إنضمّ الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد ووزير في عهده، إضافةً إلى شخصيات سياسية أخرى، أمس، إلى لائحة المتقدّمين بطلب ترشيح لخوض الإنتخابات الرئاسية الإيرانية المقرّرة في 18 حزيران.
وشغل نجاد (64 عاماً) منصب الرئيس لولايتَيْن (2005-2013)، وهو العدد الأقصى من الولايات المتتالية المتاحة دستورياً. وفي انتخابات العام 2017، تقدّم بترشيحه مجدّداً، لكن مجلس صيانة الدستور لم يُصادق عليه. وتُرجّح وسائل الإعلام الإيرانية أن ينال ترشيحه المصير نفسه هذه المرّة أيضاً.
لكن السياسي المحافظ المتشدّد، الذي عرف بمواقفه المثيرة للجدل، وكان محطّ انتقادات واسعة من الدول الغربية، لا يزال يحظى بشعبية في بلاده. وحضر نجاد صباحاً إلى وزارة الداخلية محاطاً بعشرات من مؤيّديه، محذّراً أمام الصحافيين من أنه في حال لم تتمّ المصادقة على اسمه هذه المرّة أيضاً "سأُعلن أنّني أُعارض الإنتخابات ولن أُشارك" فيها، من خلال الإمتناع عن التصويت أو دعم مرشّح آخر. وتابع نجاد: "ملايين الأشخاص على امتداد البلاد دعوني إلى الترشّح للإنتخابات، وحتّى أمروني بأن آتي إلى هنا لأتسجّل، واضعين حملاً ثقيلاً على كاهلي"، مقدّماً نفسه على أنه "إبن" الشعب الإيراني. كما كرّر موقفاً يُدلي به منذ أعوام، وهو أن غالبية الإيرانيين فقدوا ثقتهم بالمسؤولين في البلاد، معتبراً أن الإنتخابات المقبلة "قد تكون الفرصة الأخيرة" لإنقاذ الجمهورية الإسلامية في مواجهة تحدّيات تُواجهها لأسباب "داخلية وخارجية".
ووصل نجاد إلى مقرّ وزارة الداخلية للتقدّم بطلب الترشيح برفقة مؤيّدين هتفوا باسمه ورفعوا صوره، حيث حصل إشكال صغير. وفي العام 2005، خلف نجاد الإصلاحي السابق محمد خاتمي في رئاسة الجمهورية، وتولّى المنصب حتى 2013، قبل أن يؤول إلى حسن روحاني. وفي العام 2009، أُعيد انتخابه لولاية ثانية، وسط اتهامات بارتكاب تزوير، ما أثار موجة احتجاجات واسعة عُرِفَت بـ"الثورة الخضراء" وقمعتها السلطات بالقوّة.
وتستمرّ مهلة تقديم الترشيحات التي بدأت الثلثاء، حتّى 15 أيار، وتُعلن الأسماء في 26 و27 منه، وفق الجدول المحدّد، على أن تلي ذلك حملة انتخابية لعشرين يوماً. ومن الذين تقدّموا بترشيحهم الأربعاء أيضاً، العميد رستم قاسمي، الذي شغل منصب وزير النفط في عهد نجاد. أمّا حالياً، فيتولى قاسمي منصب معاون الشؤون الإقتصادية لقائد "فيلق القدس". كذلك سجّل نحو 20 شخصاً آخرين أسماءهم، منهم وزراء سابقون ونوّاب حاليون أو سابقون.