بايدن يستخدم "سلاح النفط" لرفع شعبيّته

02 : 00

شعبيّة بايدن في أدنى مستوياتها (أ ف ب)

في تحرّك غير مسبوق، إستخدم الرئيس الديموقراطي جو بايدن "سلاح النفط" أمس سعياً منه لخفض أسعار النفط، وبالتالي البنزين، على أمل إقناع الأميركيين أخيراً أنه بالفعل رئيس الطبقة الوسطى، خصوصاً أن شعبيّته في أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وقبل أن يبدأ الأميركيون رحلاتهم لمسافات طويلة لقضاء عطلة عيد الشكر الخميس مع عائلاتهم، أطلق الرئيس الأميركي مبادرة تهدف إلى استخدام المخزون النفطي الإستراتيجي. والمخزون الأعلى في العالم الذي يحوي نحو 714 مليون برميل، يضمّ حالياً 609 ملايين برميل، بحسب وزارة الطاقة الأميركية.

ولم يأمر بايدن باستخدام 50 مليون برميل لتعديل الأسعار فحسب، بل فعل ذلك بالتنسيق مع دول أخرى، ما يُشكّل بادرة غير مسبوقة. وفي هذه المناسبة، وضعت واشنطن وبكين التنافس بينهما جانباً بشكل موَقت، إذ انضمّت الصين، أحد أكبر مستهلكي "الذهب الأسود"، إلى هذه المبادرة على غرار الهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، بحسب البيت الأبيض.

ويُشكّل ارتفاع الأسعار في محطّات الولايات المتحدة التي تستهلك البنزين بكمّيات كبيرة، معضلة سياسية كبيرة لبايدن، الذي لطالما كرّر أن هدفه السياسي الرئيسي هو تخفيف الأعباء المعيشية عن الطبقة الوسطى المستاءة بسبب العولمة والوباء. ولا يحظى بايدن بشعبية كبيرة، ويعود السبب في ذلك بشكل خاص إلى التضخّم الذي بلغ ذروته، خصوصاً ارتفاع الأسعار في محطّات الوقود. ويأمل بايدن عبر الإعلان عن هذه المبادرة المتعلّقة بالنفط في أن تؤثر معنوياً، سواء على الدول المنتجة للنفط، التي تحجم عن ضخ النفط بقوّة في الأسواق، وعلى الرأي العام في بلاده.

ومن النادر أن تُسحب كمّيات كبيرة من المخزون الإستراتيجي إلّا في حالات الطوارئ، أي عندما تضرب الأعاصير خليج المكسيك، المنطقة الحيوية لإنتاج النفط وتخزينه، أو استجابة للأزمات الدولية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.