أبو زهير

المؤمن لا يُلدغ مرتين... 3 وبالطالع

دقيقتان للقراءة

هذه الأيام، أم زهير حاقدة وحامقة على سماحة الأمين العام الشيخ أحمد الحريري، و"مش طايقته".

أم زهير غير قادرة على "بلع" ما حصل معها يوم الأحد، خلال اللقاء الحواري الذي نظمته منسقية بيروت في تيار المستقبل، ولا تجرؤ على وضعي في هواجسها وشجونها لأنّها تعرف تمام المعرفة أنني من فريق الشامتين، ولأنّني أخبرتها، أكثر من مرة، أنّ الغوص في شؤون التيار الأزرق مضيعة وقت، نغل الماء.

تعض على جرحها وتصمت، أو "تبربس" (بالبيروتي) أي تتمتم كلمات غير مفهومة. تحمل التلفون وتبعث بالرسائل الصوتية إلى جارتنا المستقبلية الأخرى أم سامي. غافلتها أمس واسترقت السمع، فيما كانت تبعث لها رسالة صوتية في المطبخ. وقفت خلف الباب وسمعت كل "السالفة".

كانت غاضبة جدًا حينما كانت تسجّلها التالي: "نحنا أولاد التيار وأهل بيروت بيرمونا بالزاوية وأحمدتو بيصدّر جماعته الأطراف بالصف الأول؟ يا عيب الشوم (الشؤم بالبيروتي)".

أم سامي هي الأخرى لم تسكت على ما حصل، فكالت هي الأخرى لجماعة المستقبل من خلال تسجيل صوتي كان بمنزلة ردّ على ما أرسلته أم زهير: "اسمالله حوله هو وأمه... مفكرين التيار ملك أبوهم. عامل لي مؤتمر طويل عريض مطنطن وعناوين رنانة عن المراجعة والتعلّم من دروس الماضي، وبالآخر ما بجيب سيرة بيروت بكلمة".

هنا أم زهير تفتقت أريحتها، "وفلت معها الملقّ": "ما يكون مفكرنا جايين من ورا القبر؟ مش ناقصنا إلا أحمد وإمو. راح سعد وتركنا من الصبي وإمو (أحمد وبهية الحريري)... ودخلك ليش مش عاجبتهم السعودية؟ إيه نحنا مرجعيتنا السعودية ويلي عجبو. بعدين دخلك... وين المراجعة يلي عم يحكوا عنها؟ إيه لو في مراجعة حقيقية هو أول واحد بروح على البيت".

أمضت أم زهير الصبحية كاملة في المطبخ تتلقى الرسالة تلو الرسالة وتبعث الصاع صاعين، حتى عرق سقف المطبخ و"إزرَقّ" (على لون التيار) وتلبّدت الغيوم من والسفسفة والنميمة.

دخلت غرفة الجلوس "عاللسّ ويا غافل إلك الله". لم أفاتحها بحرف ولم أسألها ما المشكلة. لعبت دور الغشيم الجاهل وتركتها تُؤكل بغيظها وسمّها...

الله لا يقيم الشِدّة عن قلبها، لأنّ المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين... بس أم زهير وأترابها 3 وبالطالع.