جاد حداد

خلطة غذائية سحرية تحسّن صحتك

4 أيلول 2021

02 : 00

لا شك في أننا جميعا نبحث اليوم عن الغذاء الصحي الذي يعزز المناعة ويحسن وظائف الجسم. هل تعرف ان خلط بعض المكونات والاغذية مع بعضها يؤدي الى نتائج عجائبية من حيث تحسين صحتك؟ تعرف إلى هذه الخلطات واستخدمها لما فيها من إفادة أكيدة.

المعكرونة والخل للوقاية من النوع الثاني من السكري

ابدأ بتحضير سلطة المعكرونة مع صلصة الخل! يحتوي الخل على حمض الأسيتيك الذي يمنع ارتفاع سكر الدم بدرجة فائقة بعد استهلاك النشويات الغنية بالكربوهيدرات، مثل المعكرونة والرز والخبز. يسمح استقرار مستوى سكر الدم بتخفيف الجوع عبر الحفاظ على شعور الشبع وتقليص احتمال الإصابة بالنوع الثاني من السكري.

من خلال تجنب ارتفاع مستوى سكر الدم، يمتنع الجسم عن إفراز كمية مفرطة من الأنسولين في محاولة منه للسيطرة على السكر. يكشف بحث أجراه "معهد ماكس بلانك لأبحاث القلب والرئة" في ألمانيا أن حمض الأسيتيك ينشّط المستقبلات التي تكبح إفراز الأنسولين.

جذر الشمندر والبيض للحفاظ على قوة الدماغ

ماذا لو جرّبت طبقاً من مخلل الشمندر وقطع البيض المسلوق على الغداء؟ ترتفع كمية الكولين في صفار البيض. أما عنصر البيتين، فهو موجود في جذر الشمندر والسبانخ وبعض منتجات القمح. تذكر دراسة نشرتها «المجلة الأميركية للتغذية العيادية» في العام 2020 أن هذين العنصرَين الغذائيَين يرتبطان بتراجع مستويات الهوموسيستين (حمض أميني ينتجه الجسم) في الدم.

برز رابط بين ارتفاع مستويات الهوموسيستين وتراجع الوظيفة المعرفية. قد يسهم هذا الخليط القوي أيضاً في الوقاية من السرطان، وفق مراجعة أجرتها جامعة «نانجينغ» الطبية في الصين في العام 2016 ونشرتها مجلة «التقارير العلمية».

السمك والنبيذ لامتصاص كميات إضافية من الأوميغا 3

اكتشف باحثون إيطاليون أن استهلاك كوب من النبيذ يومياً يزيد مستويات أحماض الأوميغا 3 الدهنية في دم الراشدين، وهي عناصر موجودة في أسماك مثل السلمون والرنكة والساردين. لكن لا تنطبق هذه النتائج على البيرة أو المشروبات الروحية.

توصلت دراسة من العام 2008 إلى هذا الاستنتاج، وكانت قد شملت 1604 مشاركين من بلجيكا وإيطاليا وإنكلترا، وتراوحت أعمارهم بين 25 و65 عاماً. يظن العلماء أن مواد البوليفينول المضادة للأكسدة والمفيدة للقلب في النبيذ قد تسمح بتحسين امتصاص الأوميغا 3 في الجسم. من المعروف أن أحماض الأوميغا 3 الدهنية تُخفّض خطر الإصابة بحوادث قلبية حادة.

اللوبياء والبندورة لزيادة استهلاك الحديد

الحديد عنصر ضروري لإنتاج الهيموغلوبين الذي ينقل الأوكسجين إلى العضلات والدماغ. قد يؤدي تراجع مستويات الحديد إلى أعراض مثل التعب، وتسارع ضربات القلب، والصداع. ثمة نوعان من الحديد المشتق من الأغذية: الحديد الهيمي الموجود في المنتجات الحيوانية، والحديد غير الهيمي الموجود في أغذية نباتية مثل اللوبياء والأدامامي والخضروات الورقية. لكن يمتص الجسم كمية أقل بكثير من الحديد غير الهيمي مقارنةً بالحديد الهيمي. لذا ننصحك باستهلاك الأغذية الغنية بالحديد غير الهيمي إلى جانب الفيتامين C الموجود في البندورة والفاكهة الحمضية والفليفلة الحلوة والتوت.

تذكر دراسة سويسرية نشرتها «المجلة الأميركية للطب العيادي» أن إضافة الفيتامين C إلى وجبة الطعام الغنية بالحديد غير الهيمي تزيد قدرة الجسم على امتصاص الحديد بثلاثة أضعاف تقريباً.

