شادي ريشا ممثّل علّمت أدواره في كلّ بيت ومقدّم دخل قلوب المشاهدين عبر شاشة تلفزيون لبنان. التقته "نداء الوطن" للحديث عن آخر أعماله والتعبير عن رأيه بكلّ ما يحصل في العالم عامةً ولبنان خاصّة.
ما الذي علّمك فيروس كورونا؟
كورونا كان ضرورياً كي يرجع البشر الى ضميرهم ويستعيدوا إنسانيتهم التي فقدوها. كان توقيت هذا الفيروس ممتازاً خصوصاً وأننا فقدنا البوصلة على دروب حياتنا وبتنا نفقد قيم كلّ شيء من حولنا ولا نعير أيّ أهمية لوزناتنا وما يميّزنا عن باقي المخلوقات الأخرى. ناهيك عن أنّ كورونا سمح للأرض بأن تتنفّس مجدداً عبر انخفاض منسوب التلوّث فيها وأعطى للحيوانات حريّة كانوا قد فقدوها لسنوات عدّة بسبب الإنسان.
برأيك ما هي أوجه المرحلة المقبلة بعد تخطّي كورونا؟
كورونا فصل بين مرحلتين وما بعد هذا الفيروس ليس كما ما قبله، عسى أن يفهم الإنسان ماهيّة الحياة ويساهم في عيش الأفضل لتعزيز الخير العام.
على الصعيد المحلي، أعتبر أنّ التحدي صعب جداً في لبنان، بسبب تراكمات ثلاثين عاماً من الفساد في دولتنا اللبنانية استكملت بفيروس كورونا. الوضع مأسوي في بلادنا على الصعد الإنسانية، الإجتماعية، الإقتصادية والسياسية كافة. لذا من الضروري أن تتضافر الجهود لتخطّي هذه المرحلة بأقل أضرار ممكنة.
هل حقّقت الثورة أهدافها؟
بالطبع، والدليل على ذلك أنّ الحكومة الحالية تتعاطى مع كورونا بكلّ مسؤولية تجاه الشعب المناضل. الثورة لا تستطيع أن تحدث تغييرات جذريّة في البلد بدون اعتراف الأفرقاء السياسيين في لبنان بفسادهم والسعي الى تحمّل مسؤولياتهم من أجل بناء وطن افضل. لذا، على الجهات كافة أن تتعاون وتتضامن، خصوصاً وأنّ الأطراف السياسية كافة قد أخطأت تجاه لبنان لذا عليها أن تضع يدها بيد الثورة لبناء البلد، وإلا سنقع في الهوّة. يجب على المسؤولين التعاطي مع المواضيع المصرفية والاقتصادية والمعيشية الحساسة بكلّ حذر ومسؤولية كما تمّ التعاطي مع فيروس كوفيد - 19.
ما هو جديدك في رمضان؟
سأشارك في عملين بشهر رمضان المبارك وهما الجزء الثاني من مسلسل "بردانة أنا" على شاشة الـMTV ومسلسل "غربة" على شاشة "BeIn" دراما.
أخبرنا عن أدوارك في المسلسلين؟
أجسّد شخصية "ناصر" في "بردانة أنا"، الذي يقلب الموازين من الحلقة العاشرة الى الحلقة ستين والأخيرة. الدور محوري وبطولي وشكّلت الشخصية تحدّياً بالنسبة لي، وجعلتني أتريّث باختيار أدواري المقبلة. لذا إسمح لي أن أتوجّه بالشكر عبر منبركم للكاتبة كلوديا مرشيليان التي اتّصلت بي وأصرّت على قبولي الدور، المنتج والمخرج نديم مهنا لأنه كان واثقاً برؤيتي وحريص على إيصال الشخصية كما يجب، ومدرّب الممثلين بوب مكرزل الذي نحتّ وإياه شخصية "ناصر" بأدق تفاصيلها، الى جانب فريق العمل.
