يقدّم اثنان من محركي الدمى عروضاً داخل محطة مترو في مدينة خاركيف الأوكرانية تُستخدم ملجأ من الغارات الجوية في شمال شرق أوكرانيا، مرفهين بذلك عن الأطفال وذويهم وسط أجواء الحرب التي تشنها روسيا.
ويستخدم أنتون أندريوشينكو وزميلته أولكساندرا شليكوفا في عروضهما مجموعة واسعة ومتنوعة من الدمى، بينها ملك ذو شارب وقطيع من الماشية، يبث الفنانان الحياة فيها ليرويا قصة أميرات "مختلفات".
ويحاول الاثنان من خلال عروضهما جعل الأطفال وأولياء أمورهم ينسون جولات القصف الروسي التي تتوالى على ثاني أكبر مدن أوكرانيا.
وينتزع أنتون وأولكساندرا بواسطة هاتفيهما المحمولين بعض الضحكات وآهات التعجب من الجمهور في خضمّ الخوف من القذائف المتساقطة.
وفي ملجأ من الطوب الأبيض تتراكم فيه الأسرّة المرتجلة في مكان آخر من المدينة، يقام نشاط من نوع مختلف، هو عبارة عن قراءات شعرية.
ويتولى سيرغي يادان قراءة بضعة أبيات من الشعر بصوت عالٍ، ترافقه موسيقى في الخلفية، في ضوء نيون أرجواني، أمام جمهور محدود يتابع المونولوغ الغنائي والسريالي المطعّم بشخصيات حيوانية غامضة.
وتشكّل هذه القصيدة "تهويدة قاسية" مستوحاة من كتاب للأطفال.