أشارت الممثلة تقلا شمعون في حديث إلى"نداء الوطن"، إلى أنّ مسلسل "عروس بيروت" الذي تلعب دور بطولة رئيسة فيه "يندرج في إطار الدراما الإجتماعية الرومانسية، ويحمل حالات حب متعددة، خصوصاً أنّ الانطلاقة تكون من خلال عائلة ضاهر، الأسرة العريقة صاحبة الإرث السياسي والاقتصادي".
وإذ توقّفت عند شخصية ليلى (والدة الممثل ظافر العابدين في المسلسل)، شدّدت شمعون على "أنها امرأة نادرة الوجود في مجتمعنا الحالي، لكنها ترمز إلى نساء كثيرات خرجن من عائلات عريقة في المجتمع، وحملن قضية ووجدن أنّه من واجبهن الحفاظ على عائلاتهن، خصوصاً إذا كان لهذه العائلة أعمال إنسانية وحضور فاعل في المجتمع".
وعما إذا كان يمكن اعتبار ليلى شخصية متعددة الوجوه، لفتت إلى "أنها محركة للأحداث، وتحدد علاقتها بالآخر انطلاقاً من مدى قربها منه، فهي حريصة على إظهار علاقتها بأبنائها وزوجاتهم بأنها على أحسن حال، لكنها تضرب بيد من حديد في علاقتها بهم، خصوصاً مع فارس الذي قرّر الخروج عن السرب والارتباط بفتاة لا تنتمي إلى المستوى الاجتماعي اللائق من منظورها الخاص، فتقرر تجاهلها ومواجهتها". وأضافت شمعون: "أقنعت نفسي بأن أحب الشخصية، رغم أنه لدي حكم أولي عليها تغير مع تعمقي في قراءة الشخصية ودراستها"، لافتة إلى أنه "من الضروري أن يلحظ الجيل الجديــد هذه اللحمـة العائلية وهذا التلاقي، وأن يلمس خوف العائلــة على بعضهـا وتماسكها، فهذه المـرأة تحمل إرثاً وخصوصية نفتقدها اليوم".
وعـن دور المرأة في المجتمـع العربي، اعتبرت شـمعون أنّه "لدى المرأة فلسـفة وجود، تؤمن وتناضل من أجل العادات والتقاليد"، مشيرةً إلى أن "المشاهد قد يراها شريرة، لكنه سيبرر تصرفاتها أحياناً". وكشفت: "حين ألعب شخصية معينة، أحمل قضيتها وأدافع عنها ظالمة كانت أم مظلومة".
وبالنسبة للدراما العربية المشتركة التي غزت أسواقنا منذ سبع سنوات وكانت من ابطالها الأوائل في مسلسل "روبي" للمنتج أديب خير، رأت شمعون أنّ "المسلسلات المشتركة وسّعت آفاق الدراما المحلية وجعلت الممثل اللبناني في كلّ بيت عربي وهذا أمر جيد"، مؤكّدة في الوقت عينه جدارة الممثل اللبناني إذ "لمسنا هذا الموضوع لمس اليد في مسلسل "ثورة الفلاحين". وإذ اعتبرت أنّ "بعض المنتجين يستغلون حاجة المشاهد اللبناني للأعمال المحليّة فقط كي لا يستعينوا بممثل غير لبناني"، شدّدت على أنها "مع ضرورة الاستعانة بممثلين غير لبنانيين في حال كان الشخص المناسب في المكان والدور المناسبين له". ولفتت شمعون الى أنه في رمضان الفائت "جذب لبنان المشاهد العربي وليس اللبناني فحسب بفضل المسلسلات التي قدّمها"، منوّهةً بـ"تطور الدراما اللبنانية كمّاً ونوعاً".
وبالنسبة لجديد شمعون، كشفت أنها في صدد التحضير "لعمل جديد ستعلن عنه قريباً في مؤتمر صحافي"، مشيرة الى أنّه "ليس عملاً فنياً، بل مشروعاً يخدم الفن"، فضلاً عن معاودتها اعطاء دورات في التمثيل وقراءة بعض النصوص التي وصلتها من جهات إنتاجية مختلفة ولم تختر منها أيّ دور الى الآن".