أسامة القادري

البقاع عزلته الاعتصامات... "بين الحاجز والحاجز حاجز"

3 دقائق للقراءة

شلت كامل الحركة في البقاع منذ مساء أمس الأول وتم عزله عن العاصمة بيروت والجنوب، وعن الحدود اللبنانية السورية، نتيجة قطع الطرق بالاطارات المشتعلة من محتجين ومعتصمين ضد العهد، رافعين شعارات المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية وكامل الحكومة ومحاسبة الفاسدين.

لم يكن التنقل بين المناطق البقاعية سهلاً حتى داخل القرى وعلى الطرق الرئيسية التي تم قطعها من المحتجين حتى أمسى "بين الحاجز والحاجز حاجز للمحتجين".

شكلت هذه الطريقة في التظاهر والاعتصام حالة امتعاض لدى الغالبية من البقاعيين الذين يريدون التعبير عن اعتراضهم على النظام السياسي الطائفي الزبائني. فوقع البقاعيون أسرى منازلهم بعدما غطى سماء البقاع دخان الإطارات المشتعلة، وتحكم في الشوارع وحركة الناس بضعة شبان يحضرون الإطارات والأتربة والعوائق وينصبونها وسط الطرق. ويعمدون إلى إقفالها فيما القوى الأمنية والعسكرية تقف على الحياد.

ففي منطقة ضهر البيدر شهدت الطريق الدولية قطعاً كاملاً في أكثر من محل، وعند خمسة مفارق. في المريجات وعند منطقة الصحة، وعند مفرق جديتا ومثلث مكسه المريجات الطريق الدولية ومفرق قب الياس.

كما تم الاعتصام صباحاً في ساحة شتورا وقطعت الطريق في الاتجاهين الى حين تدخل القوى الامنية وعملت على التواصل بين المعتصمين لفتح الطريق عند ساعات الظهر لتسهيل عبور المواطنين.

وعند دوار عنقود العنب في زحلة سُجّل اعتصام شعبي اعتراضي شارك فيه كتائبيون ومناصرو الكتلة الشعبية ومستقلون، كما شارك المطران عصام درويش، الذي كانت له كلمة قال فيها "نحن متضامنون معكم كي نكون يداً واحدة في هذه المطالب المحقة لكل أبنائنا وبناتنا. رفعنا شعاراً في الأبرشية ألّا يكون هناك فقر في مدينة زحلة وجوارها بعد اليوم، لذلك علينا العمل مع بعضنا البعض كي نتخطى حالة الفقر الموجودة اليوم في عائلاتنا وشبابنا".

كما سُجل إقفال الطريق الدولية بدءاً من شتورا وصولاً إلى المصنع، وعند أكثر من سبع نقاط. وكذلك تم قطع الطرق في البقاع الغربي، وأقفل طريق المصنع - راشيا الجنوب الرئيسي في أكثر من 10 أماكن، وعند طريق قب الياس صغبين مشغرة، تم قطع الطريق في العديد من المفارق الرئيسية.

وشمالاً بدأت آلية إقفال الطرق من جسر جلالا، تعلبايا، سعدنايل، كساره، حوش الأمراء، الحمرا بلازا، والفرزل وصولاً إلى بعلبك والهرمل، وسط العشرات من الحواجز على الطرق، ما أعاق حركة المواطنين.

زحلة

وتعليقاً على ما يشهده لبنان، اكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص أن "اللبنانيين يريدون ثورة شرفاء تطيح بالفاسدين، ثورة جياع تطيح بالمتخمين، ثورة حالمين بوطنٍ سيد مستقل تطيح بالغارقين في الاسترهان".

وقال: "نريد ولو لمرّة أن يربح الأوادم المعركة في هذا الوطن، الأوادم اليوم بين مطرقة سلطة فاسدة عشعش فيها العفن منذ عقود، وسندان جماعات تسيّرها الأوامر والغرائز". وختم عقيص: "كان الله بعون أوادم لبنان من كل الطوائف والمناطق والأحزاب".

كما أصدرت جمعية تجار زحلة بياناً أكدت فيه أن المطالب الاجتماعية محقة والأزمات الاقتصادية المتتالية ألقت بثقلها على كل شرائح المجتمع". ومواكبةً منها للاحتجاجات الشعبية أقفلت المؤسسات التجارية ابوابها في أسواق زحلة وذلك تعبيراً ورفضاً للوجع الذي يعاني منه الجميع.