جورج الهاني

"أمّ المعارك" في انتخابات اللجنة الأولمبية اليوم

3 دقائق للقراءة

تتّجه أنظار الوسط الرياضي في لبنان اليوم الى فندق بادوفا في سنّ الفيل الذي سيحتضن عند الثالثة من بعد الظهر إنتخابات اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية اللبنانية التي ستتنافسُ فيها لائحتان غير مكتملتَين، إذ تشهد الأولى نقصاً في المرشّحين المسلمين، والثانية نقصاً في المرشّحين المسيحيين، وذلك في سابقة في تاريخ إنتخابات اللجنة الأولمبية التي طالما كان يفوز أعضاؤها الـ 14 (7 مسيحيين و7 مسلمين) بالتزكية التي كانت تأتي ثمرة توافق شبه تام بين مختلف رؤساء الإتحادات الرياضية.

ويترأس اللائحة الأولى رئيس إتحاد المبارزة ورئيس قطاع الرياضة في "التيار الوطنيّ الحرّ" جهاد سلامة وتضمّه الى المرشّحين المسيحيين رولان سعادة (إتحاد ألعاب القوى)، أوليفر فيصل (التنس)، حبيب ظريفة (التايكواندو)، طوني نصّار (السباحة)، رافي ممجوغليان (كرة الطاولة) وريمون سكّر (التزلّج على الثلج) والمرشّحين المسلمَين جاسم قانصوه (البادمنتون) ومهنّد دبّوسي (الفروسية)، في حين تضمّ اللائحة الثانية التي تمّ التوافق بين أعضائها على أن تبقى من دون رئيس الى حين توزيع المناصب في ما بينهم في حال الفوز بالإنتخابات، كلاً من المرشّحين المسيحيين جاك تامر (القوس والنشّاب)، بيار جلخ (الرماية)، ربيع سالم (اليخوت) وأسعد النخل (الكرة الطائرة)، والمرشّحين المسلمين هاشم حيدر (كرة القدم)، العميد حسّان رستم (التجذيف)، مازن رمضان (كانوي كاياك)، وليد دمياطي (الجمباز)، محمود حطّاب (الملاكمة)، سامي قبلاوي (المواي تاي) وخضر مقلّد (رفع الأثقال).

وقبل ساعات من إنطلاق العملية الإنتخابية توقّف الرأي العام الرياضي عند حجم الحملات الإعلامية والشائعات المدسوسة التي أطلقت في اليومَين الماضيين من أجل خلق ضياعٍ لدى الناخبين الـ 28 من رؤساء الإتحادات وزرع الشكّ في نفوسهم بعدما حسموا خيارهم بالإقتراع لمصلحة إحدى اللائحتَين، وتجلّت هذه المحاولات اليائسة تحديداً عند فريق عمل سلامة الذي حاول عبر المقالات والتحليلات "المعلّبة" رفع معنويات حلفائه، بعدما أظهر "البوانتاج" الأخير الذي قام به أنّ اللائحة المنافسة تتقدّم على لائحته بفارق صوتَين تقريباً. وفي حين يروّج سلامة بأنّ الفوز سيكون من حليفه اليوم، متحدثاً عن حدوث مفاجآت لمصلحته عبر "سرقة" أصواتٍ من اللائحة المقابلة، يجزمُ خصومه أن نتيجة المعركة محسومة سلفاً وأنّ كلّ الثغرات التي حاول سلامة النفاذ منها لتحسين وضعه الإنتخابي ولو بصوتٍ واحد قد تمّ سدّها بالكامل.

تبقى الإشارة أخيراً الى أنّ عناوين عدّة أُطلقت على إنتخابات اليوم، فالبعض سمّاها بمعركة "كسر العظم"، فيما وصفها البعض الآخر بأنها معركة إسترجاع القرار الرياضيّ الذي هيمن عليه سلامة لسنوات طويلة مع حلفائه المسلمين قبل أن ينقلب عليهم من دون إنذار في هذا الإستحقاق، لكنّها في النهاية ستكون بمثابة "أمّ المعارك" من حيث حماوتها وشراستها ومضمونها الإلغائي، والتي قد تنعكس سلباً في المستقبل على مسيرة اللجنة الأولمبية وعلى وحدتها وتماسكها.