يخوض موراي (34 عاماً) الفائز بـ14 لقباً في دورات الألف نقطة للماسترز، من بينها اثنتان في سينسيناتي (2008 و2011)، أول مشاركة له منذ خروجه من الدور الثالث لبطولة ويمبلدون البريطانية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، في تموز الماضي قبل الغياب بسبب إصابة عضلية.
وخاض موراي دورة سينسيناتي ببطاقة دعوة، فيما اضطر غاسكيه الى خوض التصفيات للمشاركة في القرعة الرئيسية كونه مصنفاً 53 عالمياً في الوقت الحالي.
ولطالما تقاطع طريق الفائز بثلاثة ألقاب كبرى مع الفرنسي حيث تعود المواجهة الأولى بينهما الى 15 عاماً، فيما تواجها للمرة الأخيرة في 2019.
وحقق موراي فوزه التاسع على الفرنسي من أصل 13 مواجهة بينهما حتى الآن، معولاً على إرسالاته الساحقة التي بلغ عددها 15، حاسماً المواجهة في أقل من ساعتين بعدما كسر إرسال منافسه في ثلاث مناسبات.
ورأى البريطاني، الذي وصل في سينسيناتي الى النهائي أيضاً العام 2016 قبل أن يخسر أمام الكرواتي مارين سيليتش، أنه قدم أداء جيداً: "لقد تحركت بشكل جيد في أول مباراة لي في الفردي على الملاعب الصلبة منذ فترة طويلة. من المؤكد أني كنت أكثر ثقة في تحركاتي مما كنت عليه حين واجهته قبل عامين"، في إشارة منه الى المواجهة الأخيرة بينهما العام 2019 في الدور الأول لسينسيناتي بالذات، حين خرج الفرنسي منتصراً.
وأوضح: "في حينها، كانت مباراتي الأولى (في 2019) منذ خضوعي لعملية جراحية في وركي".
ويبحث البريطاني عن لقبه الأول منذ 2019 أيضاً حين توّج بطلاً لدورة أنتويرب البلجيكية، رافعاً رصيده الى 46 لقباً في مسيرته الاحترافية، لكن عليه التعامل مع كل مباراة على حدة بعد تراجع مستواه وتصنيفه كثيراً (105 حالياً) بسبب كثرة الإصابات والعمليات الجراحية التي هددت مسيرته.
وسيكون الاختبار التالي لموراي في مواجهة البولوني هوبرت هوركاش المصنف تاسعاً في الدورة أو الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا.
احتفال سينر
وفي يوم أثّرت الأمطار على جدولة مبارياته، احتفل الإيطالي يانيك سينر الحادي عشر بأفضل طريقة بميلاده العشرين ببلوغه الدور الثاني في أول مشاركة له في القرعة الرئيسية لهذه الدورة، بفوزه على الأرجنتيني فيديريكو دلبونيس 6-2 و7-5.
ويأمل الإيطالي الذي وصل في وقت سابق من هذا الموسم الى نهائي دورة ميامي الاميركية، ثانية دورات الألف نقطة للماسترز، قبل أن يخسر أمام هوركاش، ألا يتكرر معه سيناريو دورة تورونتو الكندية للماسترز الأسبوع الماضي حين انتهى مشواره عند الدور الثاني على يد الأسترالي جيمس داكوورث.
وسيلتقي الإيطالي في الدور المقبل الأميركي جون إيسنر أو البريطاني نوري كاميرون.
وكان الأرجنتيني دييغو شفارتسمان العاشر والكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم الثاني عشر والأسترالي أليكس دي مينور الرابع عشر والإيطالي المخضرم فابيو فونييني أبرز المتأهلين الى الدور الثاني، الذي بلغه مباشرة المصنفون الثمانية الأوائل وعلى رأسهم الروسي دانييل مدفيديف بطل 2019 واليوناني ستيفانوس تسيتسيباس، في ظل قرار الصربي نوفاك ديوكوفيتش الأول عالمياً عدم الدفاع عن لقبه للتعافي من آثار المشاركة في أولمبياد طوكيو.