شخصية "ناصر" تعكس شريحة معيّنة من اللبنانيين إذ سنراه فقيراً، يطلب المساعدات من دور العبادة، يهرع الى المستشفيات ولا يتمكّن من تطبيب أولاده لأنه لا يملك المال الكافي. وبالمقابل سنلحظ دور سلطة المال بالتحكّم في مصير الأشخاص بشكل عام.
أما "نبيل" في مسلسل "غربة" الذي حمل توقيع المخرجة ليليان أ. بستاني فهو نقيض شخصية "ناصر". إذ يكون شاباً مغروراً متزوجّاً من إمرأة تكبره بأعوام، يتنعّم بأموالها ويخونها على الدوام. واسمح لي أن أشكر المصمّم ماجد بو طانوس الذي حرص على الأزياء والإطلالات في هذا العمل.
أدوارك جريئة وفذّة، ما هي المعايير التي تعتمدها في اختيارها؟
أنا ممثّل، لذا عليّ أن أكون مقولباً بحسب كلّ دور كي أجسّده بكلّ أمانة وأكون حاضراً له. مهنة التمثيل اختارتني خصوصاً وأنني طوّرتُ هذه الوزنة الموجودة فيّ.
أنا اليوم بين "فؤاد" في "قلبي دق" الذي يجسّد شخصية الشاب المثلي الجنس والهارب من مجتمعه، "هشام" في "مش أنا" المالك المهدّد بانهيار مبناه بسبب عدم تعديل قوانين تحفظ حقوق المالك والمستأجر. شخصية "ناصر" في "بردانة أنا" تحدثنا عنها سابقاً و"نضال" في "جنى العمر" يكون شاباً مناضلاً ووطنياً سجن دفاعاً عن قضيته: استقصدتُ اختيار الأدوار التي تحمل قضايا إنسانية أساسية وأظنّ أنني قد أحدثتُ فرقاً في تأديتها بكلّ صدق وأمانة.
ما هو جديدك؟
صورت مسلسل "راحوا" وهو من كتابة كلوديا مرشيليان وإخراج نديم مهنا، سيعرض على شاشة الـMTV ضمن شبكة البرامج الجديدة، كما أنني أنهيت تصوير مسلسل "خيبة أمل" من كتابة الجنرال جوزيف عبيد وإخراج إيلي برباري.
وفي سياق منفصل، أنا أحد المقدّمين الأساسيين في البرنامج الصباحي على شاشة تلفزيون لبنان فضلاً عن إعدادي وتقديمي برنامج "سهرة عمر". وقد صوّرنا حتى الآن 130 حلقة من البرنامج، نموتُ من خلالها ونضجتُ كما أنني تعرّفتُ على شخصيات متعدّدة ومبدعة كلّ في مجالها. تلفزيون لبنان مدرستي التي جعلتني أتعلّم وأتطوّر كثيراً في ست سنوات.
من هو مثالك الأعلى؟
أبي وأمي لأنهما زرعا فيّ وأختي روح المشاركة، الصدق، عدم الغشّ، والإيمان. حبّ والديّ لنا كان عظيماً جداً فهما ضحّيا من أجلنا كثيراً وعملا قدر المستطاع على تأمين الأفضل لنا.
ما هي حكمتك في الحياة؟
"إذا عبالكن تغيروا شي بحياتكن، أكيد بعد في وقت" وهي العبارة التي أنهي فيها برنامجي الصباحي يومياً. أحاول تطبيق هذه الحكمة في حياتي. لذا، أسعى قدر المستطاع الى تطوير نفسي والتقدّم على الصعد كافة.
"الضو بيغري" وقد يحرق في أحيان كثيرة، لذا أعمل دوماً على الابتعاد عن دائرة الضوء والجلوس في العتمة كي لا أخضع لعقدة الشهرة بل أتحرّر بحكمتي وإيماني من هذه القيود.
كلمة أخيرة لقرّاء "نداء الوطن"؟
أدعو القرّاء الى الانتباه على أنفسهم وأن يستفيدوا من هذه المرحلة كي يطوّروا أنفسهم وإنسانيتهم والحفاظ على صحّتهــــم.