جنى جبّور

شادي ريشا: أنا ملك على المسرح ولا أعمل على الـ 1500!

7 دقائق للقراءة
من تقديم المهرجانات الجامعية الى تصوير الفيديو كليبات وصولاً الى التلفزيون والتمثيل في السينما والمسرح، يستمر الشاب الطموح شادي ريشا في العمل الدؤوب لتحقيق طموحه في مختلف المجالات التي يبرع فيها. لم يكن العام 2021 سهلاً على ريشا الذي خطف منه والده الّا أنّه عقد العزم على مواجهة الـ 2022 بالنجاح والتقدم. "نداء الوطن" التقت ريشا في هذا الحوار.

اذا خيّرتك بين الممثل شادي ريشا أو الإعلامي شادي ريشا، من تختار؟

أختار الممثل، لأنّ "شادي الإعلامي" محصور بهوية واحدة، بينما "شادي الممثل" محظوظ جدّاً لانه في كل مرّة يمكن أن يعيش شخصية رجل آخر وان يختبر جوانب ومشاعر جديدة في هذه الحياة. لذلك، يحفزني "الممثل" ويحثني على تحدى نفسي باستمرار.

اذاً تفضل مجال التمثيل على الإعلام والغناء؟

كلا، بل أعتبر أن تعدد اختصاصاتي ليس سوى وسيلة تكوّن شخصيتي وتميزها. باختصار، أنا بحاجة الى كل هذه المواهب التي نميتها من خلال دراستي، في عملي؛ فدرست "Radio- Tv" في جامعة اللويزة، كما التحقت بالكونسرفتوار وطورت موهبتي في الغناء.

من هذا المنطلق، لا أفصل بين التقديم والتمثيل والغناء، بل أدمج كل هذه المجالات مقدماً محتوى يشبهني، فلا أتردد أنّ اغني خلال تقديمي برنامجي، أو من خلال التمثيل خصوصاً كما حصل في مسرحية "كلنا تقلا" أو في فيلمي "And action".

كيف بدأت مسيرتك الإعلامية والى ماذا تطمح؟

بدأت تقديم المهرجانات على صعيد الجامعات، ثم انتقلت الى اذاعة "صوت لبنان" (93.3) مقدماً النشرة الاخبارية. كانت هذه التجربة بمثابة مدرسة بالنسبة الي، اشعرتني بمسؤولية كبيرة ولا سيما انها تزامنت مع بداية "الربيع العربي" والانفجارات في لبنان. بعدها، قدمت البرامج الترفيهية والفنية، ورغم أنني أعشق تقديم الأخبار اخترت السير في عالم البرامج المنوعة التي تشبهني أكثر.

من الاذاعة، توجهت الى شاشة "المستقبل"، واكتسبت خبرة في التلفزيون حيث بدأ المشاهد التعرف اكثر الى شخصيتي. وفي الـ 2014 انتقلت الى "تلفزيون لبنان" وكان وجودي جزءاً من خطة تهدف الى تعزيز الهوية الشبابية في المحطة.

نضجت اعلامياً وتخمرت خبرتي طوال هذه السنوات الـ8 التي امضيتها وما زلت في التلفزيون الرسمي، حيث وضعت كل طاقتي وجهدي ان كان من خلال اعدادي للبرامج أو تقديمها خصوصاً في البرنامج الصباحي الذي أُعتبر مقدماً رئيسياً فيه منذ 8 سنوات حتّى اليوم.

الى ذلك، ما زال طموحي كبيراً في الاعلام وأسعى باستمرار الى تطوير نفسي ومواكبة العصر.




هل يمكن ان تحقق طموحك وتواكب العصر داخل "تلفزيون لبنان"؟

رغم ثقتي وايماني الكبيرين فيه، ولكن للاسف لا اعرف الى اي مدى يمكن لـ"تلفزيون لبنان" أن يتطور في الظروف الحالية ملبياً طموحي. آمل لو أستطيع تحقيقه فيه، لكن الواقع يشير الى عكس ذلك.

أحاول حالياً تحقيق أهدافي على طريقتي من خلال مواكبة التطور على صعيد مواقع التواصل الاجتماعي. كما أدرس فرصة عمل جديدة خارج "تلفزيون لبنان"، وما زالت المفاوضات جارية في هذا الموضوع مع المعنيين منذ سنة تقريباً بسبب الظروف الراهنة.

هل يجذبك تقديم نوع محدد من البرامج؟

أحب تقديم البرامج المشابهة لـ"ستار أكاديمي" و"The voice"، من دون أن تأتيني بعد الفرصة لخوض هذه التجربة.



ننتقل الى التمثيل، شاركت سابقاً في تصوير فيديو كليبات الى جانب عدد من الفنانات. هل يمكن ان نراك في "كليب" مجدداً؟

كان لي حضور في 5 كليبات: اثنان مع ساره الهاني واثنان آخران مع ديانا كرزون واطلالة مع صديقتي الين لحود، كما كنت ضيفاً في بعض الأعمال الأخرى.

لا مانع لدي أبداً أن أمثل مجدداً في "كليبات"، شرط أن يحمل العمل قيمة فنية ومعنوية ومادية مناسبة.

بين المسرح والسينما والتلفزيون، أين تجد نفسك؟

أنا ملك على المسرح، هكذا اشعر عند الوقوف على خشبته التي تحمل سحراً خاصاً غير موجود في السينما أو التلفزيون أو أي مكان آخر. وبالنسبة الي، من يثبت نفسه على الخشبة، سيبرع حتماً على الشاشة.