ولدى السيدات، وفي ظل اعفاء المصنفات الثماني الأوليات من خوض الدور الأول وعلى رأسهن الأسترالية آشلي بارتي واليابانية ناومي أوساكا، كانت التشيكيتان بربورا كرييتشيكوفا التاسعة وبترا كفيتوفا الحادية عشرة أبرز المتأهلات الى الدور الثاني، بفوزهما على الروسية داريا كاساتكينا 6-3 و6-2 وبطلة 2019 الأميركية ماديسون كيز 7-5 و6-4 على التوالي.
كما تأهلت الأميركية جنيفر برايدي الثالثة عشرة والبلجيكية إيليز مرتنز الخامسة عشرة والألمانية أنجيليك كيربر واللاتفية يلينا أوستابنكو.

فيديرير يغيب مجدداً
لا تزال عودة السويسري المخضرم روجيه فيديرير الى الملاعب، بعيدة، اذ سيخضع لعملية جراحية جديدة في ركبته وسيبتعد لأشهر عدة، ما يثير الشك حول امكانية استمراره في الملاعب، وهو الذي بلغ الاربعين من عمره.
وقال فيديرير: "احتاج الى عملية جراحية جديدة وسيتعين عليّ الاستعانة بالعكازات لأسابيع عدة ولن اعود الى الملاعب قبل أشهر عدة".
واضاف: "اريد ان امنح نفسي نفحة من الامل للعودة الى الدورات والبطولات عندما اكون جاهزاً".
وسيغيب فيديرير صاحب 20 لقباً كبيراً، عن بطولة الولايات المتحدة، رابعة البطولات الاربع الكبرى، المقررة اواخر الشهر الجاري على ملاعب "فلاشينغ ميدوز" في نيويورك. ولم يخض المصنف أول عالمياً سابقاً سوى 13 مباراة في العام 2021، بعدما كان لعب 6 مباريات فقط في العام 2020 الذي خضع خلاله لعمليتين جراحيتين في الركبة، وفي سنة ألغيت خلالها العديد من الدورات والبطولات بسبب تداعيات فيروس كورونا.
وكان فيديرير قرر الانسحاب من بطولة رولان غاروس الفرنسية عشية مباراته في ثمن النهائي مع الإيطالي ماتيو بيريتيني من أجل التحضير بشكل أفضل لبطولة ويمبلدون، ولكنه تلقى ضربة موجعة بعد خسارته في ربع النهائي على العشب الانكليزي.
مذاك، لم تبعث الإشارات إلى التفاؤل اذ توالت الانسحابات بداية من الألعاب الأولمبية في طوكيو ثم في دورتي الماسترز للألف نقطة في تورونتو وسينسيناتي، مما أثار الشكوك حول مشاركته في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.
وكان فيديرير اعترف بعد احتفاله بعيد ميلاده الاربعين في الثامن من الشهر الجاري، أنه ادرك حقيقة ان التأقلم مع الاصابات المتتالية بات يتطلب وقتاً اكبر من ذي قبل بقوله: "كان الأمر مختلفاً من قبل. كانت الأسئلة بسيطة: ما هو ترتيبي في التصنيف العالمي للاعبين؟ ماذا ستكون بطولتي القادمة؟ ولكن اليوم، الأمر أكثر صعوبة: كيف أشعر عندما أبدأ التدريب مرة أخرى؟ ما هي أهدافي؟ كيف يمكنني التوفيق بين كل هذا مع العائلة؟ ماذا يقول باقي الفريق؟".
ويتابع: "في السابق، إذا كان ظهري يؤلمني فقد كان ذلك يستمر لفترة يومين وثم يصبح كل شيء على ما يرام. اما اليوم، فيمكن أن يستغرق الأمر أسبوعين. يتعلق الأمر بالتحلي بالصبر مع الألم، مع نفسك ومع العودة إلى الملعب".
وختم مستذكراً حفل عيد ميلاده مع عائلته واصدقائه: "لقد بلغت الأربعين من عمري وما زلت نشطاً. من كان ليصدق ذلك؟ بالتأكيد لست أنا. أنا متناغم تماماً مع نفسي وأنا متأكد من أنه لا يزال هناك الكثير من الأشياء الرائعة في المستقبل".