نوبل الآداب تتوّج فائزَيْن هذه السنة

01 : 09

تمنح الأكاديمية السويدية الخميس جائزتي نوبل للآداب ترجح التوقعات أن تكون إحداهما من نصيب امرأة، بعدما أرجأت منح المكافأة العام الماضي إثر فضيحة جنسية هزت أركان هذه المؤسسة العريقة في خضم حركة #مي تو.

وكانت الفضيحة لطخت سمعة هذه المؤسسة التي كانت تنهشها خلافات وامتيازات داخلية، ما زعزع مبادئ الشفافية والمساواة والاستقامة التي يعتد بها هذا البلد.

وبعد تدخل الملك وسلسلة من الاستقالات وتعديل القانون الداخلي والمواجهات الكلامية العنيفة عبر وسائل الإعلام، هدأت العاصفة وعادت الأكاديمية لتهتم بالأدب.

وعلى جري العادة منذ 1901، تعج الصالونات الأدبية بشائعات جمة غالباً ما تعكس رغبات مروجيها.

لكنهم ليسوا أفضل اطّلاعاً من مكاتب المراهنات التي ترجح فوز ماريز كونديه من غوادلوب ونغوغي وا ثيونغو من كينيا والشاعرة الكندية آن كارسون.

وكانت الخلافات حول طريقة التعامل مع ما كشف من اعتداءات جنسية ارتكبها الفرنسي جان - كلود أرنو وهو شخصية نافذة على الساحة الثقافية السويدية، أدت إلى انهيار الأكاديمية. وكان أرنو متزوجاً من عضو في الأكاديمية قدمت استقالتها، ويتلقى مساعدات سخية من المؤسسة ويعتد بأنه "العضو التاسع عشر" فيها وكان بحسب شهود يهمس إلى أصدقاء له بأسماء الفائزين المقبلين بجائزة نوبل.



وقامت مواجهات عنيفة بين أعضاء الأكاديمية خلال هذه الأزمة ما أدى إلى سلسلة من الاستقالات شملت الأمينة العامة الدائمة ساره دانيوس.

وحكم على جان-كلو أرنو بالسجن سنتين ونصف السنة بعد إدانته بتهمة الاغتصاب.

وتعلن هوية الفائز بنوبل الآداب الخميس عند الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي (الساعة 11,00 ت غ).

ويتوقع نقاد استطلعت وكالة "فرانس برس" آراءهم خيارات توافقية مع فوز امرأة واحدة على الأقل قد تكون الصينية كان شوي أو الروسية ليودميلا أوليتسكايا أو الأميركية جويس كارول اوتس أو البولندية أولغا توكارتشوك.

وفازت 14 امرأة فقط بجائزة نوبل في مقابل مئة رجل منذ استحداث جوائز نوبل العام 1901.

وعلى صعيد الرجال، يطرح اسم الشاعر والروائي الروماني ميرتشا كارتاريسكو والياباني هاروكي موراكامي والفرنسي ميلان كونديرا.

ورأى سفانت ويلير الكاتب والناشر السابق أن الأكاديمية يمكنها أن تستعيد بريقها "فقط من خلال خيار مصيب للفائزين".

وقال إن الأكاديمية ستختار كتّابا يميلون إلى الكلاسيكية ويتمتعون بتقدير كبير في الأوساط الأدبية وباستحسان القراء أيضاً. وأكد "من المستبعد كلياً اختيار شخص يمذكنه أن يثير جدلاً سياسيا".

وكانت الجائزة منحت لبوب ديلان العام 2016 ما أثار استهجان المحافظين. وفي العام 2017، اعتبر فوز الكاتب البريطاني من أصل ياباني كازوو إيشيغورو الذي عليه توافق أكبر، نوعاً من تصحيح وتعويض.

واستعانت لجنة جائزة نوبل المؤلفة عادة من خمسة أعضاء يرفعون التوصيات باسم الفائز إلى الأكاديمية في العام 2019 بـ"خمسة خبراء خارجيين" لا سيما من النقاد والناشرين والمؤلفين بين سن السابعة والعشرين والثالثة والسبعين. وستعتمد النهج نفسه العام 2020.

وفرضت هذا النهج مؤسسة نوبل التي تمول الجوائز بعد الفضيحة.

وقال الأمين العام الدائم الجديد للاكاديمية ماتس مالم قبل أيام من إعلان اسمَي الفائزين لوكالة فرانس برس "التغييرات مثمرة جدا وكلنا أمل بالمستقبل".

لكن يرى كثيرون أن السمعة السيئة لا تزال تلاحق الأكاديمية. وقالت مادلين ليفي الناقدة في صحيفة "سفينسكا داغبلاديت"، "بعدما كان اسمها مرتبطا بالنخبة الأدبية، باتت جائزة نوبل اليوم مرتبطة بحركة #مي تو... وبمنظمة تعاني من مشكلات تنظيمية".

ورأى ماتس مالم "لا يزال أمامنا الكثير من العمل ونحن ندرك ذلك". 


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.