"عجلة" دوري أمم أوروبا تنطلق اليوم وفرنسا أمام مهمة الدفاع عن لقبها

6 دقائق للقراءة المصدر: AFP
مبابي يتقدّم زملاءه خلال تمارين المنتخب الفرنسي (أ ف ب)
تنطلق اليوم عجلة منافسات مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم في نسختها الثالثة، حيث تستعد فرنسا بطلة مونديال روسيا 2018 للدفاع عن لقبها القاري، تمهيداً للعرس الكروي العالمي في قطر.

لم يكن تتويج نادي ريال مدريد الإسباني بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا الفصل الأخير للموسم الاوروبي الكروي، اذ تستمر الاثارة مع المباريات الدولية، من دوري امم اوروبا الى مباريات ملحق مونديال قطر.

كان يمكن لقرار نقل مونديال قطر حتى نهاية العام الجاري منح اللاعبين فرصة الحصول على فترة راحة أطول من المعتاد، ولكن بخلاف المتوقع ستكون المباريات الدولية التي تستمر حتى منتصف حزيران، محطة مرهقة جديدة حيث يمكن أن يصل عددها إلى أربع لكل منتخب.

دفعت كثافة المباريات والتعب البدني والارهاق رابطة اللاعبين المحترفين الأسبوع الماضي إلى دق ناقوس الخطر، معتبرة انه لا يتوجب على اللاعبين المحترفين خوض أكثر من 55 مباراة في الموسم.

وسبق لمدافع ليفربول الاسكتلندي أندي روبرتسون أن خاض هذا الكم من المباريات قبل الانضمام إلى منتخب بلاده، لخوض الملحق الاوروبي المؤهل إلى مونديال قطر ضد أوكرانيا اليوم.

وفي حال خرج المنتخب الاسكتلندي فائزاً، سيواجه ويلز في كارديف الأحد لمقعد في العرس الكروي القطري، لكن مع واجب خوض ثلاث مباريات في دوري الامم الأوروبية بعد استحقاقه المونديالي، منها اثنتان أمام أرمينيا وواحدة ضد جمهورية إيرلندا ضمن منافسات المجموعة الأولى من المستوى الثاني.

وقال روبرتسون: "هذا كثير بعد موسم حافل للجميع"، مضيفاً: "تَطلب من اللاعبين الحصول على 8 أو 9 أيام عطلة فقط، واعتقد أن هذا غير عادل".

وبدوره، وبعدما قاد ريال للفوز بالمسابقة القارية الأم، التحق المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بمنتخب "الديوك" الذي يستعد لخوض 4 مباريات ضمن منافسات المجموعة الأولى من المستوى الأوّل.

وتستهل فرنسا حاملة لقب مونديال روسيا 2018 مبارياتها على أرضها بمواجهة الدنمارك الجمعة، قبل أن تحل ضيفة على كرواتيا ثم النمسا في 6 و10 الجاري، لتعود وتستضيف كرواتيا في 13 منه.

وفي وقت يستعد لاعبو المدرب ديدييه ديشان للدفاع عن لقبهم في المونديال، يقع على عاتقهم بداية مهمة الدفاع أيضاً عن لقب دوري الأمم، بعدما احرزوا لقب النسخة الثانية في تشرين الأوّل الماضي، بفوزهم في النهائي على إسبانيا 2-1 على ملعب "سان سيرو" في ميلانو الايطالية.

وسيكون بنزيمة، المرشح الأبرز للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الاولى في مسيرته تحت المجهر وأعين النقاد، وتحديداً شراكته في الهجوم مع كيليان مبابي النجم "المتفجر" لنادي باريس سان جرمان.

"مجموعة الموت"

واكتسبت المجموعة الثالثة صفة "مجموعة الموت" اذ تضم إيطاليا بطلة كأس أوروبا الصيف الماضي وألمانيا وانكلترا إلى جانب المجر.

ويستهل رجال المدرب غاريث ساوثغيت المنافسات بلقاء سهل على الورق أمام المجر في العاصمة بودابست السبت، فيما يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر إلى ميونيخ لمواجهة ألمانيا في 7 الجاري، قبل استقبال إيطاليا في ولفرهامبتون والمجر في 11 و14 منه على التوالي.

ويواجه منتخب "الأسود الثلاثة" رجال المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني خلف أبواب موصدة بوجه الجماهير، بعدما فرض الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (يويفا) عقوبة على الاتحاد الانكليزي على خلفية أعمال شغب شابت نهائي كأس أوروبا العام الماضي في ويمبلي.

