غيّب الموت الفنانة الرائدة في الفن التشكيلي اللبناني هوغيت الخوري كالان، وهي ابنة الرئيس الشيخ بشارة الخوري، عن عمر يناهز 88 عاماً.
ولدت هوغيت الخوري في بيروت عام 1931، وعندما بلغت السادسة عشرة من عمرها دخلت مجال الرسم، حيث أشرف عليها الفنان الإيطالي فرناندو مانيتي، ثم انتقلت إلى مرحلة التخصص ودرست الفن، وهي في الثالثة والثلاثين من عمرها في الجامعة الأميركية في بيروت.
العام 1950، تزوجت هوغيت من الفرنسي بول كالان وبعد أن أنهت دراستها خلال العام 1968، أقامت معرضها الشخصي الأول العام 1970 في "دار الفن والآداب"، وهي القاعة التي صارت في ما بعد تحمل اسم صاحبتها جانين ربيز، المكان الذي حرصت هوغيت على عرض أعمالها فيه، بدءاً من العام 1993 حتى اليوم.
في العام 1970 ايضاً، غادرت إلى باريس حيث عاشت حوالى 15 عاماً، ثم انتقلت إلى لوس أنجليس بعد أن بات اسمها مدرجاً في قائمة أهم الفنانين هناك. ثم عادت إلى بيروت العام 1993، وشاركت بعدها في معارض بارزة أقيمت في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرها.
أقيم لهوغيت الخوري منذ ست سنوات معرض استعادي في "مركز بيروت للمعارض" ضمّ نماذج من مختلف مراحلها الأسلوبية واختصر 50 سنة من ممارستها الفنية.
هوغيت الخوري، وإن غابت إلا أن لوحاتها ومنحوتاتها ستبقى حية ونابضة، تلازم أهم المتاحف الأميركية والأوروبية والعربية، وتغني الفن بعراقة إبداعاتها وقيمتها.