فادي سمعان

فغالي لـ"نداء الوطن": على المنظّمين رفْع مستوى الراليات

19 حزيران 2021

02 : 00

روجيه فغالي

أشار بطل لبنان للراليات روجيه فغالي لصحيفتنا الى أنّ أولى مشاركاته الرسمية في هذه الرياضة كانت في رالي الربيع عام 1996، وهي بدأت كهواية قبل أن تتحوّل الى مهنة إحترافية، وخاصة مع فريقه "Motortune" لتحضير سيارات الرالي، مشيراً الى أنّ سعادته حتى اليوم لا توصف عندما يجلس وراء المقود ويحقق الفوز، "لكن قد يعتقد البعض أنني سئمتُ أجواء السرعة وتحقيق الإنتصارات لأنني عندما أصعد الى منصّة التتويج لا أنفعل بشكل يعبّر عن فرحتي بإحراز اللقب، بل أحتفل على طريقتي من دون ضجيج".

أضاف: "أستعدّ هذا الموسم للمشاركة في سباقات الـ"سبيد تست" وتسلق الهضبة التي هي بمثابة تحضير لمراحل بطولة لبنان، كذلك تتطلب تمارين جدّية ومكثفة، وكما هو معروف فإنّ رياضة السيارات مكلفة في ظلّ الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمرّ بها، ومع ذلك أحاول أن أحافظ على لياقتي وقدراتي، لأنّ إستحقاقات صعبة تنتظرني أبرزها رالي لبنان الدوليّ، إذ يجب التحضير له بإتقان وعناية، وفي المقابل فإنّ مهمّة السائقين الذين سيشاركون في الرالي من خارج لبنان ستكون سهلة تقريباً وغير مكلفة لهم، نظراً للفارق في سعر صرف الدولار، على عكس وضعنا للأسف".

وهل هو خائف على مستقبل الراليات في لبنان، أجاب: "هناك شباب واعدون صغار في السنّ وأتمنى أن يبقوا مهتمّين بهذه الرياضة، فأنا أو غيري لن نستمرّ على الحلبات إلى ما لا نهاية، كما أنني أريد أن يأتي أحدٌ ويحمل الشعلة ويكمل المسيرة من بعدي".

وهل لديه النية للمشاركة في سباقات خارج لبنان، أكد فغالي أنّ النيّة موجودة دائماً وهو جاهز كلما سنحت الفرصة لذلك، مذكّراً بمشاركاته في عدة سباقات عربية ودولية مهمّة وفي مقدّمها رالي أنتيب الفرنسي مرّتين عامَي 2015 و2016. وأردف: "إنها سعادة لا توصف بالفعل أن يكون لدينا القدرة على تمثيل بلدنا خير تمثيل في الخارج، وان نحتلّ المراكز الأولى، لكنّ الأمور تصعب مع مرور السنوات، خصوصاً في ظلّ الأزمات المتلاحقة التي يشهدها لبنان، لكن آمل أن تحلّ كافة المشاكل وتعود الأمور الى نصابها".

وواصل: "أما بالنسبة لفريقي (موتورتيون) فهو موجود في كلّ الأوقات في الراليات، ولدينا أربع سيارات تشارك في السباقات، فأليكس فغالي بدأ هذا الموسم وسيشارك في بطولة لبنان، ثم سيشارك في راليات الأردن وعُمان والكويت ضمن بطولة الشرق الأوسط، وسنسعى أن يُنهيها بنجاح لينال الخبرة اللازمة ويكون جاهزاً أكثر في الموسم المقبل لتحقيق مراكز أفضل".

ودعا فغالي القيّمين على هذه الرياضة الى عدم الإكتفاء فقط بتنظيم الراليات أو سباقات السرعة أو تسلق الهضبة لمجرّد تنفيذ روزنامة الموسم وإنهائها بأيّ طريقة، لافتاً الى أنّ هناك تكراراً للنسخ والأحداث، ولا يوجد شيء جديد يدعو للإثارة والإهتمام، والمنظمون لا يحاولون التجديد والتنويع. أضاف: "صحيحٌ أنّ هناك دعماً يأتي من الاتحاد الدولي، لكن المساعدات توضع في الأماكن الخطأ ليستفيد منها أشخاص على حساب أشخاص آخرين، وأنا في رأيي يجب التطلع نحو مستقبل الشباب ونحاول مساعدتهم أكثر ليكون لهذه الرياضة إستمرارية، وأنا هنا أضع الضغط على المنظمين لكي يرفعوا من مستوى الراليات، فنحن مثلاً في كلّ موسم نؤمّن السيارات وقطع الغيار ونقوم بالتحضير الجيّد وبتأمين المصاريف ومواكبة "الموضة" في الراليات، وهذا يكلفنا كثيراً، وهكذا هم أيضاً يجب أن يرفعوا السقف ويواكبوا التطوّر من خلال التنظيم الإحترافيّ الذي يجب أن يكون على قدر الآمال والتطلّعات".