محمد دهشة

بعد الضجة حول قرار وزير العمل... السفير دبّور: لإخراج الفلسطيني من التجاذبات اللبنانية

3 دقائق للقراءة

قرار وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم رقم 96/1 والذي يستثني فيه اللاجئين الفلسطينيين من المهن الواجب حصرها باللبنانيين فقط، المولودين على الأراضي اللبنانية والمسجّلين بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية مع التقيد بالشروط الخاصة بالمهن المنظمة بقانون، اثار ضجة في الاوساط اللبنانية السياسية والنقابية، حول توقيته وخلفيته في ظل الازمة المعيشية والاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة بين العمال اللبنانيين.

وبين استغراب رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل القرار ووصفه بأنه فرض التوطين المبطن، وبين توضيح وزير العمل بأنه يأتي ضمن الصلاحيات ولا يشكل اي تنافس للعامل اللبناني، وفي اول تعليق رسمي، طالب سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور القيادات اللبنانية بـ"اخراج الفلسطيني من التجاذبات الداخلية اللبنانية"، مذكّراً "بموقف الكل الفلسطيني، وعلى رأسهم القيادة الفلسطينية ومواقف الرئيس محمود عباس، والتي شهدت بتقدير لبناني متميز وبخاصة في السنوات الصعبة التي مرت بها منطقتنا".

واستغرب السفير دبور "السجال الدائر بين اخوتنا اللبنانيين حول هذا الموضوع، والذي لم يتضمن أي تعديل على القانون المرعي الاجراء، مع العلم بأن وزراء العمل اللبنانيين السابقين، دأبوا على تجديد اصدار القرارات التي تنظم العمل على الأراضي اللبنانية، وهذا شأن لبناني داخلي، وكلنا أمل بإخوتنا القيادات اللبنانية على مختلف انتماءاتهم السياسية، انهاء معاناة اخوانهم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بمجال العمل، بتعديل الفقرة الثالثة في المادة 59 من القانون 129، واعفاء الفلسطيني من شرط الحصول على إجازة عمل". وجدد "التأكيد على الرفض الفلسطيني المطلق لأي شكل من أشكال التوطين، وهذا الموقف ثابت فلسطيني بالاجماع، وعبرت مواقف الرئيس محمود عباس والقيادة والشعب الفلسطيني برفض ما سمي "بصفقة القرن"، واسقاطها عن ذلك"، مذكّراً "الجميع بالنضال اليومي الذي يخوضه الفلسطيني لاسترداد حقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة، ومن يسعى الى هذا الهدف لا يمكن لأي قوة في العالم أن تفرض عليه أي انتقاص من حقوقه في حريته واستقلاله وعودته إلى أرض أجداده".

المفتي الحبال

الى ذلك، شنّ مفتي صور وأقضيتها الشيخ مدرار الحبال هجوماً على رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل من دون ان يسميه، بسبب موقف الاخير من قرار وزير العمل، وتساءل "عجيب كيف انه لم يستفز عندما انهار البلد وعندما حجزت اموال الناس في المصارف من دون وجه حق، وعندما بات راتب العامل لا يكفيه اكثر من ثلاثة ايام في الشهر الواحد".

وقال المفتي حبال، في خطبة الجمعة: "عجيب كيف انه لم يستفز عندما انهار قطاع الكهرباء، وعندما ارتفعت اسعار الوقود والمحروقات، وعندما انعدمت قدرة الناس على تأمين الطعام، وعندما دمر البلد بسياسات خاطئة، والتي دفعت بنحو 200 الف لبناني من جيل الشباب والعائلات الى الهجرة هرباً من الواقع المأزوم وبحثاً عن حياة حرة كريمة، ثم يتحدث عن التوطين... ان الفلسطيني يستحق ان يعطى حقوقاً أكثر من ذلك، وما جرى هو تصحيح لخطأ يجب الا يرتكب مرة ثانية".