الحميات الكيتونية تزيد الالتهاب الجلدي سوءاً!

4 دقائق للقراءة
ketogenic diet with nutrition diagram, low carb, high fat healthy weight loss meal plan

كشف بحث جديد على الفئران أن الحميات الكيتونية الغنية بالدهون قد تزيد الالتهابات الجلدية سوءاً. لذا يحث الباحثون المصابين بداء الصدفية اليوم على تجنب هذا النوع من الحميات.

تحتوي الحميات الكيتونية على كمية كبيرة من الدهون مقابل كمية صغيرة من الكربوهيدرات.

غالباً ما يلجأ الناس إلى هذه الحميات لفقدان الوزن لأنها تحفز على إطلاق عملية فرط كيتون الجسم. في هذه الحالة، يبدأ الجسم بحرق الدهون للحصول على الطاقة بدل الكربوهيدرات كما يفعل طبيعياً.

ذكرت دراسات سابقة أن الحميات الكيتونية تسهم في التحكم بأعراض النوع الثاني من السكري والوقاية من التراجع المعرفي، ويوصي الأطباء المصابين بالصرع أحياناً بتبني هذا النوع من الحمية لتخفيف وتيرة النوبات.

لكن تترافق هذه الحميات أيضاً مع مخاطر وآثار جانبية محتملة، مثل أعراض تشبه الإنفلونزا والطفح الجلدي.

وكشفت دراسة جديدة الآن أن الحميات الكيتونية الغنية بالدهون قد تؤدي إلى تفاقم مشاكل جلدية مثل داء الصدفية. كما نشر الباحثون من جامعة "باراسيلسوس" الطبية في "سالزبورغ"، النمسا، نتائجهم في تقرير وارد في "مجلة الأمراض الجلدية الاستقصائية".

تقول المشرفة على الدراسة، باربرا كوفلر: "تسمح هذه الدراسة بفهم آثار الحميات الكيتونية الغنية بالدهون على الالتهابات الجلدية وتشدد على أهمية تركيبة الأحماض الدهنية في الحمية".

أعطى الباحثون مجموعات من الفئران المصابة بالتهاب جلدي يشبه داء الصدفية أنواعاً مختلفة من الحميات الكيتونية، منها حمية غنية بالشحوم الثلاثية متوسطة السلسلة (تشتق من جوز الهند).

فاكتشفوا أن هذه الحميات تؤدي إلى تفاقم الالتهابات الجلدية لدى الفئران، لا سيما إذا كانت تحتوي على أحماض "الأوميغا 3" الدهنية المشتقة من زيت السمك أو المكسرات أو البذور.

أراد الباحثون أيضاً اكتشاف ما إذا كانت الحميات الكيتونية المصنوعة من شحوم ثلاثية طويلة السلسلة قادرة على إبطاء مسار الالتهاب الجلدي. لم تؤكد تجاربهم هذا الأثر، لكنها أثبتت أن الحميات الكيتونية الأكثر توازناً لا تزيد الالتهابات الجلدية سوءاً.

توضح كوفلر: "اكتشفنا أن الحمية المتوازنة التي تقتصر على شحوم ثلاثية طويلة السلسلة مثل زيت الزيتون، وزيت الصويا، والسمك، والمكسرات، والأفوكادو، واللحوم، لا تزيد التهاب الجلد سوءاً. لكن لا بد من توخي الحذر عند تبني حميات كيتونية غنية بشحوم متوسطة السلسلة، لا سيما عند خلطها مع الأوميغا 3، لأن هذه المقاربة تسيء إلى الأمراض الجلدية القائمة".

يضيف رولاند لانغ الذي شارك في الإشراف على الدراسة: "لا تعزز الحميات الكيتونية المُدعّمة بالشحوم الثلاثية متوسطة السلسلة التعبير عن السيتوكينات الالتهابية فحسب، بل تؤدي أيضاً إلى تراكم العدلات (خلايا دم بيضاء تلعب دوراً أساسياً في الاستجابات المناعية في البشرة)، لذا ساء شكل الجلد لدى الفئران. للعدلات أهمية خاصة لأنها معروفة بالتعبير عن مستقبلات الشحوم الثلاثية متوسطة السلسلة، لذا قد تؤثر الحمية الكيتونية الغنية بهذه الشحوم على أمراض أخرى مرتبطة بالعدلات ولا تنحصر بالبشرة".

يهتم الباحثون مستقبلاً بتحليل آثار الحميات الكيتونية على الالتهاب الجلدي على المدى الطويل لتحديد الحميات المسيئة لصحة البشرة والحميات المفيدة إذا وُجِدت.

لكن رغم النتائج الأخيرة، يقول الباحثون إن من يختارون الحميات الكيتونية يجب ألا يقلقوا: خلال الدراسة، كانت حمية الفئران غنية جداً بالدهون (77%) ومن المستبعد أن يتبناها معظم الناس. مع ذلك، من الأفضل أن يتجنب المصابون بداء الصدفية الحميات الكيتونية لمنع أي أضرار جلدية إضافية.

تقول كوفلر: "لا داعي كي يقلق معظم الناس من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها للحمية الكيتونية. لكن يجب أن تبقى هذه الحمية خياراً علاجياً ثانوياً للمصابين بداء الصدفية".