دعوة لإطلاق تحقيق دولي حول "مجزرة 1988" في إيران

الإمارات: تهديدات الحوثيين "لن تُصبح الواقع الجديد"

02 : 00

مقاتلان من قوات "ألوية العمالقة" على إحدى جبهات مأرب أمس (أ ف ب)

بعدما أعلنت أبوظبي الإثنين أنّ دفاعاتها اعترضت ودمّرت صاروخَيْن باليستيَّيْن أطلقهما المتمرّدون الحوثيون المدعومون من إيران، في هجوم حصل بعد أسبوع من مقتل 3 أشخاص في إعتداء إرهابي بمسيّرات وصواريخ على أبوظبي، أكّد مسؤول إماراتي رفيع لوكالة «فرانس برس» أمس أنّ تهديد الحوثيين للإمارات «لن يُصبح الواقع الجديد».

وقال المسؤول الذي تحدّث مشترطاً عدم الكشف عن هويته: «نحن نرفض الإنصياع لخطر الإرهاب الحوثي الذي يستهدف شعبنا وطريقة عيشنا»، مضيفاً: «الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها موطناً لأكثر من 200 جنسية، تقف على أهبّة الإستعداد للدفاع عن نفسها. ما زلنا واحداً من أكثر البلدان أماناً في العالم، وقد عزّزت الهجمات الأخيرة إلتزامنا بالحفاظ على رفاهية سكّاننا».

وبينما هدّد الحوثيّون بأنّهم سيُنفّذون مزيداً من الهجمات على الإمارات، شدّد المسؤول الإماراتي على قدرة بلاده على التصدّي لأي هجوم، وسعيها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستمرّ. وقال: «تمتلك الإمارات قدرات دفاعية بمستويات عالية وتسعى باستمرار إلى تحديثها». وتابع: «بالإضافة إلى التحديثات السنوية، تعمل الإمارات مع شركائها الدوليين للحصول على أنظمة وتكنولوجيا متطوّرة لردع ومكافحة التهديدات لأمننا القومي».

كما شدّد المسؤول الإماراتي على أنّ الحوثيين «يجب تصنيفهم» على أنّهم «منظمة إرهابية»، وأردف: «نُجري محادثات مع حلفائنا في الولايات المتحدة للدفع نحو هذا التصنيف»، في وقت طلبت فيه الولايات المتحدة من مواطنيها إعادة النظر في السفر إلى الإمارات «بسبب التهديد بشنّ هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة».

وفي غضون ذلك، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية تنفيذ 44 استهدافاً ضدّ الميليشيا الحوثية في مأرب والبيضاء وتعز في الساعات الـ24 الأخيرة، أدّت إلى تدمير 29 آلية عسكرية ومقتل أكثر من 190 عنصراً، في حين تتقدّم «ألوية العمالقة» على محاور جنوب محافظة مأرب.

وعلى صعيد آخر، حضّ مسؤولون سابقون في الأمم المتحدة وفائزون بجائزة «نوبل» أمس، مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على إجراء تحقيق في عمليات إعدام جماعية طالت سجناء سياسيين في إيران العام 1988. وتدعو رسالة مفتوحة تمّ نشرها، مجلس حقوق الإنسان، إلى إطلاق تحقيق دولي في مقتل نحو 30 ألف معتقل بما بات يُعرف بـ»مجزرة 1988».

وتُشير الرسالة بالإسم إلى الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجائي، بوصفهما من المتّهمين بالوقوف وراء الإعدامات والذين «يستمرّون في الإفلات من العقاب». وتقول الرسالة إنّ «آلاف السجناء السياسيين الذين رفضوا التخلّي عن معتقداتهم، أُعدموا. لقد دُفن الضحايا في مقابر جماعية منتشرة في أنحاء البلاد».

وتُضيف الرسالة: «نعتقد أن الوقت حان منذ فترة طويلة كي يُحقق مكتب مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في مجزرة 1988». وحصلت عمليات القتل بعد إصدار آية الله الخميني فتوى تتعلّق بالسجناء الذين دعموا جماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة التي تعتبرها طهران «منظمة إرهابية». لكن من بين الذين أُعدموا أيضاً ماركسيون ويساريون آخرون.

وترى مجموعات معارضة ومجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان، أنّ اسم رئيسي يرتبط بعمليات الإعدام العام 1988 عندما كان يتولّى منصب نائب المدّعي العام في المحكمة الثورية في طهران. كما تؤكد المجموعات أنه كان عضواً في لجنة قضت بالإعدام على آلاف المعارضين في غضون أشهر.

تزامناً، ظهر شعار «الموت لخامنئي» على التلفزيون الرسمي، بعدما نجح مقرصنون مجهولون من اختراق القناة الأولى أمس. وانقطع البثّ المباشر في القناة بعد لحظات من انتهاء نشرة منتصف النهار، وظهرت صورة زعيمَيْ المعارضة الإيرانية (منظمة «مجاهدي خلق») مسعود رجوي ومريم رجوي. ويُسمع صوت أحدهم يقول: «يحيا رجوي»، وجاءت بعدها صورة خامنئي وعليها خط باللون الأحمر، مرفقة بصوت يُردّد: «الموت لخامنئي».

وظهر جانب من خطاب قديم لمسعود رجوي يقول فيه: «عندما قلنا الموت للرجعية، تمسّكنا به»، قبل أن ينقطع التصوير ويبث التلفزيون الرسمي مشاهد من الطبيعة مرفقة بالموسيقى.

إلى ذلك، وصل وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى إيران أمس، حيث التقى نظيره حسين أمير عبداللهيان، في خضمّ مباحثات إيران والقوى الكبرى في شأن إحياء الإتفاق النووي، وقبل أيام من لقاء أمير قطر بالرئيس الأميركي.

وفي هذا الإطار، كشف مسؤول حكومي قطري لوكالة «فرانس برس» في الدوحة أنّ «قطر تُحاول المساعدة في إحياء خطّة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الإسم الرسمي للإتفاق النووي لعام 2015. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه أن «هذا الأمر سيتمّ بحثه بين الأمير وبايدن في واشنطن الإثنين».


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.