المحكمة الأوروبية: التطعيم الإلزامي "ضروري"

02 : 00

حملة التلقيح في فرنسا تشهد تحسّناً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أ ف ب)

على الرغم من الإشكالية التي ترتبط بإلزامية التلقيح، خصوصاً في "القارة العجوز"، رأت المحكمة الأوروبّية لحقوق الإنسان التي لجأ إليها آباء أطفال رفضت دور حضانة قبولهم لعدم تلقيهم لقاحات ضدّ "كورونا" في الجمهورية التشيكية، أن التطعيم الإلزامي "ضروري في مجتمع ديموقراطي"، وذلك في حكم صدر عن الغرفة الكبـرى، وهي هيئتها العليا. وفي هذا الإطار، أوضح الحقوقي المتخصّص في المحكمة نيكولاس هيرفيو ردّاً على سؤال لوكالة "فرانس برس" أن "هذا الحكم يُعزز إمكانية التطعيم الإلزامي في ظلّ الظروف السائدة جرّاء وباء "كوفيد 19" الحالي". لكن الخبير الذي يُحاضر في معهد العلوم السياسية في باريس أشار إلى "هامش التقدير الذي تركته المحكمة للدول في سياسة التطعيم الخاصة بها".

وذكر هيرفيو أن قرار المحكمة الأوروبّية لحقوق الإنسان "يُلاحظ التوافق العام على الآثار المفيدة للتطعيم التي لم تُضعفها الآثار الجانبية الحتمية، طالما هناك رقابة علمية صارمة"، مؤكداً أن المحكمة تؤيّد "مبدأ التكافل الاجتماعي الذي يُمكن أن يُبرر فرض التطعيم على الجميع، حتّى أولئك الذين يشعرون بأنّهم أقلّ عرضة لتهديد المرض، عندما يتعلّق الأمر بحماية الأشخاص الأكثر ضعفاً".

وفي غضون ذلك، ذكر وزير الصحة الألماني ينس شبان أن بلاده ستبدأ محادثات مع روسيا حول شراء محتمل للقاح "سبوتنيك في" في حال صادقت الهيئة الناظمة الأوروبّية على استخدامه. وقال شبان لإذاعة محلّية: "لقد شرحت باسم ألمانيا لمجلس وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي أنّنا سنُجري مباحثات بشكل ثنائي مع روسيا، لمعرفة متى وأي كمّيات يُمكن أن تُسلّم".

أمّا في فرنسا، فقد كشف رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أن فرنسا تجاوزت عتبة العشرة ملايين شخص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، فيما تُواجه البلاد إغلاقاً لشهر في محاولة لاحتواء انتشار الوباء التاجي.

وفي أميركا اللاتينية، عيّن الرئيس الإكوادوري لينين مورينو وزيراً جديداً للصحة هو الرابع خلال شهرَيْن، بعدما أقال سلفه بسبب الإنتظار الطويل لكبار السن للحصول على لقاح ضدّ "كورونا". وأوضح مورينو عبر حسابه على "تويتر" أنه عيّن الطبيب كاميلو ساليناس وزيراً للصحة بدلاً من ماورو فالكوني، الذي كان يشغل المنصب منذ 3 أسابيع فقط.

توازياً، ما زالت أفريقيا "على هامش" حملة التطعيم، إذ لم تستخدم حتّى الآن سوى "2 في المئة فقط من اللقاحات التي استُخدمت في العالم"، وفق ما صرّحت به مديرة أفريقيا في منظمة الصحة العالمية ماتشيديسو مويتي. ولكن القارة أقلّ تأثراً بالوباء، بحيث سجّلت 4.3 ملايين إصابة، بينها 114 ألف وفاة، فيما يبلغ عدد سكانها 1.2 مليار نسمة، بينما سُجّلت 2.9 مليون وفاة جرّاء الجائحة حول العالم.

وفي الأثناء، أعلنت الحكومة المغربية في بيان تمديداً جديداً لـ"حال الطوارئ" الصحية السارية منذ عام في البلاد، وذلك لمدّة شهر بهدف مكافحة الوباء، فيما كانت السلطات قد أعلنت الأربعاء تشديد حظر التجوّل الليلي الساري منذ كانون الأوّل خلال شهر رمضان.

وفي الشرق الأوسط، تجاوز عدد الإصابات بـ"كورونا" في إيران رسمياً عتبة المليونَيْن، بينما سجّل عدد الإصابات اليومية رقماً قياسياً (22586) في ما وصفه نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرجي بأنّه ارتفاع "فائق السرعة"، في وقت سجّلت فيه تركيا نحو 55 ألف إصابة، في أعلى حصيلة يومية منذ بداية الجائحة قبل أكثر من عام.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.