكريين بريطانيين من سرية الدعم التابعة للكتيبة الرابعة في الفوج الملكي الاسكتلندي، المتمركزة في قاعدة ديكيليا العسكرية في قبرص، للمشاركة في تمرين عسكري مشترك مع عناصر فوج المجوقل في الجيش اللبناني، بهدف تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين ورفع الجهوزية العملياتية للقوات المشاركة.

وأوضحت السفارة أن التمرين، الذي يحمل اسم «PEGASUS CEDAR 2026»، يُنفّذ على مدى ثلاثة أسابيع خلال تشرين الأول الجاري، استكمالاً للنجاح الذي حققه التمرين العسكري البريطاني – اللبناني في أيلول 2023، والذي كان الأكبر من نوعه بين البلدين.

ويشمل التمرين تدريبات تكتيكية على استخدام منظومات الهاون، وتكتيكات الوحدات الصغيرة، والاستطلاع، والتدريبات المرتبطة بالطوافات، إلى جانب مهارات عسكرية أخرى، بهدف اختبار قدرات العسكريين اللبنانيين والبريطانيين وتطويرها في بيئة عملياتية صعبة.

ويشارك في التمرين أيضاً عسكريون من الجيشين الأميركي والإيطالي، فيما يحضر ممثلون عن جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن بصفة مراقبين.

وأشارت السفارة إلى أن الفوج الملكي الاسكتلندي (SCOTS) يُعدّ فوج المشاة النظامي الأقدم من حيث الأقدمية البروتوكولية في الجيش البريطاني، والفوج الوحيد للمشاة النظاميين الاسكتلنديين فيه، فيما يتولى الملك تشارلز الثالث منصب القائد الفخري الأعلى له.

وفي هذا السياق، أكد السفير البريطاني لدى لبنان هاميش كاول أن تمرين «PEGASUS CEDAR 2026» يجسّد الشراكة القوية والمستمرة بين البلدين، مشيراً إلى أنه يأتي استكمالاً لنجاح تمرين عام 2023، ويتيح للعسكريين البريطانيين واللبنانيين صقل مهاراتهم وتبادل الخبرات العسكرية.

وشدّد كاول على أن فرق التدريب العسكري البريطانية تواصل العمل إلى جانب مختلف فروع المؤسسة العسكرية اللبنانية، بما فيها القوات البرية والبحرية والجوية، لدعمها في أداء مهامها الأساسية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بوصفه الجهة الشرعية الوحيدة للدفاع عن لبنان.

وأكد أن المملكة المتحدة لا تزال شريكاً داعماً للجيش اللبناني، من خلال توفير المعدات والتدريب والبنى التحتية.

من جهته، اعتبر الملحق العسكري البريطاني في لبنان، المقدم تشارلز سميث، أن التمرين لا يقتصر على تطوير المهارات التكتيكية، بل يتعداه إلى بناء الثقة المتبادلة وإظهارها، مؤكداً أن بريطانيا ولبنان يتشاركان رؤية لمستقبل آمن ومستقر، وأن التمرين يعكس متانة الشراكة بينهما.

بدوره، أعرب قائد سرية الدعم في الكتيبة الرابعة من الفوج الملكي الاسكتلندي، الرائد أيدان ويلش، عن اعتزاز العسكريين البريطانيين بالتدريب إلى جانب الجيش اللبناني، مشيداً بحفاوة الاستقبال التي حظوا بها.

وأكد ويلش أن العمل المشترك يعزّز القدرات العسكرية للطرفين ويرفع مستوى استعدادهما لمواجهة التحديات المشتركة، معرباً عن تطلعه إلى البناء على هذه الشراكة ومواصلة التعاون الوثيق بين الجانبين خلال السنوات المقبلة.