"الأميركية" و"اليسوعية" تنضمّان إلى الثورة

"بروفا اعتداءات" لاحتواء الانتفاضة في رياض الصلح

00 : 04

مؤيّدو "حزب الله" في ساحة رياض الصلح يحملون العصي (فضل عيتاني)

لم يسترح الثوار في اليوم التاسع من الثورة، بل واصلوا تحرّكهم في مختلف المناطق، وتكرر مشهد قطع الطرق، بالاطارات والاجساد، في اكثر من مكان، ولا سيما على طرق المطار، ذوق مصبح وجل الديب، واوتوستراد جبيل.

وقبيل اطلالة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، تجدّدت المظاهر الاستفزازية في رياض الصلح من جانب مجموعة مؤيدة لـ"الحزب"، ضد مجموعة مؤيدة لشعار "كلّن يعني كلّن" ما تسبّب بمواجهات خاضها مناصرو الحزب، استعملوا فيها الحجارة والعصي وعبوات المياه واعتدوا على المتظاهرين والقوى الأمنية والصحافيين، وشكلت عناصر مكافحة الشغب جداراً بشرياً فاصلاً بين المجموعتين، والاستفزازات استمرت حتى ساعات المساء ووقعت اشكالات في مناطق عدة، جراء مسيرات سيارة لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية وصور والنبطية والبقاع الشمالي. وتوجهت قيادة الجيش الى المتظاهرين ببيان: "بعدما تكرّرت في الآونة الأخيرة بعض الممارسات المسيئة والمخالفة للقوانين من قبل بعض المعتصمين على الطرق تجاه مواطنين وعسكريين أثناء تنقلاتهم، حذّرت قيادة الجيش من الاستمرار في اللجوء إلى هذه الوسائل والتعرّض للحرّيات العامة والشخصيّة". وناشد الصليب الأحمر الجميع احترام دوره في هذه الأوقات "لكي نتمكن دائماً أن نكون بجهوزيّة تامّة لتلبية نداء كلّ إنسان محتاج".

وشدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على ان "حماية المتظاهرين واعتماد الحوار بين الفرقاء فوق كل اعتبار".

وفي حديث لقناة "العربية - الحدث"، رأى جنبلاط أن "العهد وصل إلى أفق مسدود والحل بحكومة انتقالية مصغرة وانتخابات". وحذّر من أن "الأزمة الإقتصادية القادمة أكبر مما نتصور".

وشدّد البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في نداء على انه "لا يمكن الاستمرار في تجاهل صرخة الشعب اللبناني، بكباره وشبابه وأطفاله، وهو في ثورة عارمة من شمال لبنان الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، وهي في يومها التاسع، مطالبًا، ونحن معه، بحكومة جديدة بكل مكوناتها، جديرة بالثقة، تكون مصغّرة مؤلفة من شخصيات ذوات اختصاص وانجازات، من خارج الاحزاب والتكتلات".

وأعلنت جمعية المصارف أنّه في انتظار استتباب الأوضاع العامة في البلاد، تبقى أبواب المصارف مقفلة اليوم .

وفي الحراك السياسي، زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء امس، قصر بعبدا وعرض مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاوضاع العامة. وإذ لم يدل الحريري بأي تصريح، كشف الرئيس فؤاد السنيورة لـ"سكاي نيوز" ان الحريري يريد أن يصل إلى توافق بشأن تشكيل حكومة جديدة قبل استقالة الحكومة الحالية. وكان الحريري ترأس في "بيت الوسط" اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة تنفيذ خطة الكهرباء.

وعرض رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش التطورات المحلية.

"الاميركية" و"اليسوعية"

وأعلن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري ورئيس جامعة القديس يوسف في بيروت سليم دكاش اليسوعي في بيان مشترك، أن "ما يعيشه لبنان هو صرخة وطنية حقيقية، وهو أكبر حركة توحيدية وطنية منذ سنة 1943، تعبر بعمق عن معاناة وحاجات شعبنا اللبناني ورغبته العظيمة في إعادة بناء وطنه على قواعد جديدة. وإن جامعتينا اللتين التزمتا تاريخياً بناء الكيان اللبناني الكبير منذ نشأة دولته في سنة 1920، لا يمكنهما إلا المشاركة في إسهام الأساتذة والطلاب والإداريين والخريجين الذين هم اليوم على أرض الوطن من أجل حقوق كل اللبنانيين من دون استثناء".

أجواء بعبدا

وما زالت رئاسة الجمهورية ترصد ردود الفعل على رسالة الرئيس ميشال عون، لا سيما ردود فعل مكونات الحراك الشعبي، لكي يبنى على الشيء مقتضاه، لان الرغبة والنية جدية في فتح حوار جدي وصادق معهم حول المطالب والقضايا التي طرحت. واعتبر مصدر قريب من بعبدا ان "اقفال الطرق تحول الى مأساة للناس وخراب لبيوتهم، ولا احد يعترض على الحراك المدني السلمي الذي شكل قوة دفع كبيرة لفرض الاصلاحات المنتظرة، انما الاعتراض على قطع الطرق اذ هناك تذمر كبير". واوضح ان "رئيس الجمهورية فتح في رسالته الى المتظاهرين ثلاثة ابواب رئيسية، باب الاصلاحات مع وجود اربعة قوانين في مجلس النواب ومنها، اقتراح قانون لإنشاء محكمة خاصة بالجرائم المتعلقة بالمال العام، وقد قدمه عون شخصياً العام 2013. واقتراح ثان باسترداد الدولة للأموال المنهوبة، واقتراح ثالث برفع السرية المصرفية عن الرؤساء والوزراء والنواب وموظفي الفئة الاولى الحاليين والسابقين، واقتراح رابع برفع الحصانات عن الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وكل من يتعاطى المال العام. وباب اعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي كي تتمكن السلطة التنفيذية من متابعة مسؤولياتها، وطبعاً من خلال الاصول الدستورية المعمول بها، ورئيس الجمهورية منفتح على كل الصيغ، ولا يمكن الاقدام على اي تعديل او تغيير عبر قفزة في المجهول. وباب الحوار البنّاء الذي يوصل الى نتيجة عملية وتحديد الخيارات التي توصلنا الى افضل النتائج، هو دائماَ الطريق الاسلم للإنقاذ، وهو الطرح الاهم".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.