السلمون واللبن لتقوية العظام


حاول أن تخلط السلمون المعلّب والغني بالفيتامين D مع اللبن العادي الغني بالكالسيوم بدل المايونيز عند تحضير سلطة السلمون. من المعروف أن الفيتامين D يسهم بشكلٍ أساسي في الحفاظ على صحة العظام عبر زيادة قدرة الأمعاء على امتصاص الكالسيوم. من دون تلقي كمية كافية من الفيتامين D، قد لا يمتص الجسم أكثر من 15% من الكالسيوم الغذائي، وفق نتائج بحثٍ أجرته جامعة «هارفارد». لكن حين يكون مخزون هذا الفيتامين طبيعياً، يمتص الجسم بين 30 و40% من الكالسيوم الغذائي.

يمكنك أن تحصل على الفيتامين D بثلاث طرق: عبر تعريض البشرة لأشعة الشمس، أو من مأكولات مثل السلمون والتونة، أو من المكملات الغذائية.

الشاي الأخضر وعصير الحامض لتقوية المناعة وتحسين صحة القلب

تبيّن أن الشاي الأخضر يقوي جهاز المناعة، حتى أنه خفّض معدل نمو الأورام في الدراسات الحيوانية. كذلك، يُعتبر عنصر الكاتشين الموجود في الشاي الأخضر مضاداً قوياً للأكسدة، وهو ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية. لتعزيز قوة الكاتشين، ننصحك بإضافة كمية من عصير الحامض. وفق تقرير صادر عن جامعة «بوردو»، تسمح إضافة عصير الحامض أو فاكهة غريب فروت إلى الشاي الأخضر بكبح تفكك عناصر الكاتشين في الجهاز الهضمي، ما يُسهّل امتصاصها في الجسم.

التوفو والفلفل الحار لتخفيف الالتهابات ودهون الجسم

وفق بحث مخبري أجراه علماء من كوريا الجنوبية في العام 2009، يبدو أن عنصرَي الجينيستين (نوع من الإيزوفلافون المضاد للأكسدة والموجود في منتجات الصويا مثل الأدامامي والتوفو) والكابسيسين (مضاد أكسدة مسؤول عن المذاق الحار في الفلفل والجالابينو) يسهمان في تخفيف الالتهابات.

من المعروف أن الالتهاب المزمن في الجسم هو جزء من عوامل الخطر المُسبّبة لأمراض القلب والسرطان. في العام 2019، اكتشف باحثون هنود في «المعهد المركزي للأبحاث التكنولوجية الغذائية» أن خلط الكابسيسين مع الجينيستين يحسّن قدرة الجسم على هضم الدهون.

البروكلي والفجل للوقاية من السرطان

يمكنك أن تستفيد من منافع مضادات الأكسدة عبر إضافة كمية من الفجل المقطّع إلى البروكلي! وفق دراسة صينية نشرتها مجلة «علوم الغذاء والتكنولوجيا الحيوية» في العام 2018، يبدو أن إضافة الفجل والروكا وبذور اللفت إلى براعم البروكلي قد تُسهّل إنتاج السولفورافين، أهم مضاد أكسدة في البروكلي. تشمل أغذية مثل الفجل أنزيم الميروسيناز الذي يسهم في تحسين عملية إنتاج السولفورافين ورفع مستوى امتصاصه في الدم. تكشف الأبحاث أن السولفورافين يتمتع بقدرات مضادة للسرطان، وهو يسهم تحديداً في منع تكاثر الخلايا السرطانية في الجسم.

الخضار وزيت الزيتون لزيادة مضادات الأكسدة

من الأفضل استبدال الزبدة بزيت الزيتون عند قلي الخضروات. وفق بحث أجرته جامعة برشلونة ونشرته مجلة «الجزيئات» في العام 2019، يبدو أن الزيت يتحول إلى أداة لتعزيز التوافر الحيوي في عناصر الخضار عند طبخ البصل والثوم والبندورة في زيت الزيتون. بعبارة أخرى، يسمح تسخين هذا الخليط من المقادير (يُعرَف باسم «سوفريتو» في بعض الأطباق المتوسطية) بوصول كميات إضافية من مواد البوليفينول الموجودة في الخضار والمضادة للأكسدة إلى الدورة الدموية في الجسم.

البصل والحمص لتعزيز الطاقة

يتحسن مذاق أي طبق مصنوع من الحمص عند إضافة البصل إليه، لكنّ هذا الخليط مفيد للصحة أيضاً. وفق دراسة نشرتها «مجلة الكيمياء الزراعية والغذائية» في العام 2010، قد تسهم المركّبات الكبريتية في البصل والثوم والكراث في امتصاص المزيد من الحديد والزنك من الحبوب والبقوليات، بما في ذلك الحمص. يشارك الحديد في نقل الأوكسجين في أنحاء الجسم، ما يعني أن أي نقص فيه قد يُسبب الالتهاب وتشوش الدماغ. في ما يخص الزنك، تكشف دراسات عدة أنه فعال لمحاربة الزكام العادي. وفق مراجعة أجرتها جامعة «هلسنكي» في العام 2017 مثلاً، تبيّن أن مدة أعراض الزكام تتراجع بنسبة الثلث لدى مستهلكي الزنك.

