افتتحت اسبانيا التسجيل بهدف للاعب سويسرا دنيس زكريا بخطأ في مرماه (8)، قبل أن يدرك جيردان شاكيري التعادل (68)، لتتلقى بعدها سويسرا ضربة موجعة بطرد لاعب وسطها ريمو فرويلر لتدخل على البديل جيرارد مورينو (77).
وتصدى الحارس الاسباني أوناي سيمون لركلتي فابيان شار ومانويل أكانجي، فيما علت تسديدة روبن فارغاس العارضة قبل ان يحسم ميكيل اورياسابال الفوز، في مباراة تألق فيها ايضاً حارس سويسرا يان سومر الذي قام بعشرة تصديات في المباراة (رقم قياسي في نسخة هذا العام)، وأبعد الركلة الترجيحية لرودري.
وخاضت سويسرا الدور ربع النهائي للبطولة القارية للمرة الاولى في تاريخها، والاولى في بطولة كبرى منذ 67 عاماً، بعد إقصائها فرنسا بطلة العالم في أكبر مفاجآت الدور ثمن النهائي.
وحافظت إسبانيا على سجلها مثالياً ضد سويسرا، إذ سقطت امامها مرة يتيمة في 23 مباراة، كانت في دور المجموعات من مونديال جنوب أفريقيا 2010 بهدف نظيف، أشعلت رغبة منتخب "لا روخا" بالتعويض ليمضي ويحصد لقبه الوحيد في تاريخه في كأس العالم.
وكانت هذه المرة الاولى التي يلتقي فيها المنتخبان في كأس أوروبا.
وفشلت سويسرا في فك عقدة ربع النهائي في بطولة كبرى، إذ انتهى مشوارها عند هذا الدور للمرة الرابعة بعد كأس العالم 1934 و1938 و1954 عندما خسرت أمام النمسا 5-7 في أعلى مباراة تهديفية في تاريخ المونديال.
وتلتقي اسبانيا في الدور المقبل مع ايطاليا الفائزة على بلجيكا 2-1 في ميونيخ (المانيا). سجل لايطاليا باريللا (31) واينسينيي (44)، ولبلجيكا لوكاكو (45 من ركلة جزاء).
تشيكيا - الدنمارك
ويختتم اليوم الدور ربع النهائي بمباراتين، فتلتقي تشيكيا مع الدنمارك، وانكلترا مع اوكرانيا. ويقف المنتخب التشيكي عائقاً أمام رغبة الدنمارك بتكرار إنجاز العام 1992 عندما فجرت مفاجأة مدوية بفوزها باللقب الأوروبي، عندما يتواجه المنتخبان على الملعب الأولمبي في باكو. واجه المنتخب الدنماركي خطر الخروج باكراً من دور المجموعات بخسارته أمام فنلندا صفر-1 وبلجيكا 1-2، على وقع تعرض نجمه كريستيان إريكسن لسكتة قلبية خلال المباراة الأولى.
وسحقت الدنمارك روسيا 4-1 في المباراة الثالثة وأنهت المجموعة الثانية في المركز الثاني، قبل أن تخوض ثمن النهائي حيث سحقت ويلز برباعية نظيفة.
وغابت الدنمارك عن المربع الذهبي لإحدى البطولات الكبرى منذ أن رفعت كأس البطولة القارية قبل 29 عاماً. حينها فشل المنتخب في التأهل إلى النهائيات التي خاضها لاحقاً كبديل عن يوغوسلافيا.
وارتفعت وتيرة المنتخب الدنماركي مع توالي المباريات، حيث أن الفوز، في حال تحقق في أذربيجان، سيدفع به إلى نصف النهائي لملاقاة إما انكلترا أو أوكرانيا على ملعب ويمبلي.
و"رُبّ ضارّة نافعة"، فقد تألق الشاب ميكيل دامسغارد مذ أن حلّ بديلاً للغائب إريكسن في المباراة الثانية، ممهداً الطريق أمام بلاده للفوز على روسيا بافتتاحه التسجيل.
وتعود المرة الاخيرة التي خاضت فيها الدنمارك ربع نهائي إحدى البطولات الكبرى إلى "يورو 2004"، حين سقطت أمام تشيكيا بالذات صفر-3 بقيادة بافل نيدفد وبهدفين من ميلان باروش.
في المقابل، قدّم المنتخب التشيكي أداءً قوياً للفوز على نظيره الهولندي 2-صفر في ثمن النهائي، وتزامن هذا الانجاز مع غضب من رحلة باكو.
