جورج بوعبدو

نعمة بدوي: توحيد صفوف النقابات حاجةٌ ملحّة

7 دقائق للقراءة
تبلورت فكرة الفن عنده خلال زياراته المتعددة لضيعته ومشاهدته الناس يدبكون في المناسبات والأعراس، فتعلق بالدبكة. حصد شهادة الفلسفة لكنه سرعان ما انتقل إلى مجال الرقص الشعبي، متتلمذاً على يد السيدة وديعة الجرار؛ ودبك مع الاخوين رحباني في بعض المهرجانات الى ان تعرف إلى الفنانة صباح ليصبح جزءاً من فرقتها. إلمامه بالدبكة والرقص الشعبي قاده إلى معهد الفنون ليحصل على دبلوم دراسات عليا في التمثيل. أول ظهوره له كممثل كان بمسرحية "نزهة ريفية" على مسرح "البيكاديللي". وفي منتصف الثمانينيات انضمّ إلى الممثل أحمد الزين في مسرحية "الشهيد إبن البلد". تسلّم إدارة مسرح "قصر الأونيسكو" من عام 2000 إلى 2017 مع مجموعة من الفنانين منهم رفيق علي أحمد وأحمد قعبور وحسام الصبّاح ومنير كسرواني. ساهم في إخراج وتصميم اللوحات الراقصة في حفلات افتتاح دورات رياضية مختلفة منها افتتاح المدينة الرياضية في بيروت عام 1998، وكأس آسيا عام 2000، والدورة العربية لكرة القدم والألعاب الرياضية عام 2001 وغيرها من الدورات. نداء الوطن" إلتقت نقيب الممثلين للمرة الثانية على التوالي، الممثل نعمة بدوي، في حوار شيق تناول الأمور النقابية وأسباب تجديد الانتخاب لصالحه.



عرفناك نقيباً ولكنّك مخرج كذلك أخبرنا عن تجربتك في الإخراج؟

أخرجت سبعة أفلام درامية توثيقية قصيرة عن مناطق لبنانية كمدينة صور والنبي أيلا والنبي شيت، ولشخصيات معروفة في الشعر كعصام العبدالله. حزت جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان أبو ظبي للأفلام القصيرة. كما أخرجت أغنياتٍ مصوّرة، وكنت المخرج الدائم لمهرجانات صور منذ تأسست في العام 1996 حتى توقّفها بسبب كورونا في العام 2018. عملت أيضاً مديراً للمسرح لأمسية شعرية لفرقة يابانية عام 2005 على مدرج صور ولفّيت معها بلاد البلقان، من ثمّ زرت اليابان ومكثت فيها لفترة. وفي العام 2012 شاركت في مؤتمر لخبراء المسرح في العالم العربي في بكين بحضور ممثلين عن 13 دولة عربية، فأجمع الجميع على شخصي لترؤّس الوفد العربي كوني كنت الأكبر سناً. وكانت تلك، وفق الصينيين أنجح ورشة عمل مع العالم العربي حتى اليوم. ونلت شهادة شكر أعتزّ بها من وزير الاقتصاد الصيني تقديراً لجهودي لإنجاح هذه الورشة.

وماذا عن تجربتك كراقص؟

حزت جائزة أفضل راقص شعبي في مهرجان قرطاج الدولي حيث شاركت 56 دولة. وكنت أحد مؤسسي فرقة فهد العبدلله للفنون الشعبية.


مع الممثلة رولا حمادة


وماذا عن عملك في التمثيل المسرحي؟

شاركت في مسرحيات عدّة منها: "الشهيد ابن البلد" مع أحمد الزين و"الدبور" و"نزهة ريفية" و"المير وأستير" من كتابة أنطوان غندور وإخراج نزيه قطّان وغيرها. كما شاركت مع الممثل رفيق علي أحمد في أدوار ثانوية عدة وأحببت التجربة للغاية.

وهل نقول الأمر نفسه بالنسبة إلى التلفزيون؟

- ما كنت أحب التلفزيون نظراً لتعلّقي الشديد بالمسرح ولكن من كثرة الإلحاح شاركت في سلسلة "قناديل شعبية" مع المخرج سمير درويش والكاتب جوزيف حرب، ومسلسل "إحذروا سالم الفرّي" من بطولة أحمد الزين وجورج شلهوب فأدّيت دور أبو جوهرة مع الممثلة ليليان نمري. كرّت السبحة ورحت أختار الأدوار التمثيلية التي تترك لي بصمة في هذا المجال، فكان مسلسل "القصاص" عام 1995 وهو من إنتاج لبناني وسوري وكويتي، فكان الأوّل من نوعه، وتشاركت فيه بدور البطولة مع عباس النويري. بالإضافة إلى مسلسل "مواسم خير" الذي نال شهرة عربية واسعة وكنت فيه والد الممثلين باسم مغنية وبديع أبو شقرا في أول أدوارهما التلفزيونية. عدا عن المسلسلات التي عرضت على شاشة الجديد مع أنطوان ريمي في مسلسل "الأخطبوط" و"المغاور". شاركت أيضاً في مسلسل "خمسة ونص" و"ما فيّي" بالجزء الثاني. ولكن القفزة النوعية جاءت من خلال مسلسل "ياسمينا" حيث أدّيت دور الطبيب الذي حصد تعاطف الجمهور كونه يمثل ضمير الإنسان الحي.


