عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي الكبير، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، خُصّصت حصراً لبحث ملف النفايات وسبل معالجته، وطلب خلالها من الجهات المعنية تقديم اقتراحات ملموسة خلال مهلة أقصاها أسبوعان، تمهيداً لاستكمال البحث في جلسة ثانية.
وبعد انتهاء الجلسة بعيد الساعة السادسة والنصف مساءً، تلا وزير الإعلام بول مرقص المقررات الرسمية، موضحاً أن الجلسة عُقدت بحضور الوزراء، فيما غاب وزراء الطاقة والخارجية والصناعة والذكاء الاصطناعي.
إصلاحات قطاع النفايات
وأوضح مرقص أن مجلس الوزراء استمع إلى عرض قدّمته وزيرة البيئة بشأن الإصلاحات البنيوية المطلوبة في قطاع النفايات، بهدف تفعيل إدارته وضمان استدامته وجذب استثمارات القطاع الخاص إليه.
وشملت الإصلاحات المطروحة قانون استرداد الكلفة، وتعيين مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وإقرار الاستراتيجية المحدّثة لإدارة النفايات الصلبة.
كما استمع المجلس إلى عرض مشترك قدّمه رئيس مجلس الإنماء والإعمار ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، قبل أن يؤكد المبادئ الأساسية الواجب اعتمادها لمعالجة الملف، وفقاً للاستراتيجية المطروحة.
ستة مبادئ لمعالجة النفايات
وحدّد مجلس الوزراء ستة مبادئ أساسية للمعالجة، تبدأ بتقليص كميات النفايات وتخفيفها، وتعزيز الفرز من المصدر بالتنسيق مع البلديات، واستخراج المواد القابلة لإعادة التدوير.
وتشمل المبادئ أيضاً معالجة النفايات العضوية عبر التسبيخ أو التجفيف، وإنتاج الوقود البديل، وصولاً إلى التخلص من المرفوضات والعوادم الخاملة بواسطة الطمر أو التفكك الحراري، بعد استكمال الدراسات اللازمة ومراعاة الجدوى البيئية والاقتصادية والمالية، ولا سيما ما يتعلق بمعالجة الرماد المتطاير وكلفة إنتاج الطاقة.
وأكد المجلس ضرورة اعتماد مبدأ اللامركزية في المعالجة الوطنية للنفايات، بما يمنح البلديات دوراً محورياً، بالتنسيق والتشاور والتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
وشدّد أيضاً على أهمية تشجيع المعالجة من خلال صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما صيغة البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، باعتبار أنها لا ترتّب أعباء استثمارية على الدولة.
وفي هذا الإطار، طلب مجلس الوزراء من الوزراء المعنيين ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة العودة خلال مهلة أقصاها أسبوعان باقتراحات ملموسة، تمهيداً لاستكمال البحث في الحلول المقترحة للمشكلات الراهنة التي تعاني منها بعض المناطق، وذلك خلال جلسة ثانية.
ملف المتفجرات والمجلس العدلي
ورداً على سؤال بشأن طرح وزير العدل إحالة مسألة ضبط المتفجرات إلى المجلس العدلي، أوضح مرقص أن وزير العدل أثار الموضوع خلال الجلسة، إلا أن رئيس الحكومة أكد أن الاجتماع مخصّص حصراً لبحث كيفية معالجة ملف النفايات.
وأضاف أن سلام شدّد على أن ملف المتفجرات لا يزال قيد المتابعة، وأن البتّ به سيتم وفقاً لمقتضيات تقدّم التحقيق الجاري.
وأكد مرقص أن الموضوع لم يُحذف من جدول أعمال مجلس الوزراء، وأن المجلس سيتخذ القرار المناسب في ضوء تطورات التحقيق.
مقاطعة وزراء «القوات»
وفي ردّه على سؤال بشأن المخاوف من تحوّل مقاطعة وزراء «القوات اللبنانية» إلى أزمة حكومية، أوضح مرقص أن هذا الموضوع لم يُبحث تحديداً خلال الجلسة.
وقال إن ما عرضه هو المقررات الرسمية لمجلس الوزراء وليس رأياً شخصياً، مشدداً على أن الجلسة لم تتناول أي بند آخر سوى ملف النفايات.
وجدّد التأكيد أن طرح وزير العدل موضوع المتفجرات لم يؤدِّ إلى فتح النقاش فيه، إذ كان موقف رئيس الحكومة واضحاً بأن الملف لم يُحذف من جدول الأعمال، وهو قيد المتابعة بانتظار تقدّم التحقيق، ليعود إلى مجلس الوزراء اتخاذ القرار المناسب بشأنه.