وستعاني الجماهير التشيكية من التنقل إلى عاصمة أذربيجان لمؤازرة منتخب بلادها، بعدما خاض المنتخب الوطني مباراته أمام البرتقالي على ملعب "بوشكاش أرينا" في المجر بسعة جماهيرية بلغت 52834 ألفاً، منهم 7 آلاف مشجع تشيكي. ويعتمد المنتخب التشيكي في مسيرته إلى ربع نهائي "يورو 2020" على دفاع صلب لم تهتز شباكه سوى مرتين في 4 مباريات، وعلى هداف من الطراز الرفيع هو باتريك تشيك، الذي يطمح أن يسير على خطى مواطنه باروش المتوج هدافاً لـ"يورو 2004" في البرتغال، ليصبح ثاني لاعب تشيكي يحقق هذا الانجاز.
انكلترا - اوكرانيا
بعدما تمكنت أخيراً من فك عقدتها الألمانية وتحقيقها فوزها الأول في الأدوار الإقصائية منذ 1996، تنتقل إنكلترا الآن إلى روما حيث تصطدم في ربع النهائي بمنتخب أوكراني ليس لديه أي شيء ليخسره، لأن مجرد وصوله الى هذه المرحلة يشكل إنجازاً تاريخياً لهذا البلد السوفياتي السابق.
ونجح الإنكليز في إقصاء الغريمة التاريخية ألمانيا بالفوز عليها 2-صفر في الدور الثاني، ليحافظوا بذلك على شباكهم نظيفة في المباريات الأربع التي خاضوها في هذه النهائيات. ويبدو طريق إنكلترا ممهداً نحو النهائي الذي يقام في ويمبلي، لأن بعد ربع النهائي ستواجه في حال فوزها الدنمارك أو تشيكيا.
وستكون إنكلترا مرشحة على الورق لتخطي أوكرانيا ومدربها أندري شفتشنكو، الذي قاد بلاده الى مشوار تاريخي في البطولة ليس لوصولها الى ربع النهائي وحسب، بل لأنها المرة الأولى التي تتجاوز فيها دور المجموعات منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي.
وبعدما خاضت جميع مبارياتها في دور المجموعات ولقاء ثمن النهائي ضد ألمانيا على "ويمبلي"، تغادر إنكلترا عاصمتها للمرة الأولى من أجل الانتقال الى روما حيث ستلعب بغياب مشجعيها المقيمين في المملكة المتحدة بقرار من السلطات الإيطالية ضمن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا.
وتأمل إنكلترا ألا ينتهي المشوار عند أبواب الملعب الأولمبي من أجل العودة مجدداً الى "ويمبلي" لخوض نصف النهائي أمام 60 ألف متفرج هذه المرة ولما لا النهائي أيضاً.
ورأى حارس "الأسود الثلاثة" جوردان بيكفورد أنه "يتوجب علينا خلق أجوائنا الخاصة في روما، وهذا أمر باستطاعتنا تحقيقه. الجمهور كان رائعاً في تلك الأمسية وخلال دور المجموعات أيضاً، بالتالي أعتقد أن ذلك يمنحنا حافزاً إضافياً للمباراة ضد اوكرانيا من أجل العودة لخوض نصف النهائي أمام 60 ألف متفرج".
وتابع: "في المنتخب الإنكليزي لدينا أفضل الطواقم. أفضل العلماء الرياضيين، أفضل المعالجين النفسيين. لدينا كل شيء من أجل منح أنفسنا أفضل فرصة كي نكون جاهزين للمباراة" التي ستجمع الإنكليز بأوكرانيا للمرة الثانية في نهائيات البطولة القارية بعد العام 2012 حين فاز الانكليز 1-صفر في دور المجموعات.
وتعول أوكرانيا بشكل خاص على نجميها في الدوري الإنكليزي الممتاز ألكسندر زينتشينكو (مانشستر سيتي)، وأندري يارمولينكو (وست هام).
وتطرق المدافع ميكولا ماتفيينكو الذي كان من بين خمسة لاعبين أوكرانيين فقط خاضوا جميع دقائق المباريات الأربع الأولى في هذه النهائيات، الى هذه المسألة قائلاً: "أعتقد أن الحافز لدى زينتشينكو ويارمولينكو سيكون مضاعفاً أو بثلاثة أضعاف مقارنة بالمباريات الأخرى".
أما بخصوصه شخصياً، فأجاب على سؤال حول إذا كان سيخوض اللقاء بحافز إضافي وسط الحديث عن اهتمام أندية إنكليزية بخدماته، بالقول: "كلا. لست بحاجة الى حوافز إضافية. نحن نمثل منتخبنا الوطني والأجواء رائعة بين اللاعبين. عندما ترتدي هذا القميص، فأنت تدرك بأنك ستقدم كل ما لديك بغض النظر عن هوية الخصم".
هنا برنامج المباراتين الاخيرتين في ربع النهائي (بتوقيت بيروت):
19.00: تشيكيا - الدنمارك (في باكو)
22.00: اوكرانيا - انكلترا (في روما)