حَقْن مادة جينية لمحاربة السرطان؟

02 : 00

يبدو أن استعمال نوع من الحمض النووي الريبي لإطلاق هجوم مناعي ضد السرطان قد يقلّص حجم الأورام لدى الفئران. يخضع هذا الابتكار للاختبار على البشر في الوقت الراهن.

يشير الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) إلى جزيئات تساعد الخلايا على تصنيع البروتينات، وهو يُستعمل في أنواع من لقاحات "كوفيد - 19".

بدأت شركة "بيونتيك" الألمانية التي طوّرت لقاح "فايزر" المضاد لفيروس كورونا انطلاقاً من الحمض النووي الريبي المرسال، تجري التجارب لتقييم إمكانية استعمال هذا الحمض لمعالجة السرطان عبر تحفيز الخلايا على إنتاج بروتينات تحارب الأورام.

إبتكر الباحثون خليطاً من أربعة أحماض نووية ريبية لحث أربعة بروتينات من نوع السيتوكينات على مهاجمة الخلايا السرطانية.

حين حقنوا تلك الأحماض النووية الريبية مباشرةً في سرطان الخلايا الصبغية لدى 20 فأراً، بدأت الخلايا المناعية في الأورام تنتج كميات كبيرة من تلك السيتوكينات. أدت الاستجابة المناعية الناجمة عن هذه العملية إلى اختفاء الأورام لدى جميع الفئران باستثناء واحدة خلال أقل من أربعين يوماً. سمح الحمض النووي الريبي المرسال أيضاً بقمع أورام الرئة لدى الفئران.

اليوم، يختبر العلماء نسبة أمان الحمض النووي الريبي المرسال لدى 231 شخصاً مصابين بمرحلة متقدمة من سرطان الخلايا الصبغية وسرطان الثدي وأورام صلبة أخرى. طُرحت نتائج أولية عن 17 شخصاً منهم في السنة الماضية، وهي تكشف أنهم لم يواجهوا أي آثار جانبية خطيرة.