كما أعشق الانتاجات المسرحية التي شاركت في بطولتها منها "كوليس" (2007)، "حكم قرقوش"(في الموسمين- 2008-2009) مع الكبير منير كسرواني الذي تحديت نفسي في الوقوف أمامه، و"كلنا تقلا" (في موسمي: 2013-2014)، بالاضافة الى أعمال اخرى.

أمّا في السينما، فانحصرت تجربتي بعملين: "And action" الموسيقي والذي حققت من خلاله طموحي فغنيت ومثلت في نفس العمل. وفيلم "ساعة ونصف وخمسة" قدمت دور عسكري، فكانت هذه الشحصية مختلفةً عن أدواري السابقة، وما زلت أطمح الى المزيد من الأعمال السينمائية التي اعتبرها حالة خاصة ومميزة.



من فيلم "ساعة ونص وخمسة"


أين أنت اليوم في المسلسلات المتلفزة؟ وما هو جديدك؟

بكل صراحة، ليس لدي أي عمل حالياً، لأنني بت أعرف متى أقول "لا"، وبالفعل رفضت عملين أحدهما لبناني والثاني عربي، حتّى بالنسبة لرمضان لا يوجد بعد أي عرض جدّي.

لم أعد أخاف من رفض اي عمل اذا لم يواكب تطلعاتي، فلا اساوم على نوعية الدور بغض النظر عن حجمه، ويهمني أن يكون النص جذاباً وواعداً، وبالطبع لن أعمل بمردود مالي على سعر صرف 1500 ليرة لبنانية. بالخلاصة، يجب ان يكون العمل اضافة الى رصيدي العملي والمادي على حدّ سواء.

ما هو الدور الذي جسدته وما زلت تحن اليه؟

"فؤاد" في "قلبي دق"، كان الدور استثنائياً في مسيرتي وأطلقني في عالم التمثيل وعرّفني على الجمهور. كذلك، "ناصر" في "بردانة أنا" من الأدوار التي اظهرت جانبي الآخر، وكانت هذه المرة الاولى التي العب فيها دور الأب، ما شكل تحدياً بالنسبة الي.




مع اي ممثلة تحب خوض "ثنائية حب"؟

كارمن بصيبص، ساره ابي كنعان وستيفاني عطالله، احب العمل معهن، وأعمارنا مناسبة لتجسيد ثنائية حب.

بالنسبة لك، من هو الاستــــــــاذ في التمثيل؟

انطوان كرباج... هو "مدرسة" في التمثيل، وتابعت غالبية أعماله، وللأسف لم أتشرف بالتعرف اليه شخصياً.

ما رأيك بالمنصات، وهل تطمح أن تتواجد عليها؟

تساعد المنصات الممثل على الانتشار بشكل أوسع من السينما عابرةً الحدود الجغرافية الى كل العالم. ويمكن القول إنّ الـ"VOD" هو الموجة الجديدة اليوم في التمثيل وتقديم البرامج أيضاً عبر المنصات أو حتى عن طريق "الأونلاين".

طبعاً، أطمح الى تنفيذ فكرة برنامج خاصة بي والمشاركة في تمثيل فيلم أو مسلسل عبر هذه المنصات.

هل شاهدت "اصحاب ولا أعز" عبر "نتفيلكس"؟

نعم واستمتعت كثيراً بهذا العمل المميز وبأداء الممثلين المحترفين. أمّا الجدل السخيف الذي اثير تجاهه فلا يستحق التوقف عنده.

هل تفكر بالهجرة للعمل في الخارج؟

نعم. لا احد يطمح الى الهجرة ولكن الوضع غير المستقر يدفعني الى التفكير الجدّي بها لتأمين مستقبلي وضمان أهلي.

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، هل تعمل في مجالات مختلفة عن الاعلام والتمثيل؟

أنشط في تجارة المخدرات (ضاحكاً وممازحاً). أعمل في "الدوبلاج" على المنصات المختلفة باللغة العربية والفرنسية والانكليزية.

هل تفكر بالزواج وتأسيس عائلة؟

لا يهمني الزواج لتأسيس عائلة واذا وجدت الشريك المناسب قد ابدل رأيي. لكنني لا أفكر أن أتحمل هذه المسؤولية في الظروف الراهنة.



ما النشاطات التي تحب ممارستها؟

الرياضة طبعاً. وفي "أيام العز" كنت أعشق السفر لاستكشاف واختبار ثقافة البلدان الأخرى.

2021 كان عاماً صعباً على الجميع، ماذا خسرت في هذه السنة وماذا كسبت؟

من أسوأ السنوات التي عشتها في حياتي، خطفت مني والدي أغلى انسان على قلبي. كذلك، مررت بوضع صعب جدّاً صحياً، نفسياً، جسدياً، معنوياً ومادياً... لم أعد أشبه نفسي أبداً، ولكن الله لم يتركني، وأخرجني منتصراً من كل هذه التقلبات، فربحت نفسي مجدداً.

في حال حصول الانتخابات في موعدها المحدد، هل ستشارك فيها؟

أنا أنتخب في كسروان، وسأصوت ضد الأحزاب السياسية الموجودة سأنتخب شخصية جديدة من المجتمع المدني.