الكرنب واللوز لحماية صحة العين

يحتوي الكرنب وخضروات ورقية أخرى على كمية كبيرة من اللوتين والزياكسانثين، وقد تحمي مضادات الأكسدة هذه الناس من داء الساد والتنكس البقعي المسؤولَين عن فقدان البصر.

تتركز مضادات الأكسدة في شبكية العين حيث تُضعِف أضرار أشعة الشمس. يمكنك تعزيز امتصاصها عبر استهلاك الخضروات الورقية الداكنة مع أغذية غنية بدهون صحية مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون. تكشف دراسة حيوانية في العام 2011 أن عنصرَي اللوتين والزياكسانثين قد يُضعِفان أيضاً آثار الكولسترول السيئ، ما يعني كبح تراكم الصفائح في الشرايين وتخفيض مخاطر أمراض القلب. يمكنك الاستفادة إذاً من تناول الكرنب المقلي في زيت الأفوكادو أو وزّع الجوز فوقه بكل بساطة.

الموز والماء لتسريع التعافي بعد الحصص الرياضية

وفق دراسة أجرتها «جامعة ولاية الأبلاش» ونشرها موقع «بلوس ون»، يبدو أن استهلاك الماء والموز يكون فعالاً بقدر المشروبات الرياضية للتعافي من أثر التمارين الجسدية، حتى أنه أكثر فعالية منها أحياناً. يعطي الموز مفعولاً مشابهاً للإيبوبروفين على مستوى تخفيف الألم والالتهابات من خلال رفع مستويات السيروتونين والدوبامين. أما الماء، فهو يعيد ترطيب الجسم.

الدجاج وفاكهة غريب فروت لاسترجاع النشاط

تُعتبر الدواجن ولحوم البقر والخنزير والأسماك من أبرز المصادر الغذائية للأنزيم المساعد «كيو 10». تعزز هذه المصادر قوة خلايا الجسم وتؤدي دوراً أساسياً في إنتاج الطاقة التي نستعملها في عمليات كثيرة، بدءاً من هضم الطعام وصولاً إلى الركض على جهاز المشي. كذلك، قد يسهم الأنزيم المساعد «كيو 10» في السيطرة على ضغط الدم إذا كان مرتفعاً.

تكشف دراسة يابانية من العام 2010 أن تناول فاكهة غريب فروت يسمح بزيادة امتصاص الأنزيم المساعد «كيو 10» في الخلايا بنسبة تصل إلى 50%. يمكنك تحضير وجبة عائلية لذيذة عبر خلط الدجاج المشوي مع شرائح الغريب فروت والبصل وخضروات أخرى. لكن حذار من استهلاك الغريب فروت إذا كنت تأخذ أدوية مثل الستاتين. استشر طبيبك في مطلق الأحوال لأن هذه الفاكهة قد تجعل الأدوية تصل إلى مجرى الدم بوتيرة أسرع من اللزوم، وقد يطرح هذا الوضع خطورة معينة.

مشروب الكفير واللوز لتحسين الجراثيم المعوية

تكشف نتائج دراسة بريطانية عشوائية جرت في العام 2016 ونشرتها مجلة «أبحاث التغذية» أن استهلاك اللوز غيّر مستوى الجراثيم المعوية لدى المشاركين. ساهم اللوز وقشوره في تكاثر الجراثيم الصحية (بروبيوتيك) في الأمعاء. يمكن إيجاد البروبيوتيك في الأغذية المخمّرة مثل اللبن، والميزو، والملفوف المخلل، ومشروب الكفير، والكمتشي. سيكون تسهيل تكاثر الجراثيم الصحية بالغ الأهمية لأنها قد تفوق عدد الجراثيم المُسبّبة للأمراض وتقوي المناعة بعد تكاثرها. ابدأ مثلاً بتحضير عصيدة اللوز مع مشروب الكفير على الفطور. إنه خليط قوي بمعنى الكلمة!

لحم الخنزير والمانغا لتقوية العظام

لن يكون أي طبق مقلي ومصنوع من شرائح لحم الخنزير والمانغا خياراً لذيذاً فحسب، بل إن عنصر البيتا كاروتين الموجود في الفاكهة والخضروات البرتقالية، مثل المانغا والجزر والبطاطا الحلوة، يتحول إلى فيتامين A داخل الجسم.

يسهم هذا الفيتامين في نمو العظام ويحمي صحة البشرة والعين وجهاز المناعة. لكنك تحتاج إلى الزنك كي تحصد أكبر عدد من منافع الفيتامين A: إنه عنصر ضروري لإنتاج البروتين الذي يتصل بالريتينول وينقل الفيتامين A في أنحاء الجسم. يمكنك إيجاد الزنك في لحم الخنزير والبقر، والدواجن، وبذور اليقطين، والمحار، وجنين القمح.

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.