جمجمة تكشف أقدم حالة طاعون

دقيقتان للقراءة

تم اكتشاف الجرثومة المسؤولة عن "الموت الأسود"، أو مرض الطاعون المدمّر خلال العصور الوسطى، في جمجمة رجلٍ عاش قبل 5 آلاف سنة في البلد الذي يُعرَف اليوم باسم لاتفيا، ما يعني اكتشاف أقدم سلالة معروفة من الطاعون. يكشف تحليل الحمض النووي القديم في جمجمة ذلك الصياد وجامع الثمار أن سلالة "يرسينيا الطاعونية" التي تُسبب الطاعون الدبلي كانت أقل ضرراً وقابلية للانتقال من النسخ اللاحقة. إنه الاستنتاج الذي توصّل إليه بن كراوس كيورا وزملاؤه من جامعة "كييل" في ألمانيا. ويشير غياب تلك الجراثيم لدى ثلاثة أشخاص آخرين كانوا مدفونين بالقرب من ذلك الرجل إلى مرض أقل فتكاً.

نظراً إلى تراجع خباثة الجراثيم، افترض الباحثون أن الطاعون لم يكن مسؤولاً عن تراجع العدد السكاني في أوروبا منذ 5 أو 6 آلاف سنة كما يذكر تقرير حول جينومات مزارعين سويديين في العام 2018.

لكن تشير وفرة الجراثيم الموجودة في جمجمة ذلك الرجل، الذي تراوح عمره على الأرجح بين 20 و30 عاماً عند وفاته، إلى استسلامه للطاعون. ربما تعرّض الرجل لعضّة نوعٍ من القوارض مثل القندس الذي يحمل سلالة "يرسينيا الطاعونية". وُجِدت بقايا الحيوانات في الموقع نفسه، بالقرب من نهر "سالاكا" في لاتفيا.

تكشف الأدلة أن الطاعون انتقل من الحيوانات إلى البشر في تلك الفترة، لا بين البشر أنفسهم. لم تكن الجرثومة قد خاضت بعد تحولاً جينياً يُمكّن البراغيث من نشرها ويسمح لها بنقل العدوى إلى عدد كبير من الناس وقتلهم بعد مرور قرون.

لكن يقول سايمون راسموسين من جامعة "كوبنهاغن" في الدنمارك إن الأدلة التي تشير إلى تراجع حدّة الطاعون منذ 5 آلاف سنة لا تزال ضعيفة.