فيما لا تزال ردود الفعل الشاجبة لإطلاق "الدوري السوبر"، من قبل 12 من أكبر أندية كرة القدم الأوروبية، يبدو أن الصراع بين الاتحادين الدولي للعبة "فيفا" والأوروبي "يويفا" من جهة، وبين الاندية الـ12 من جهة ثانية، بدأ يتخذ منحىً قضائياً. فقد قضت محكمة في العاصمة الإسبانية مدريد بمنع الاتحادين الأوروبي والدولي لكرة القدم، من اتخاذ أي إجراء ضد عملية إطلاق الدوري السوبر "الانفصالي" الذي فتح "حرباً" في الكرة الأوروبية. وبحسب نص الحكم، تشير محكمة مدريد التجارية رقم 17 إلى أنها "تأمر فيفا ويويفا بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء أو تصرف أو إصدار أي إعلان أو بيان صحافي يمنع أو يعرقل، بشكل مباشر أو غير مباشر، عملية التحضير للدوري السوبر لكرة القدم".
وترافق الحكم القضائي الاسباني مع تهديدات أطلقها الاتحادان الدولي والاوروبي، على لسان رئيسيهما، السويسري جياني انفانتينو والسلوفيني الكسندر تشيفيرين.
ففي حين هدّد إنفانتينو بأنه يتعيّن على الأندية المنشقة "تحمّل عواقب قراراتها" جراء هذا الانفصال، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي "يعارض من دون أدنى شك" هذا المشروع، اعتبر تشيفيرين ان الاتحاد الاوروبي لا يمكن "ان يخسر المعركة القضائية المقبلة".
وبحسب خبراء في قانون الرياضة الاوروبية، فقد دفع الإعلان عن "الدوري السوبر" إلى معركة قانونية وسياسية معقدة، محفوفة بآثار أوسع على الرياضة الأوروبية، ما ينقل "المعركة الكروية" الى المحاكم.
وكانت رابطة "الدوري السوبر" أعلنت أنها "تقدمت بالفعل بطلب أمام المحاكم المعنية من أجل ضمان التأسيس والتشغيل السلس للبطولة وفقاً للقوانين المعمول بها"، في خطوة تعتبر "استباقية" لردود الفعل "الانتقامية ليويفا وفيفا".