لم يتعب "ثوار" البقاع فيما ترتفع نسبة المشاركين في الاعتصامات مع استمرار العصيان المدني المتمثّل بقطع الطرق الرئيسة على طول طريق بيروت المصنع في نقاط ضهر البيدر، المريجات، جديتا، قب الياس، مثلث المرج - بر الياس- الطريق الدولية.
وعند نقطة المصنع حوّل المعتصمون الطريق المقطوعة الى ساحة اعتصام مركزية يومية، فيما فضّل بعض البقاعيين الزحف الى ساحات "الثورة" في بيروت وتحديداً إلى ساحتي رياض الصلح والشهداء، وجل الديب وذلك للدلالة على ترابط التظاهرات والاعتصامات بين المناطق والعاصمة.
وكانت لافتة أمس كثافة الأعداد التي انطلقت الى بيروت حيث التقت المواكب السيارة عند نقطة قب الياس وانطلقت نحو بيروت. ومساء أقيم في النقطة نفسها اعتصام حاشد أمّه أهالي البقاع من بلدات قب الياس، مكسه، جديتا وتعنايل، وأعلنوا هاتفين رفضهم "لسياسة التخوين" التي أطلقها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله".
كما سجل المعتصمون رفضهم لمحاولات قوى السلطة تشويه الثورة بغية حرفها عن مسارها الوطني وصورتها الراقية. وحضر الفنان حسام الترشيشي وأشعل حناجر المعتصمين بالأغاني الوطنية. وفي هذا السياق أكد الناشط علي سلوم أنّ "استمرار الثورة باستمرار قطع الطرقات"، وقال: "الناس خسرت كثيرا ولا خيار أمامها سوى اقفال الطرقات".
أما الناشط اليساري أبو علي موسى فرفض "اللغة الالغائية التخوينية"، وقال "لم ولن نغادر الساحات، هذه فرصة وطنية لتأسيس لبنان المدني الديموقراطي ولتفعيل المؤسسات خارج منظومة المحاصصة"، وحذّر من "سرقة الثورة وحرفها عن مسلكها الحقيقي".
وكذلك أكّد الناشط خالد صالح أنّ "الثورة مستمرة"، مشيراً إلى أنّ "السلطة اقتنعت أن الثورة أقوى منها، هناك حزب مخابراتي سوري دخل الاعتصامات بقوة مالية ضخمة جداً لتخريب الاعتصامات".
وعند مثلث ضهر الأحمر، استمر أهالي قرى راشيا في اعتصامهم اليومي وقطعوا الطريق كلياً ولم يتركوا ممراً سوى لسيارات الاسعاف والجيش والحالات الانسانية.