جرت انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى في البقاع أمس بهدوء، حيث كانت أقرب إلى التعيين منها إلى التصويت، بعدما جرى سحب اربعة مرشحين فيما فرض المرشح المستقل سعد الدين حسنة عملية الاقتراع برفضه الانسحاب، واستطاع أن ينافس مرشحين مدعومين من "تيار المستقبل" وعبد الرحيم مراد لينال 48صوتاً بفارق اربعة أصوات عن مرشح "المستقبل" محمد الصميلي الذي نال 52صوتاً، والقاضي عبد الرحمن شرقية 64صوتاً. هذه النتيجة تركت حالة من الامتعاض بين البقاعيين خصوصاً لدى المعترضين على تسمية الصميلي.
فيما فعاليات من منطقة البقاع الاوسط ترى أن إختيار الاشخاص يجب ان يأخذ بالاعتبار التوزيع المناطقي، لأن الفائزين من منطقة راشيا، وللمرة الرابعة على توالي يستمرون في هذا الموقع. وبحسب أحد الأئمة في منطقة راشيا أن "أكثر منطقة ضعيفة في السلك الديني، وتغيب دار الفتوى عنها هي منطقة راشيا، رغم وجود عضوين منها في المجلس الشرعي الاسلامي، ما يعني أن هذا المجلس صوري اكثر منه تنفيذياً".
ويعتبر متابعون أن هذه الانتخابات كشفت إمكانية توافق النائب عبد الرحيم مراد ونجله الوزير حسن مراد مع دار الفتوى و"تيار المستقبل" على اسمين هما شرقية والصميلي من دون أن يلتقي الطرفان.
أما في دار الفتوى في برالياس، فجرت عملية التصويت على مقعدين. وصوّت من الهيئة الناخبة 93 صوتاً من أصل 100 وصوتين. شارك في العملية الانتخابية الوزيران جمال الجراح ومراد، والنواب عبد الرحيم مراد، بكر الحجيري، عاصم عراجي ومحمد القرعاوي، وعضو المجلس الدستوري القاضي عمر حمزة وكريمته القاضية فرح حمزة، رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، ورؤساء بلديات. وعند الساعة الواحدة والنصف تم فرز الأصوات من اللجنة المقررة، الرئيس مفتي بعلبك الشيخ خالد الصلح والاعضاء: الشيخ محمد عبد الرحمن والشيخ وسام عنوز والشيخ عاصم الجراح، بحضور مستشار مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس وعضو لجنة الحوار الاسلامي المسيحي الحاج محمد ياسين.