الطبقة الحاكمة "بالها مشغول" على الإجراءات العقابية الأوروبية

02 : 00

تنشغل القيادات السياسية في رصد ما يتم التحضير له على مستوى الاتحاد الاوروبي عموماً وفرنسا خصوصاً من اجراءات عقابية بحق المسؤولين عن عرقلة تأليف الحكومة، والتي بسببها يفقد لبنان فرصة اعادته الى سكة الانقاذ وفق برنامج اصلاحي يحتاج الى ارادة ونوايا صادقة لتنفيذه.

ووفق مصدر متابع تحدث لـ"نداء الوطن" قال: "ان كل فريق سياسي معني بعملية تأليف الحكومة يعمل على خطين لاستكشاف حقيقة التوجه الاوروبي:

الاول: من خلال استنفار انصارهم والمنتمين لهم في العواصم الاوروبية لرصد كل الاخبار والمعطيات التي تصدر عن مسؤولين او وسائل اعلام او اي مصدر مهما كان وضيعاً وتزويدهم بالمعلومات اولاً بأول.

الثاني: عبر ايفاد المستشارين الموكلين التنسيق مع السفارات الاجنبية، في محاولة لشرح وجهات نظرهم والدفاع عن مواقفهم، متوسلين معرفة حقيقة التوجه الاوروبي، خصوصاً وان من هرّب الاموال منهم سابقاً او لاحقاً اودعها في المصارف الاوروبية والتي تمتلك بكبسة زر كشف المستور عن فضائحهم.

واوضح المصدر ان "آخر ما تبلغته القيادات السياسية المعنية بعملية تأليف الحكومة، هو ان هناك مسودة للائحة وافرة من الاسماء لمعاوني ومستشاري هذه القيادات، اصبحت جاهزة على مكاتب المسؤولين الاوروبيين المعنيين مع خيارات مقترحة للعقوبات التي يمكن فرضها، والتي ستكون تدريجية، اذ يكفي بداية سحب تأشيرة شنغن من جميع هذه القيادات ومعاونيهم والتابعين لهم في مراكز المسؤولية، حتى يتم تكبيل حركة وكلاء هؤلاء المسؤولين في الدول الاوروبية والذين يقومون بادارة مصالح واشغال الطبقة السياسية".

ولفت المصدر الى "غياب وجوه نيابية ووزارية وحزبية عن الإطلال عبر القنوات التلفزيونية، اذ فضلوا الانكفاء والغياب عن الاضواء، لحفظ رؤوسهم من الاجراءات الاوروبية العقابية، بعدما كانوا لا ينزاحون عن الشاشات ويبثون سمومهم ويستنفرون العصبيات في سياق توتيري دائم".

واكد المصدر "ان سفراء غربيين يتقاطعون على القول في مجالسهم بأن الطبقة السياسية مكشوفة بالكامل، ولا ينفعها استخدام المراهم التجميلية، وانهم يعرفون كل الخدع والالاعيب التي تمارسها الطبقة السياسية للتملص من التزاماتها وتعهداتها، والاخطر بنظر السفراء ان القيادات اللبنانية اصبحت هي الخطر المباشر والاكبر على الشعب اللبناني من خلال ممارساتها التي تصنف بالقاموس الدولي بأنها عدوانية بحق شعب ودولة".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.