أرجأ البرلمان المصري التصويت على مقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم دعم دفاعي للسعودية التي تتعرض لضربات في ظل التصعيد مع الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران، بحسب ما أفاد برلمانيان وكالة فرانس برس الأحد.
وعقد البرلمان جلسة طارئة غداة تأكيد السيسي استعداده لللمساهمة في الدفاع عن المملكة في حال طلبت ذلك، داعيا مجلس الشعب لمنحه تفويضا بذلك.
وقال النائب إبراهيم خليف "تم مد الجلسة ليوم غد (الاثنين) على أقل تقدير لإتاحة الفرصة لكافة النوّاب للتعبير عن آرائهم"، مشيرا إلى أن الجلسة لم تتطرق لتفاصيل المساعدة التي يمكن تقديمها للرياض.
وأضاف "يجب أن يكون هناك حرية وأن يتحدث الجميع حتى نتوصل لقرار موحد"، مؤكدا أن أغلبية النوّاب أبدوا الموافقة على مقترح السيسي.
بدورها أكدت النائبة مها عبد الناصر أن الجلسة مددت للاثنين "حتى يتسنى لجميع النوّاب إلقاء كلماتهم وللاستماع لجميع وجهات النظر".
في المقابل، أفادت وسائل إعلام مصرية بأن الجلسة ستمدد إلى الثلثاء.
وسبق جلسة البرلمان إقرار مجلس الدفاع الوطني المصري خلال جلسة عقدها برئاسة السيسي تقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية"، بحسب بيان للرئاسة.
ويستوجب الدستور المصري موافقة البرلمان على قرارات مجلس الدفاع الوطني المتعلقة بالعمليات العسكرية. ويضم المجلس رئيس المخابرات ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش ووزيري الخارجية والداخلية.
وتتعرّض السعودية لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، كان أعنفها الهجوم الذي طال مطار الرياض في 10 تشرين الأول، وأسفر عن سقوط 13 قتيلا ونحو 300 جريح.
وتجددت الأعمال العدائية بين الرياض الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحوثيين المدعومين من إيران، في تموز على وقع الحرب في الشرق الأوسط مع انهيار هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. وحقّق الحوثيون تقدما على الأرض على حساب القوات الحكومية، فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب.