الدوري الأنكليزي: نقمة في أرسنال على أرتيتا

6 دقائق للقراءة المصدر: AFP
أنتونيو (إلى اليسار) مُسجّلاً هدف وست هام الثالث (أ ف ب)
أكد وست هام أن الأداء الذي قدمه الموسم الماضي لم يكن وليد الصدفة، معلناً عن نفسه بقوة في مستهل الموسم الجديد من الدوري الإنكليزي لكرة القدم باكتساحه ضيفه ليستر سيتي 4-1 في ختام المرحلة الثانية.

كما أنهى الموسم الماضي منتصراً على وست بروميتش ألبيون 3-1 وساوثمبتون 3-صفر، ما سمح له بإنهاء الدوري سادساً بفارق نقطتين فقط خلف جاره تشلسي الرابع ونقطة خلف ليستر الخامس، ضرب وست هام بقوة محققاً فوزه الثاني على التوالي بعدما افتتح الموسم بفوز كبير خارج ملعبه على نيوكاسل 4-2.

وكان هذا الانتصار الثالث على التوالي لوست هام على بطل 2016، محققاً بذلك إنجازاً هو الأول له ضد هذا الفريق منذ مستهل مواجهاتهما في الدوري الممتاز، حين تغلب عليه أربع مرات متتالية بين تشرين الثاني 1994 ونيسان 1997.

واستغل وست هام على أكمل وجه التفوق العددي لإلحاق الهزيمة الأولى بليستر في بداية الموسم (فاز في المرحلة الأولى على ولفرهامبتون 1-صفر)، بعد اضطرار فريق المدرب الإيرلندي الشمالي براندن رودجرز الى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 40 نتيجة طرد الإسباني أيوسي بيريز بسبب خطأ على مواطنه بابلو فورنالز. ورفع الحكم الإنذار في بادئ الأمر في وجه الإسباني قبل أن يعود عن قراره ويطرده بالحمراء بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد.

وكان فريق المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز افتتح التسجيل قبل حالة الطرد حين مرر الجزائري سعيد بن رحمة كرة الهدف الأول الى فورنالز في الدقيقة السادسة، ثم أضاف بنفسه الثاني في مستهل الشوط الثاني بعد تمريرة من ميكايل أنتونيو (56)، رافعاً رصيده الى هدفين في مرحلتين بعدما كان صاحب الهدف الثاني في المباراة الافتتاحية أمام نيوكاسل.

وبعدما قلص البلجيكي تيري تييلمانز الفارق للضيوف في الدقيقة 69، وجه أنتونيو الضربة القاضية لليستر بهدفين في الدقيقتين 80 و84 بعد عرضيتين من ديكلان رايس والتشيكي فلاديمير كوفال.

وتصدر وست هام الترتيب بست نقاط وبفارق الأهداف أمام كل من تشلسي وليفربول وبرايتون وتوتنهام.

نقمة على أرتيتا

على صعيد آخر، استبشر عشاق أرسنال بمستقبل الفريق تحت إشراف المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، غير انّ نتائج الفريق في مستهل الموسم بدأت في طرح علامات استفهام، بعدما خسر اول مباراتين في الدوري الإنكليزي، في أسوأ بداية للنادي منذ تأسيسه.

وصبّت جماهير النادي غضبها على أرتيتا، بمن فيهم رئيس رواندا (تعتبر رواندا من بين رعاة النادي)، وانتقد الكثيرون الإدارة بقيادة المالك الاميركي ستان كرونكي.

وشهدت المباراة الاخيرة التي خسرها الفريق أمام الجار اللندني تشلسي صفر-2 صافرات استهجان من قبل أنصار النادي، لكن يبدو أنّ أرتيتا كان الشخص الوحيد الذي لم يسمعهم مصرّحاً بعد نهاية اللقاء: "أرى العديد من الإيجابيات من قبل الجمهور والفريق".

وتبدو الامور مهدّدة بالذهاب الى الأسوأ عندما يحل أرسنال على وست بروميتش المتألق اليوم، في الدور الثاني لمسابقة كأس الرابطة، قبل أن يواجه مانشستر سيتي حامل اللقب السبت في المرحلة الثالثة من الدوري على "ستاد الاتحاد". ومع انّ كرونكي لم يضيّق الخناق على أرسنال في سوق الانتقالات عقب فشل الفريق في التأهل الى أي مسابقة أوروبية هذا الموسم، بل أنفق النادي 130 مليون جنيه استرليني، بيد انّ سجله الخالي الوفاض بعد مرحلتين ينذر بالأسوأ ويجعل الجماهير في قلق عميق حول ما ينتظرهم هذا الموسم.

ويبدو انّ غضب جماهير أرسنال من أرتيتا سيكون مضاعفاً على اعتبار انّ الاخير هو لاعب سابق في صفوف النادي، بخلاف المدرب السابق الاسباني أوناي إيمري. ولطالما اعتُبر أرتيتا انّه الشخص المناسب لقيادة دفة الفريق اللندني بعد ان لعب تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر بين العامين 2011 و2016، قبل ان يشغل منصب مساعد مدرب لمواطنه بيب غوارديولا في مانشستر سيتي.

وسعى أرسنال الى تعيينه خلفاً لفينغر العام 2018، لكنه اضطر الى الانتظار حتى كانون الاول كي يتولى المهام خلفاً لإيمري الذي لم ينجح في ترك بصمته.

بداية واعدة... ولكن

حقّق أرتيتا بداية واعدة بعد الفوز بكأس انكلترا 2020 على حساب تشلسي في ويمبلي، لكنّ النتائج اللاحقة لم تكن مشابهة أبداً.

قد يضع الإسباني بعض الاسباب لاخفاقات الفريق هذا الموسم ومنها خسارة الفرنسي ألكسندر لاكازيت والوافد الجديد بن وايت بسبب اصابتهما بكوفيد-19.

وكتب بول كاغامي رئيس رواندا: "علينا ألا نقبل بالمستوى المتواضع أو نبرّره. لا بد أن يكون الفريق قادراً على تحقيق الفوز".

ورواندا هي أحد رعاة أرسنال ونتيجة لذلك تظهر عبارة "زوروا رواندا" على قمصان الفريق. وكان المهاجم السابق للنادي اللندني إيان رايت ممتعضاً من العرض الاخير المخيب الذي قدمه أرسنال ضد تشلسي، اذ تلقى ارسنال الخسارة العشرين في الدوري الإنكليزي من أصل 60 مباراة تحت قيادة أرتيتا.

وقال رايت: "عندما تنظر الى الطريقة التي لعب فيها تشلسي والطريقة التي أدّى فيها المهاجم الجديد-القديم لتشلسي البلجيكي روميلو لوكاكو، فإما أنّ لاعبي أرسنال ليسوا مستعدين، او انهم لا يستمعون، او انهم لا يستطيعون تأدية ما يطلبه منهم أرتيتا". وتابع: "لا اعرف ما هي التكتيكات. بالنسبة الي فإنّ الامور مخيفة جداً".

بدوره، قال سول كامبل الفائز بالدوري الممتاز وكأس إنكلترا مرتين تحت قيادة فينغر، إن أرتيتا في أمان حتى اللحظة، لأنّ النادي استثمر وقتاً وجهداً كبيرين لاستقدامه.

إلا انّ المدافع السابق لا يخفي خشيته من نقص الصلابة في الدفاع والوسط، الامر الذي استغله تشلسي على أكمل وجه، وقال: "بُني أرسنال على أساس هذا النوع من كرة القدم، أي المهارة والصلابة". وأضاف: "سعى أرسنال لمدة طويلة جداً من اجل أرتيتا. اعتقد أنّهم سينتظرون ما سيحققه الرجل، لكن لا شك انّ المهلة الزمنية دائماً محدودة".

ويضع نجم مانشستر يونايتد السابق الإيرلندي روي كين، المعروف بصبره القليل إن كان خلال أيامه كلاعب، أو مدرب أو حتى في مهمته الحالية كناقد فني، اللوم على اللاعبين المخضرمين في الفريق. وقال: "أمنح أرتيتا المزيد من الوقت، يجب ان تمنح المدرب وقتاً أطول". وأضاف: "يملك أرسنال العديد من اللاعبين الشبان الذين يملكون إمكانيات، لكنهم لا يزالون إمكانيات وحسب"، أي أنهم لم يترجموا هذه الإمكانيات في أرض الملعب.

وقال كين: "هناك لاعبون في أرسنال برواتب ضخمة ولا تستطيع استخدامهم كما يجب. لا يريدون الرحيل عن أرسنال لأنهم متأقلمون في لندن، ولديهم حياة مريحة".