وفي الجانب الالماني، لم يلتحق قائد بوروسيا دورتموند ماركو رويس بصفوف المنتخب جراء تعرضه لوعكة صحية.

ولم يلتحق رويس الذي احتفل بعيد ميلاده الـ33 امس، بزملائه في المقر التدريبي للمنتخب الالماني في بافاريا بسبب ظهور "علامات التهاب"، بحسب ما أفاد الاتحاد الالماني للعبة في بيان.

وامام "مانشافت" مهمة صعبة في المسابقة القارية، اذ وبعد مواجهة إيطاليا، يستقبل وصيفة بطل أوروبا انكلترا في ميونيخ الثلاثاء المقبل، ثم يلعب بعد 4 أيام خارج دياره أمام المجر قبل أن يستضيف إيطاليا في مونشنغلادباخ في 14 الجاري.

وخاض الجناح الالماني 48 مباراة بقميص بلاده منذ العام 2011، غير ان الحظ جانبه مرات عدة على الصعيد الدولي بسبب الاصابات المتكررة التي تعرض لها.

وكان رويس خسر مركزه مع بطل العالم أربع مرات في مونديال البرازيل 2014 الذي توّج بلقبه بفوزه على الأرجنتين 1-صفر بعد التمديد، عقب اصابته بتمزق في أربطة كاحله في مباراة ودية، ثم غاب عن نهائيات كأس أوروبا الصيف الماضي بسبب التعب.

وعاد إلى المنتخب في أيلول الماضي بعدما غاب لمدة عامين وخاض تصفيات قارة أوروبا المؤهلة لمونديال قطر 2022 في مباريات الفوز على ليشتنشتاين ورومانيا وأرمينيا.

منتخبات أميركا الجنوبية

وفي المجموعة الثانية، يستقبل المنتخب الاسباني نظيره البرتغالي المتوّج بالنسخة الأولى في العام 2019 في إشبيلية غداً، فيما تلعب بلجيكا ضد جارتها هولندا الجمعة ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

وأبدت بلجيكا وهولندا وبولونيا وويلز اهتمامها بالنسخة الثالثة لدوري الأمم الأوروبية التي ابصرت النور للحلول بدلاً من المباريات الودية، باعلانها رغبتها باستضافة مباريات الدور نصف النهائي والنهائي في حزيران من العام المقبل.

بعد ذلك، هناك احتمال أن تنضم منتخبات قارة أميركا الجنوبية إلى نسخة موسعة من المسابقة القارية.

وفي هذا الاطار، قال رئيس الاتحاد الاوروبي للعبة، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين الاسبوع الماضي: "نحن نناقش ذلك وهو احتمال، لكن في الوقت الحالي ما زالت فكرة".

وأضاف: "المدربون الأوروبيون للمنتخبات الوطنية ليسوا سعداء لأنهم لم يعودوا يلعبون مع منتخبات أميركا الجنوبية في المباريات الودية، والامر ذاته ينعكس على منتخبات أميركا الجنوبية".

وأردف: "قد تكون مسابقة مثيرة للاهتمام، ولكن علينا أن نرى كيف نضعها قيد التنفيذ، كي لا ننظم المزيد من المباريات مقارنة مع الوضع الحالي".

وانعكست العلاقة الوثيقة بين "يويفا" ونظيره الأميركي الجنوبي "كونميبول"، إيجاباً على عشاق الكرة المستديرة، في اعقاب قرار تنظيم مباراة "فيناليسيما" اليوم بين إيطاليا بطلة أمم أوروبا والأرجنتين بطلة "كوبا أميركا" على ملعب "ويمبلي" في لندن.

هنا برنامج مباريات الجولة الاولى ضمن المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية (بتوقيت بيروت):

- الأربعاء 1 حزيران:

المجموعة الرابعة: بولونيا - ويلز (19.00)

- الخميس 2 حزيران:

المجموعة الثانية: اسبانيا - البرتغال (21.45)

تشيكيا - سويسرا (21.45)

- الجمعة 3 حزيران:

المجموعة الاولى: فرنسا - الدنمارك (21.45)

كرواتيا - النمسا (21.45)

المجموعة الرابعة: بلجيكا - هولندا (21.45)

- السبت 4 حزيران:

المجموعة الثالثة: المجر - إنكلترا (19.00)

إيطاليا - ألمانيا (21.45).