لوسي بارسخيان

قاضية التحقيق الأولى في البقاع تضع إشارة على أملاك مصارف

3 دقائق للقراءة
قصر العدل - زحلة

شهد قصر عدل زحلة أمس، صدور قرار لقاضية التحقيق الأولى في البقاع أماني سلامة، قضى بوضع إشارة منع تصرف على عقارات جميع المصارف وعقارات رؤساء مجالس إداراتها وحصصهم وأسهمهم في عدد من الشركات، داخل الأراضي اللبنانية وخارجها، وذلك بناء لشكوى جزائية مباشرة تقدم بها محامو الدائرة القانونية لمجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام" بوكالتهم عن مودعين.


جاء قرار القاضية سلامة بعد الإطلاع على ملف تضمن ثلاث شكاوى جزائية مباشرة مضمونة، وجهت من خلالها المجموعة الإتهامات للمصارف بـ"إساءة الامانة، الإحتيال، الإفلاس التقصيري والإحتيالي، ضروب الغش، تهريب الأموال إضراراً بالمودعين، النيل من مكانة الدولة المالية، تبييض أموال، مزاولة اعمال الصرافة من دون ترخيص وجمعيات أشرار". وقد اقترفت المصارف، بحسبها، "سلسلة جرائم خطيرة مست بشكل مباشر بالنظام العام المالي والإقتصادي للدولة اللبنانية، ومست بلقمة عيش المواطنين، خاصة وأنها عمدت وعن سابق إصرار وتصميم الى الإحتيال على المودعين وخداعهم بالفوائد العالية لتوظيف أموالهم لديها، ومن ثم السطو عليها، فكانت النتيجة أن اقترفت بحقهم سرقة القرن أو العصر".


قدمت الشكوى الوقائع التي تبرر تحريك الحق العام تلقائياً ضد المصارف، سنداً لأحكام قانوني العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية، الذي يخول قاضي التحقيق توجيه التحقيق ضد أي مشتبه فيه في الجرائم المذكورة. وطالبت الشكوى المحكمة بسوق الجهات المدعى عليها، وتوقيفها والظن بها واحالتها للمحاكمة أمام المرجع القضائي المختص، وإلزامها برد الودائع للجهة الشاكية. كما طالبت بتعويض عطل وضرر لكل شخص من المدعين، نتيجة فداحة الاضرار المالية والمعنوية التي لحقت بهم.


أما قرار القاضية سلامة فنص على التالي: "وضع قيد إشارة منع تصرف إحترازي على أسهم المصارف في الشركات والعقارات في لبنان والعائدة للمدعى عليهم، وكذلك وضع إشارة منع تصرف على الاسهم العائدة للمدعى عليهم في الشركات والعقارات والأموال خارج الاراضي اللبنانية، على أن تتبع الأصول القانونية الخاصة بكل بلد معني لتنفيذ هذا القرار وإبلاغ من يلزم". بعد صدور القرار يفترض أن يبلغ للمدعى عليهم أرباب المصارف، ولديهم الحق بتوكيل محامين للتقدم بدفوع شكلية متوقعة، حيث سيصار أيضاً الى رد هذه الدفوع الشكلية شكلاً وأساساً، كما أكد المحامي هيثم عزو باسم المجموعة.


ودعا عزو الشعب الى أن يتحرك، والمودعين الى أن يتقدموا بادعاءات ضد المصارف وأربابها للإستحصال على الحقوق"، شارحاً أن "المودع له حق شخصي، فالحق العام تتولاه النيابة العامة وقضاة التحقيق، ولكن حقه الشخصي محفوظ بقوة القانون بالدعوى العامة". وحذر عزو المصارف من اتخاذ أي خطوات إنتقامية بحق المودعين تحت طائلة إمطار الدوائر القضائية بدعاوى "لا يمكن أن يهاب لها أي قاض". يذكر أن القرار القضائي الصادر في زحلة هو الثاني الذي تنتزعه المجموعة بعد صدور قرار عن رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي فيصل مكي، وقضى بإلقاء الحجز الإحتياطي على عقارات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعلى موجودات منزله الكائن في الرابية. وذكر محامو المجموعة أنهم يتحضرون ايضاً للتقدم بادعاءات جديدة تشمل وزراء المالية في الحكومات المتعاقبة.