يخوضُ منتخب لبنان لكرة القدم عند الثانية من بعد ظهر اليوم مواجهة قوية أمام نظيره الإيراني على ملعب الرئيس رفيق الحريري في صيدا ضمن الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر 2022. وعشية المباراة زار وزير الشباب والرياضة جورج كلاس برفقة رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم المهندس هاشم حيدر منتخب لبنان في مقرّ معسكره، حيث كانت مناسبة نقل فيها كلاس بإسم الحكومة رئيساً وأعضاء تحياتهم ومؤازرتهم للمنتخب في إستحقاقاته المهمّة، وتقديرهم لعطاءاته لا سيما في هذه الظروف الصعبة، آملاً بأن "نحتفل جميعاً بإنتصار جديد يؤرَّخ له بكرة تحملُ تواقيع اللاعبين".
في المقابل، جدّد حيدر التأكيد بأنّ قافلة المنتخب وكرة القدم اللبنانية تسيرُ عكس التيار والأوضاع الحرجة الراهنة. وتوجّه إلى أفراد المنتخب قائلاً: "ما يتحقق هو بمثابة ضوء إيجابيّ نطمح لأن يسطع ويشعّ بفضل عزيمتكم". أضاف: "عقدنا العزم على توفير ما نستطيع من جهد لهذه الغاية، ولقد وعدنا بحوافز معنوية ومادية لنواكب هذه الانطلاقة وهذا التطور، وستكون دائماً أكبر من التوقعات، وأتمنى لكم التوفيق لكي نحتفل معاً ونُفرح اللبنانيين على غرار ما حصل في الشهر المنصرم".
ثمّ عرّف حيدر الوزير كلاس على أعضاء الجهازَين الفني والإداري واللاعبين، وتناولا الغداء معهم.
المؤتمران الصحافيان
على صعيد آخر، أكد المدير الفني لمنتخب لبنان، التشيكي إيفان هاشيك، أنّ مواجهة إيران ستكون مميزة ولها خصوصية كونها أول مباراة للبنان على أرضه في التصفيات. أضاف خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة: "أعلم أنّ قلوب جميع اللبنانيين خلف المنتخب على الرغم من غيابهم عن المدرّجات". وأعرب عن رضاه على تحضيرات منتخب الأرز، مشيراً إلى أنّ الظروف كانت متاحة عبر المعسكرات ودعم الاتحاد اللبناني، آملاً في أن يحقق لاعبوه "نتيجة إيجابية ومشرّفة للبنان". وعن غياب قائد منتخب لبنان حسن معتوق قال: "معتوق لاعبٌ مؤثر، وعندما يغيب لاعبٌ بقيمته ستكون هناك فرصة للاعب آخر من أجل الظهور"، متمنياً أن يعود جميع المُصابين والالتحاق بالمنتخب في أسرع وقت".
وإعتبر هاشيك أنّ اللعب على أرض لبنان فرصة جيدة، ولكن لم يكن الوقت كافياً للتحضير، مؤكداً أنه يثق بلاعبيه من اجل الوصول إلى كأس العالم. وختم: "اذا كان لديك الإيمان فستصلُ يوماً ما، وهذا ما أهدفُ إليه".
من جهته أوضح قائد المنتخب محمد حيدر أنّ فريقه يمتلك الانضباط والروح العالية والثقة بنفسه وبإمكانياته، "ونحن نعوّل على تقديم نتيجة إيجابية بمواجهة إيران اليوم من خلال اللعب بطريقة منظمة"، معتبراً أنّ حظوظ لبنان بالأساس لم تكن الوصول إلى كأس العالم، لكنّ الاستعانة بخدمات المدرب هاشيك غيّر خارطة الطريق ووضعَ المنتخب الوطني ضمن دائرة المنافسة.
وفي المقلب الآخر، قال المدير الفني لمنتخب إيران، الكرواتي دراغان سكوتيتس، خلال المؤتمر الصحافي إنّ الجميع يعلم بأنّ هذه المواجهة مهمّة جداً للبنان من أجل زيادة حظوظه للتأهل إلى نهائيات كأس العالم، معترفاً بأنها لن تكون سهلة أبداً، وإنه يطمح لتحقيق نتيجة إيجابية. وأشار إلى أن جميع لاعبيه لديهم التركيز التامّ على هذه المباراة وكافة المباريات الأخرى في التصفيات الحاسمة. وأكد أنّ هدف منتخب إيران واضحٌ وهو التأهل إلى مونديال قطر، كاشفاً أنّ عدم إستدعاء النجم الكبير مهدي طارمي سببه عدم إحترامه لبعض القيم، مشدداً في الوقت عينه على أنه لاعب مهمّ، ويدخلُ من ضمن مخططات المنتخب الوطني.
بدوره، أشار اللاعب الإيراني علي رضا جهانبخش الى انّ مواجهة لبنان مهمة جداً في التصفيات الحاسمة، وأنه يطمح مع زملائه لتحقيق نتيجة جيدة، لافتاً إلى أنّ الأجواء التي تحيط بالمُعسكر إيجابية.