تبدأ اليوم مرحلة الجدّ بالنسبة للمنتخب الإيطالي لكرة القدم حين يلتقي نظيره النمسوي على ملعب "ويمبلي" في لندن في ثمن نهائي مسابقة كأس أوروبا، خصوصاً أنه كان أحد أفضل المنتخبات في الدور الأول، بفوزه بمبارياته الثلاث بسجل هجومي ملفت ودفاع لا يقهر.
أظهر المنتخب الإيطالي أنه وضع خلفه خيبة الغياب عن مونديال روسيا 2018، وتمكّن بقيادة روبرتو مانشيني من خطف الأنظار بأسلوب لعب جميل مغاير تماماً لما اشتهر به "الطليان" خلال تاريخهم من طريقة لعب دفاعية تبحث عن النتيجة ولا شيء سوى ذلك.
واحتفل المنتخب الايطالي بأفضل طريقة بعودة الجمهور الى الملاعب، حين فاز بمبارياته الثلاث في دور المجموعات على الملعب الأولمبي في روما على تركيا وسويسرا بنتيجة واحدة 3-صفر، ثم على ويلز 1-صفر في مباراة خاضها بتشكيلة رديفة.
ويدخل المنتخب الآن الى ملعب "ويمبلي" على خلفية 11 انتصاراً "نظيفاً" على التوالي و30 مباراة متتالية من دون هزيمة، ليعادل مانشيني الرقم القياسي الذي حققه فيتوريو بوتزو قبل اقل من قرن بين 24 تشرين الثاني 1935 و29 تشرين الثاني 1939.
لكن هذه الأرقام ليست مهمة بقدر أهمية مواصلة الحلم بلقب أول على الإطلاق منذ مونديال 2006 وثانٍ فقط على صعيد البطولة القارية بعد الذي تحقق العام 1968.
وستكون النمسا العقبة التالية في مشوار عودة إيطاليا بين الكبار بعد تجاوزها الدور الأول للمرة الأولى في كأس أوروبا والأولى على الإطلاق منذ مونديال 1982 الذي أحرزته ايطاليا بالذات.
ويأمل المنتخب الإيطالي تأكيد تفوقه التام على نظيره النمسوي على صعيد المباريات التنافسية القارية والعالمية، في التصفيات أو النهائيات، إذ فاز بالمواجهات الأربع بينهما في كأس العالم، آخرها العام 1998 في دور المجموعات، فيما فاز بمباراة وتعادل في أخرى خلال التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 1972.
وتعود المباراة الأخيرة بين المنتخبين الى آب 2008 حين تعادلا ودياً 2-2.
النمسا بلا خوف
وفي حال نجحت إيطاليا في تأكيد تفوقها على النمسا، ستكون رحلتها نحو اللقب القاري الثاني شاقة للغاية، لأن تصدرها للمجموعة الأولى وضعها على مسار الفائز من المواجهة النارية بين بلجيكا والبرتغال حاملة اللقب، فيما قد تواجه فرنسا بطلة العالم أو إسبانيا في الدور نصف النهائي. وسيخوض منتخب النمسا مواجهة ويمبلي "من دون خوف"، وسيسعى للثأر لهزائمه "الرسمية" المتتالية أمام ايطاليا، وأكد مهاجمه ماركو أرناوتوفيتش، أنه "في غضون 90 دقيقة أي شيء قد يحصل. نحن لسنا ذاهبون الى هناك من أجل الاستمتاع بالنظر الى الملعب، بل نحن ذاهبون الى هناك من أجل الفوز".
وفي مباراة ثانية من ثمن النهائي، تلتقي ويلز مع الدنمارك اليوم على ملعب "يوهان كرويف أرينا" في أمستردام، حيث يصطدم طموح غاريث بايل ورفاقه في المنتخب الويلزي بتكرار انجاز 2016 حين وصلوا الى نصف النهائي في أول مشاركة لهم في النهائيات، برغبة المنتخب الدنماركي في الذهاب بعيداً من أجل نجمه الغائب كريستيان إريكسن.
ونجح الدنماركيون الذين فاجأوا العالم العام 1992 بإحرازهم اللقب بعد مشاركتهم في النهائيات في اللحظة الأخيرة نتيجة استبعاد يوغوسلافيا، بالتأهل الى ثمن النهائي على رغم صدمة خسارتهم نجمهم إريكسن في المباراة الأولى ضد فنلندا (صفر-1) بعد تعرضه لأزمة قلبية.
والآن وبدافع مواصلة الحلم من أجل إريكسن، يحل رجال المدرب كاسبر هيولماند في أمستردام باحثين عن الفوز الأول لبلادهم في الأدوار الإقصائية منذ إنجاز 1992.
ويحتفل الدنماركيون اليوم بذكرى مرور 29 عاماً على فوزهم في نهائي 1992 على ألمانيا، لكن هذه المرة سيكون البلد الاسكندنافي على نفس مستوى منافسه المقبل من حيث القدرات والآمال، بل سيكون الأوفر حظاً على الورق بالنسبة لفريق يحتل حالياً المركز العاشر في تصنيف الاتحاد الدولي "فيفا".
وتشكل مباراة اليوم مواجهة مميزة بين الحارسين الزميلين في ليستر سيتي الإنكليزي كاسبر شمايكل من ناحية الدنمارك وبديله في النادي داني وورد في الجهة المقابلة.
ويشكل غياب الجمهور نقطة سلبية لويلز في مواجهة الدنمارك التي ستحظى بمؤازرة مشجعيها بما أن لا قيود على السفر بين دول الاتحاد الأوروبي.
هنا برنامج المباراتين بتوقيت بيروت:
ويلز - الدنمارك (19.00 في أمستردام)
ايطاليا - النمسا (22.00 في لندن).