مع النقيبين رفيق علي أحمد وأنطوان كرباج


وما هي التجربة السينمائية الأحبّ إلى قلبك؟

فيلم "ناجي العلي" هو من أعظم التجارب السينمائية التي عشتها. شاركت فيه كممثل ومساعد مخرج ومدير إنتاج. شاركت أيضاً في فيلم "فدعوس وفتاة الأوتوستوب" مع سمير الغصيني وكريم أبو شقرا وهويدا وكثير من الأفلام الأخرى.

ماذا عن دورك في الشأن النقابي؟

كنت منتسباً في ما مضى إلى نقابة السينمائيين المحترفين كمخرج وإلى نقابة الممثلين كممثل. وشغلت منصب عضو مجلس في نقابة السينمائيين أيام كان جورج نصر رئيساً لها أي أيام كان ثمة حضورٌ آثرٌ لمخرجين مثل: رفيق حجار وغازي قهوجي وفؤاد الجوجو وسمير درويش وسمير الغصيني. ولكن عندما أقرّ قانون تنظيم المهن الفنية عام 2008 إنتقلت إلى نقابة الممثلين بإلحاح من الممثل ميشال تابت. وبالتالي أصبح من غير المسموح الانتماء إلى نقابتين.

شغلت في العام 2000 منصب أمين الصندوق مع الممثل أبو سليم في نقابة الممثلين واستمرّينا على هذا النحو إلى حين صدور قانون يمنع الموظفين من الترشح على الانتخابات النقابية والانتخاب في الوقت عينه. وهكذا عندما تقاعدت في العام 2017 من وزارة التربية، ترشّحت للانتخابات النقابية في العام 2018 وأصبحت نقيباً للممثلين المحترفين.

وماذا حققت خلال ولايتك؟

عندما تسلّمت النقابة للمرة الأولى سعيت إلى تأسيس قانون جديد يكفل حرية الممثل وحقوقه وهذا ما لم يكن موجوداً أبداً. عملت على تفعيل العمل النقابي على الانترنت وأصبح للنقابة موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة. كذلك تابعت مسيرة النقيب رفيق علي أحمد بالسعي إلى إنشاء قانون للمهنة نظراً لعدم استطاعته متابعته لاعتبارات سياسية ومذهبية. تابعت أيضاً المراسيم الموضوعة من النقابيين السابقين والتي لم تنفّذ حتى الساعة وهي: إلزامية العقد الموحّد، وإلزامية القرار الخاص والعام بين الممثل وشركات الإنتاج، وإلزامية التعامل مع النقابيين دون سواهم إلا بإذن وتصريح من النقابة، وفرض 10 بالمئة على التلفزيونات عند إعادة الأعمال الدرامية. وعملت أيضاً على إحياء البطاقة الصحية كي لا يذلّ الممثل على أبواب المستشفيات.


مع الممثل أبو سليم



انتخابات وتجديد



كيف تقرأ التجديد لانتخابك نقيباً للممثلين للمرة الثانية؟

نظراً للظروف التي مرّت بها البلاد لم أستطع تنفيذ ما صبوت إليه. فكلّ القوانين والجداول التي وضعتها أصبحت طيّ النسيان. ولأن فترة صلاحيتي لم تنته بعد والملفات التي أريد متابعتها كثيرة قررنا خوض انتخابات جديدة للمجلس كاملاً.

ماذا تقول للمجلس الجديد؟

ما أريد قوله للأعضاء كافة: فلنعمل معاً لتوحيد الجهود ولنشبك الأيادي لإكمال ما بدأناه، فلكلّ منا دوره ومكانته، والاستمرار في العطاء واجبنا جميعاً حتى الوصول إلى نقابة متجانسة موحّدة وقوية.

ماذا فعلت للنقابيين لتخطّي هذه الضائقة المادية؟

عملت مع زملائي من رؤساء نقابات ونقابيين على جلب مساعدات مادية وإعاشات للفنانين والممثلين من قيادة الجيش ومرافق أخرى لأنني أرفض أن يذلّ الممثل كما أرفض أن يشكي ويبكي على شاشات التلفزة فهذا أمر مهين للممثل نفسه وللمهنة بشكل عام.

هل من مشاريع جديدة لتحسين العمل النقابي؟

أعمل الآن على توحيد الكلمة بين نقابتي الفنانين المحترفين والممثلين وتلك مسيرة بدأتها مع النقيب السابق جهاد الأطرش وسأتابعها مع النقيب الحالي جورج شلهوب. وأنا أسعى اليوم لبناء بيت راحة للمسنّين من الممثلين. وقد ساعدني الممثل شوقي متى في الحصول على مساحة 3000 متر في منطقة عين الجديدة. ولهذا الهدف طلبت من رئيس الجمهورية مساعدته للترخيص لتشييد المبنى خصوصاً أن التصاميم والماكيت متوافرة. ويتمّ التواصل حالياً مع جميع الدول المانحة كالصين واليابان وفرنسا وقطر وروسيا لمساعدتنا على إتمام هذا المشروع الريادي.